
دليل على أي حاجة غريبة. بنتك ممكن تكون فصيلتها B عادي جدًا.
تنفست براحة.
لكن نادين ماابتسمتش.
وقالت
اللي مش طبيعي إن جوزك يفضل مخبي فصيلته الحقيقية عنك أربع سنين. والأغرب إن أمه تقول لسه ماشكّتش إنتِ سمعتيها بتقول كده فعلًا؟
هزيت راسي.
نادين سكتت لحظة، وبعدين سألتني
مريم إنتِ ولدتي يوم كام بالظبط؟
قلت
11 أبريل.
مسكت موبايلها وبدأت تدور.
بعد كام ساعة، تليفوني رن.
نادين.
رديت بسرعة
لقيتي إيه؟
قالت
مريم في حاجة لازم تعرفيها.
سكتت ثانيتين، وبعدين كملت
قبل ولادتك بيومين، واحدة اسمها دينا محمود ولدت بنت في نفس المستشفى اللي إنتِ ولدتي فيه.
استغربت.
وبعدين؟ إيه علاقة ده بيا؟
صوت نادين اتغير.
المشكلة مش في دينا المشكلة في الشخص اللي مكتوب عندها كجهة اتصال للطوارئ.
سكت.
قالت
أحمد جوزك.
حسيت إني مش سامعة كويس.
إيه؟
رقم تليفونه متسجل عندهم. وكمان في توقيعه على بعض الإجراءات.
بلعت ريقي.
يعني إيه؟
قالت
وفي حاجة تانية مصاريف علاج دينا والولادة بتاعتها اتدفعت عن طريق أحمد.
ماعرفتش أتكلم.
فضلت قاعدة قدام بنتي وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف حواليا.
إزاي؟
ليه؟
وإيه علاقة جوزي بواحدة ولدت في نفس المستشفى قبل ولادتي بيومين؟
الليلة دي، قعدت جنب سرير بنتي بالساعات.
كنت ببص لوشها الصغير وهي نايمة، وكل شوية أقرب منها وأطمن إنها قدامي.
ولأول مرة
خفت ألمسها.
مش عشان ماكنتش بحبها.
بالعكس.
أنا كنت مستعدة أموت عشانها.
لكن عقلي بدأ يجيبلي فكرة ماكنتش قادرة حتى أنطقها
هو السر اللي أحمد مخبيه مش مجرد ست تانية في حياته؟
الساعة كانت تلاتة الفجر لما موبايلي اهتز.
رسالة من نادين.
فتحتها بإيد بتترعش.
كان مكتوب
مريم أنا دورت أكتر. دينا وأحمد بينهم علاقة بقالها على الأقل أربع سنين.
وبعدها بعتتلي صورة.
فتحت الصورة.
وماصدقتش عيني.
أحمد واقف حاضن دينا قدام مطعم، والاتنين بيضحكوا كأنهم زوجين.
بصيت للتاريخ.
بعد جوازنا بشهر واحد بس.
حسيت إن نفسي اتخنق.
بس اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن الصورة دي ماكنتش أخطر حاجة هتكتشفها نادين.
لأن السر الحقيقي اللي كان مستخبي ورا دينا
كان أكبر بكتير من مجرد خېانة.
وكان قرب يغيّر حياتي وحياة بنتي للأبد.
فضلت باصة لصورة أحمد ودينا وأنا مش قادرة أرمش.
أربع سنين.
أربع سنين وأنا فاكرة إن جوزي عايش معايا حياة طبيعية، وإن أكتر حاجة ممكن أكتشفها في يوم هي إنه بيكدب أو بيخون.
لكن فجأة لقيت نفسي قدام صورة بتقول إن فيه حياة كاملة كان عايشها بعيد عني.
وأنا؟
كنت مجرد الجزء اللي محدش عايزني أعرفه.
اتصلت بنادين فورًا.
إنتِ متأكدة إن الصورة دي حقيقية؟
قالت
متأكدة. وأنا ماوقفتش عند الصورة.
سكتت.
قلت لها
في إيه تاني؟
قالت بصوت هادي
مريم أنا لقيت اسم دينا في ملف قديم مرتبط بأحمد.
ملف إيه؟
ملف قضية اتقفلت من أربع سنين.
حسيت بقلبي بيهبط.
قضية إيه؟
نادين اترددت.
تبادل أطفال في مستشفى.
إيدي وقعت من على الموبايل.
فضلت ثواني مش قادرة أتكلم.
وبعدين مسكت التليفون تاني وقلت
نادين قوليلي إنك بتهزري.
ياريت.
بصيت ناحية سرير بنتي.
كانت نايمة بهدوء.
قلت
إيه علاقة دينا بالموضوع؟
قالت
مش عارفة لسه. بس تاريخ القضية هو نفس الشهر اللي إنتِ وأحمد اتجوزتوا فيه.
سكت.
وبعدين سألتها
وإيه علاقة بنتي؟
نادين ردت بسرعة
ماتعمليش أي حاجة دلوقتي. أهم حاجة ماتواجهيش أحمد ولا أمه.
ليه؟
لأن لو شكوكي صح، هما مستنيين منك بالذات إنك تكتشفي جزء صغير من الحقيقة وتعملي خناقة، وبعدها هما يقدروا يخفوا الباقي.
الكلام دخل جوايا.
لأول مرة فهمت إن المواجهة دلوقتي ممكن تكون أغبى حاجة أعملها.
قفلت مع نادين.
وقعدت جنب بنتي.
وبعد حوالي عشر دقايق
سمعت مفتاح بيتحرك في الباب.
أحمد.
دخل بهدوء، ولما شافني صاحيه ابتسم.
لسه مانمتيش؟
بصيت له.
كان نفس الوش اللي عشت معاه أربع سنين.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
بس لأول مرة حسيت إني قدام شخص غريب.
قلت
أحمد
نعم؟
إنت
تعرف




