
لسه هتكملي في العند ده؟
بصيت على الجركن بدل ما أبصله.
فتح الغطا، وبدأ يصب المية عليّا بالراحة، وكان متعمد ما يجيش ناحية الشفاطة.
أمه كانت واقفة عند باب البيت بتتفرج.
قال بصوت واطي
أهو إحنا بنراعيكي برضه بعد كل اللي عملتيه.
بلعت المية اللي وصلت لفمي، وسيبت الباقي ينزل على التراب.
وفجأة
البيبي اتحرك.
حركة صغيرة جدًا.
بس المرة دي كانت واضحة.
حطيت صباعي على زر التسجيل وبدأت تسجيل جديد.
جوزي قرب مني وقعد على ركبته، واتكلم بصوت هادي جدًا
الصوت اللي كان بيستخدمه لما يكون فيه حد غريب حوالينا.
كل اللي مطلوب منك تقولي إنك فهمتي ليه حصل فيكي كده.
نفخت نفس من الشفاطة.
وسكت.
ما ادتلوش كلمة واحدة يقدر بعد كده يحورها ويقول إنها كانت اعتذار.
ابتسامته اختفت.
وبعد ساعات
الموبايل اهتز تحت التراب.
نادين قالت بسرعة
يمكن تايمر الرشاشات.
لكنها كانت عارفة كويس إن علبة التحكم بتاعة الرشاشات موجودة عند السور الناحية التانية من الجنينة.
جوزي ما ردش عليها.
نزل من البلكونة، وقرب مني.
وبدأ يحفر بإيده حوالين كتفي.
ضحكته اختفت.
بصلي وقال
إيه ده؟
أنا فضلت ساكتة والشفاطة بين شفايفي.
حط إيده أكتر في التراب المبلول.
وبدأ يدور بإيده جنب كتفي اليمين.
وفجأة
صابعه لمست كيس البلاستيك.
سحب إيده بسرعة وبص لأخته وأمه.
وبعدين همس
إنتي جبتي معاكي حاجة للجنينة، صح؟
ولأول مرة من يوم ما دفنوني
شوفت الخوف في عينه.
لأن إيده كانت لسه ماسكة كيس الموبايل.
وهو ما كانش عارف
إن اللي سجله الموبايل لحد اللحظة دي، كان كفاية يهدّ بيتهم كله.
الجزء الثاني




