منوعات

بعد ولادتي

واحدة اسمها دينا محمود؟
وشه مااتغيرش.
ولا حتى رمش.
قال
دينا مين؟
عرفت في اللحظة دي إن نادين كانت صح.
الكذب عنده جاهز.
قلت
واحدة ولدت هنا قبل ولادتي بيومين.
ضحك ضحكة قصيرة.
مريم، إنتِ لسه والدة. نامي أحسن بدل ما تدخلي نفسك في حاجات ملهاش لازمة.
قرب مني وباس راسي.
لكن قبل ما يبعد
مسكت إيده.
وقلت
بنتنا فصيلتها B.
جسمه كله اتشد.
ثانية واحدة.
بس أنا شفتها.
وبعدين ابتسم وقال
ما إنتِ عارفة إن فصيلتي B.
سحبت إيدي منه.
قلت
لأ.
سكت.
إنت طول عمرك بتقول إنك O.
وشه اتغير.
ولأول مرة من ساعة ما دخل
ماعرفش يرد.
لكن بعد ثواني قال
يمكن أنا كنت فاكر غلط.
بصيت له وقلت
أربع سنين؟
ما ردش.
دخل الحمام.
وأول ما قفل الباب، مسكت موبايلي وصورت الشاشة اللي عليها رسالته القديمة
طبعًا O زيك.
وبعت الصورة لنادين.
كتبت لها
هو بدأ يتوتر.
ردت
ممتاز. ماتخليهش يحس إنك عارفة حاجة.
بعدها بدقايق، أحمد خرج.
وقعد جنبي.
وقال فجأة
مريم، أنا عايزك تثقي فيا.
ابتسمت.
وقلت
وأنا بثق فيك.
وأنا في الحقيقة
ماكنتش بثق حتى في نفسي.
تاني يوم الصبح، طنط عزيزة دخلت الأوضة.
كانت باصة لي بشكل غريب.
قفلت الباب وراها.
وقالت
مريم لازم أقولك حاجة قبل ما أمشي.
قلبي دق.
قولي.
قالت
يوم ولادتك، حصلت حاجة في الحضانة.
سكتت.
حاجة إيه؟
قالت
في بنت اتنقلت من أوضة لأوضة لمدة أقل من عشر دقايق.
قربت منها.
بنت مين؟
قالت
مش عارفة.
طب إنتِ ليه بتقوليلي الكلام ده دلوقتي؟
بصت ناحية الباب.
وبعدين قالت
عشان امبارح وأنا بمراجع سجلات الأطفال، لقيت توقيع مش المفروض يكون موجود.
توقيع مين؟
طلعت من شنطتها صورة لورقة قديمة.
حطتها قدامي.
أول ما شفت التوقيع
اتجمدت.
كان توقيع أحمد.
قلت
إزاي؟
قالت
أنا مش عايزة أتهم حد بحاجة، بس التوقيع ده كان على طلب نقل ملف طفل.
مسكت الورقة.
واسم الطفل؟
طنط عزيزة سكتت.
وبعدين قالت
مش مكتوب اسم.
كان مكتوب بس
أنثى حالة خاصة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
طنط عزيزة إنتِ تعرفي البنت دي راحت فين؟
قالت
لأ.
وبعدين قربت مني وهمست
بس أنا فاكرة إن بعد نقلها بدقايق، دخلت واحدة الحضانة وخرجت شايلة طفلة.
مين؟
قالت
دينا محمود.
الدنيا اسودت قدام عيني.
في اللحظة دي، صوت مفتاح الباب وصل لودني.
أحمد.
طنط عزيزة بسرعة خبّت الورقة في شنطتها.
أحمد دخل وهو بيبتسم.
صباح الخير.
بص لطنط عزيزة.
ابتسامته اختفت.
وقال
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قالت
كنت بطمن على مريم والبنت.
بص لي.
وبعدين بص للشنطة.
وقال
تمام.
خرج.
طنط عزيزة قربت مني وقالت
ماتخافيش. أنا مش هسيبك لوحدك.
لكن أول ما خرجت من الأوضة
سمعت أحمد بيناديها في الطرقة.
وبعدها بدقايق، سمعت صوتها وهي بتقول
أنا ماعملتش حاجة.
وصوت أحمد
لو سمحتي ماتدخليش نفسك في الموضوع.
وبعدين سكت كل شيء.
اتصلت بنادين.
قلت لها
أحمد كان عارف إن طنط عزيزة عندها الورقة.
قالت
خلاص. دلوقتي لازم نتحرك قبل ما الورقة تختفي.
بعد ساعتين، نادين وصلت.
وأخدت الورقة منها.
فضلت تقرأ فيها.
وبعدين قالت
مريم أنا بدأت أفهم.
فهمتي إيه؟
قالت
دينا مش عشيقة أحمد وبس.
أمال إيه؟
نادين بصتلي في عيني.
دينا هي أم البنت اللي أحمد كان بيحاول يخفي وجودها.
قلت
أي بنت؟
قالت
بنت اتولدت قبل بنتك بيومين.
اتجمدت.
يعني بنت دينا؟
نادين هزت راسها.
لأ.
سكتت.
مريم أنا عملت بحث في سجلات الولادة المتاحة، ولقيت إن دينا ولدت بنت فعلًا.
وبعدين؟
البنت دي ماتسجلتش في المستشفى باسم دينا.
أمال باسم مين؟
نادين حطت الموبايل قدامي.
وشفت الاسم.
اسمي.
مريم أحمد عبد الرحمن.
اتجمدت.
مستحيل.
قالت
استني. فيه حاجة أغرب.
قلبت الصفحة.
كان فيه رقم ملف.
نفس رقم الملف الموجود على إسورة بنتي.
صړخت
لأ!
نادين مسكت إيدي.
مريم، ركزي معايا. ده لسه مش دليل إن بنتك مش بنتك.
أمال معناه إيه؟
قالت
معناه إن فيه شخص استخدم ملفك الطبي في إجراءات تخص طفلة تانية.
دموعي نزلت.
مين يعمل حاجة زي دي؟
نادين بصتلي.
أحمد.
في اللحظة دي،

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى