
اخت جوزي كل ما تيجي عندي تمسك في عيالي الصغيرين وتعمل بتهزر وتقولهم مين يعرف ماما وبابا بيعملو ايه لما يدخلو اوضتهم …ولما قولت لجوزي قالي اختي تعمل اللي هيه عيزاه ، متخانقتش ولا اعترضت بس وقفتها عند حدها بطريقه طلعت من دماغها ؟؟؟
أنا متجوزة بقالي عشر سنين، وعندي تلت حتت سكر ياسين الكبير عنده تسع سنين، ومريم ونور تؤام عندهم ست سنين. حياتي مع جوزي وأهله كانت هادية ومستقرة، مفيهاش تجاوزات ولا خناقات، ودايماً حاطة حدود لطيفة مخليانا كلنا بنحترم بعض.
الحاجة الوحيدة اللي كانت كاسرة القاعدة دي ، هي أماني أخت جوزي.
أماني كانت تقريباً بتيجي عندنا شبه يومي. تستنى جوزي ينزل الشغل من هنا، وتطب عليا من هنا. ودخلتها دي دايماً معاها شنطة كبيرة مليانة حلويات وشوكولاتات وألعاب. أول ما تدخل، العيال يجروا عليها فرحانين،تقعدهم حواليها وتبدأ العرض!
تأكلهم الشوكولاتة من هنا، وتبدأ سيل الأسئلة الغريبة من هنا
أكلتم ايه النهاردة؟
خرجتم فين إمبارح؟
هو بابا بيتخانق مع ماما؟
طب لما بيزعقلها، هي بتقوله ايه؟
طب ماما بتقول عليا ايه لما بمشي؟ وبتقول ايه على تيتة؟
أسئلة أدق التفاصيل! والعيال ببرائتهم وصغر سنهم، يفضلوا يجاوبوا باللي يعرفوه واللي يفتكروه، وهي تشجعهم شاطرين! اعرفوا كل حاجة بتحصل وتعالوا قولولي عشان أجيبلكوا حلويات وألعاب أكبر المره الجاية!
كنت أدخل أقولها بابتسامة وهدوء عشان أمتص الموقف يا أماني، ده كلام بتقوليه للأطفال؟ كده بتعلميهم نقل الكلام و أسرار البيت، وده غلط عليهم.
كانت تضحك بسخرية وتقول يا ستي عادي! أدينا بنتسلى.. هو أنتو يعني عندكم أسرار حربية مخبيينها؟ دول عيال وأنا عمتهم!
كنت ببتلع كلامي وأسكت. أقول لنفسي كبري دماغك يا منال، بلاش تعملي مشكلة على حاجات تفاهة وتكبري الموضوع. بس السكوت على الغلط دايماً بيخليه يكبر ويتفرد، لحد ما جيه اليوم اللي الموضوع خرج فيه عن أي حد أومنطق.
في يوم، دخلت المطبخ أعملها كاسة عصير. وأنا راجعة بالصينية، وقفت على باب الصالة لما سمعت صوتها وهي بتوشوش للعيال بنبرة فيها خبث متغطي . لقيتها ماسكة شوكولاتة كبيرة أوي وتقولهم اللي هيعرف ماما وبابا بيعملوا ايه لما يدخلوا أوضتهم ويقفلوا الباب، هديله الشوكولاتة دي كلها لوحده!
أنا اتسمرت في مكاني. الصينية كانت
هتقع من إيدي، ووقفت مصدومة مستنية أشوف رد فعل ولادي.
ولادي بصوا لبعض ببرائة كاملة، وياسين قالها بيناموا يا عمتو.. هيعملوا ايه يعني؟
اتفاجأت بضحكتها العالية المستفزة وهي بتقول لا يا خايبين مش بيناموا! طب المره الجاية، اللي هيعرفلي بيعملوا ايه بالظبط جوة، هجيبله اللعبة الغالية أوي اللي كان نفسه فيها!
ساعتها الدم غلي في عروقي. السكوت لحد هنا بقى قلة أدب حطيت الصينية بعنف وطلعت وزعقت بقلة صبر أنتي ايه اللي بتقوليه للعيال ده؟ انتي ؟
خرجتيلها، لقيتها بتعدل طرحتها وتقول ببرود في ايه يا منال؟ مالك ؟ أنا بهزر مع عيال أخويا!
رديت بحدة ونبرة قاطعة لا يا أماني، ده مش هزار! وحتى لو في دماغك هزار، الهزار ده مش مسموح بيه هنا أبداً، ولا على لسانك ولا على لسان غيرك!
أماني زعلت وشاطت، ولسه بتفتح بؤها عشان تزعق، كان باب بيتفتح وجوزي داخل من شغل بدري عن معاده.
أول ما شافنا واقفين لبعض، قال بذهول في ايه؟ مالكم واقفين كده ليه؟
أماني خافت إني أحكي قدام أخوها الحقيقة كاملة فبادرت هي وبقت تعمل نفسها الضحية، وقالت بغضب وتمثيل متقن مراتك عامله فيلم من مفيش يا أخويا! أنا ماشية ومش جاية عندكم تاني!
جوزي بصلي بغضب وزعق في ايه يا منال؟ عملتي ايه وخليتيها تمشي كده؟
حكيتله كل حاجة بالتفصيل، وأنا متوقعة إنه يتجنن من اللي أخته بتعمله مع ولاده. بس الصدمة الكبيرة كانت في رده!
بصلي باستخفاف وقال وانتي مكبرة الموضوع ليه وعاملة فيلم؟ هي أكيد بتهزر كبرتي الموضوع وعملتي حكاية!
حاولت أفهّمه بقلب محروق ده مش هزار دي بتديهم رشوة ولعب عشان يتجسسوا علينا ويقلولها على أدق أسرارنا! بتخرب تربية ولادك!
بس معتمش قال بغضب اسمعي بقى ده بيتي، ودي أختي، ودول عيالي يعني اختي تيجي براحتها في أي وقت، وتعمل اللي هي عايزاه وتسال اللي هي عايزاه! متتدخليش ، وبكرة الصبح اتصلي بيها وصالحيها وراضيها بكلمتين اماني طيبه ومش بتشيل وفضي الموضوع ده بلا وجع دماغ
سابني ومشي ودخل الأوضة وقفل الباب على نفسه.
أنا فضلت واقفة في مكاني كلامه نزل عليا زي المية الثلج. واكتشفت إن النقاش في اللحظة دي مش هيجيب نتيجة، قررت ساعتها قرار واحد أنا مش هناقش تاني، ولا هعترض
وتاني يوم عرفت اوقفها عند حدها بطريقه جننتها وطيرت الباقي من عقلها !!!!!!
تفتكروا اماني غلطت ولا منال اللي فعلا كبرت الموضوع ؟
صلي على رسول الله
في اليوم التاني، صحيت بدري وأنا واخدة قرار إني مش هفتح الموضوع مع جوزي تاني ولا حتى هعاتب أماني.
مش عشان أنا اقتنعت إن اللي حصل عادي
بالعكس.
كنت لأول مرة فاهمة إن الكلام مش هيجيب نتيجة، وإن أماني طالما شايفة إن جوزي واقف في صفها، فكل كلمة هقولها هتتحول ضدي.
لكن كان عندي طريقة تانية.
طريقة من غير
الساعة كانت حوالي عشرة الصبح، وسمعت خبطتها المعتادة على الباب.
بصيت على ولادي، وقلت لهم بهدوء
النهاردة عمتكم أماني جاية ومحدش يجاوب على أي سؤال يخص البيت.
ياسين استغرب وقال
ليه يا ماما؟
ابتسمت وقلت
هتعرفوا بعدين.
فتحت الباب.
دخلت أماني وهي عاملة نفسها لسه زعلانة، حطت الشنطة على الترابيزة، وبصتلي من فوق لتحت وقالت
أنا جيت عشان العيال، مش عشان حد.
رديت بابتسامة هادية
أهلاً وسهلاً يا أماني، البيت بيتك.
اتوترت شوية.
واضح إنها كانت مستنية .
لكن أنا ما اديتهاش اللي هي عايزاه.
قعدت مع العيال وطلعت الحلويات والألعاب كعادتها، وبعد كام دقيقة بدأت أسئلتها المعتادة
ياسين، بابا رجع امبارح الساعة كام؟
ياسين بصلي.
قلت له
جاوب عمتك يا حبيبي.
أماني ابتسمت بانتصار.
لكن ياسين قال
مش عارف يا عمتو.
اتغير وشها.
بصت لمريم
طب إنتِ يا مريم، ماما كانت بتتكلم مع بابا في إيه امبارح؟
مريم قالت بكل براءة
مش عارفة.
هنا أماني بدأت تتضايق.
فقالت
إيه يا عيال؟ هو ماما قالتلكم متقولوش حاجة؟
نور ردت
ماما قالتلنا منقولش أسرار البيت لأي حد.
سكتت أماني.
وأنا كنت واقفة في المطبخ بسمع كل حاجة
ومبتسمة.
لكن اللي حصل بعدها كان هو اللي خلّى أماني تفقد أعصابها تماماً.
دخلت الصالة، وحطيت قدامها كوباية شاي، وقلت بمنتهى الهدوء
على فكرة يا أماني، أنا عندي اقتراح حلو ليكي.
بصتلي بحذر
اقتراح إيه؟
قلت
بما إنك بتحبي تعرفي كل حاجة عن البيت أنا قررت أساعدك.
ضحكت باستهزاء
تساعديني إزاي؟
قربت منها، وقلت
من النهاردة، أي سؤال تسأليه للعيال عني وعن جوزي هسألك أنا بعده سؤال عن حياتك.
وشها اتجمد.
قلت وأنا لسه مبتسمة
مش هزعل ولا هتخانق بالعكس، هنبقى صريحين مع بعض.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت بعصبية
إنتِ بتهدديني؟
هزيت راسي
لا يا أماني أنا بس بطبق نفس طريقتك.
لكنها ما كانتش تعرف إن عندي سؤال واحد بالذات
لو سألته قدامها، هيكون كفيل إنه يقلب اللعبة كلها عليها.
والأغرب؟
إن السؤال ده ما كانش عن جوزي
كان عن أماني نفسها.
وفجأة، جرس الباب رن.
أماني قامت بسرعة تفتح، لكن أول ما شافت مين واقف على الباب
وشها اتغير تمامًا.
لأن الشخص اللي كان واقف بره
كان آخر شخص تتوقع إنه ييجي عندي في الوقت ده الباب اتفتح ببطء، وأماني فضلت واقفة مكانها كأنها اتسمّرت.
أنا قربت أشوف مين اللي جه
واتفاجأت إن اللي واقف قدامي كانت حماتي.
لكن الغريب مش إنها جت.
الغريب إنها كانت ماسكة في إيدها ملف بني صغير، ووشها كان متجهم بطريقة عمري ما شفتها بيها قبل كده.
بصت لأماني وقالت
إنتِ هنا؟
أماني حاولت تبتسم
أيوه يا ماما جيت أشوف العيال.
حماتي ما ردتش عليها.
دخلت وقفلت الباب، وبعدها بصتلي وقالت
منال، ممكن أقعد معاكي شوية؟
أماني اتدخلت بسرعة
طبعًا يا ماما، اقعدي معانا.
لكن حماتي قالت ببرود
أنا عايزة أقعد مع منال لوحدها.
ساعتها أماني اتوترت.
بصيتلها وقلت
اتفضلي يا ماما.
دخلنا الصالة، وحماتي حطت الملف على الترابيزة.
وبصوت هادي قالت
أنا سمعت اللي حصل امبارح.
أماني شهقت
سمعتي إيه؟
حماتي بصتلها وقالت
كل حاجة.
اللون اختفى من وش أماني.
أنا سكت.
حماتي فتحت الملف وطلعت منه ورقة.
وقالت
بس اللي حصل امبارح مش أول مرة.
بصيت للورقة باستغراب.
يعني إيه يا ماما؟
حماتي مدت الورقة ناحيتي.
اقري.
مسكتها، وبدأت أقرأ.
كانت عبارة عن رسالة مكتوبة بخط إيد أماني.
وفي أول سطر كان مكتوب
أنا محتاجة أعرف كل حاجة بتحصل في بيت أخويا
قلبي دق بسرعة.
رفعت عيني لأماني.
كانت بتبصلي بخوف لأول مرة.
قلت
إنتِ اللي كاتبة ده؟
أماني قامت بسرعة
ماما، إنتِ فهمتي الموضوع غلط!
حماتي ردت عليها
أنا لسه ما قلتش حاجة.
وبعدين بصتلي وقالت
الورقة دي وصلتلي من فترة وكنت مستنية أشوف أماني هتوصل لإيه.
أنا حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أسئلة للأطفال.
سألتها
يعني إيه؟ هي كانت بتعمل إيه بالظبط؟
حماتي سكتت لحظة، وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي
أماني مش كانت بتسأل العيال عشان الفضول يا منال
وبصت ناحية ابنتها وقالت
كانت بتدور على حاجة معينة في بيتك.
أماني بدأت تصرخ
كفاية بقى! أنا همشي!
لكن حماتي وقفتها بجملة واحدة
لو خرجتي من الباب دلوقتي، أنا يرد، أماني قالت بصوت مرتجف
أنا عارفة.
بصينا كلنا لها.
قالت
أنا شفته يومها.
أنا قربت منها
مين؟
أماني بدأت تبكي.
والله ما كنت أعرف إنه هيأذيها أنا كنت فاكرة إنهم هيتكلموا بس.
قلت
مين يا أماني؟!
رفعت عينها نحوي.
وقالت
أبوكي.
اتجمدت.
لكنها كملت بسرعة
أبوكي كان آخر شخص دخل على سلوى لكن في حد تاني كان واقف برا.
سألتها
مين؟
بصت لجوزي.
أحمد.
أنا بصيت له.
إنت كنت هناك؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
وشفت أبويا؟
أيوه.
وسلوى؟
دموعه نزلت.
أيوه.
وسبتها؟
ما ردش.
سكت ثواني، ثم قال
لأني كنت مهدد.
صرخت
مهدد بإيه؟!
أحمد رفع عينه وقال
كانوا ماسكينك إنتِ.
سكتنا جميعًا.
ثم أضاف
وقالولي لو اتكلمت هتكوني إنتِ اللي بعد سلوى.
في اللحظة دي، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
كان رقم عماد.
رد فورًا.
وصوت عماد جاء واضحًا
منال، لازم تخرجي من المكان ده حالًا.
سألته
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي كنا بندور عليه سبع سنين عرف إنك عرفتي الحقيقة.
وفجأة
انطفأت أنوار المخزن.
وسمعنا صوت مفتاح بيتحرك في الباب من الخارج.
ثم صوت رجل قال بهدوء
محدش يخرج.
وأحمد همس
يا نهار أبيض
لأن الصوت كان صوت أبويا الرجل وقف قدامنا بهدوء، وكأن الجملة اللي قالها مش كفيلة إنها تقلب حياة كل واحد فينا.
بصيت لكريم، وبعدين للرجل.
أبو كريم الحقيقي؟
كريم كان مصدوم أكتر مني.
إنت مين؟
الرجل قال
اسمي فؤاد.
حماتي أول ما سمعت الاسم حطت إيدها على قلبها.
فؤاد مستحيل.
فؤاد ابتسم
واضح إن الكل فاكرني مت.
أنا بصيت لأبويا
إنت كنت عارف إنه عايش؟
قال
أيوه.
وأمي كانت عارفة؟
سكت.
فؤاد هو اللي رد
أمك كانت أول واحدة عرفت.
كريم قرب منه
يعني إنت أبويا؟
فؤاد هز راسه.
أيوه يا ابني.
كريم تراجع خطوة، كأنه مش قادر يستوعب.
طب ليه سيبتني؟
فؤاد قال
أنا ما سبتكش اتاخدت مني.
ثم بص لأبويا.
وأبوك كان واحد من الناس اللي ساعدوا في إخفاء الحقيقة.
أبويا صرخ
أنا كنت بحمي بنتي!
فؤاد رد
وأنا كنت بحمي ابني.
أنا حسيت إني وسط قصة مستحيل تكون حقيقية.
قلت
طب سلوى؟ مين قتلها؟
الصمت نزل على المكان.
فؤاد بصلي، وقال
سلوى ما ماتتش بسبب أبوكي.
بصيت لأبويا.
مين قتلها؟
فؤاد قال
اللي قتلها هو الشخص اللي كان عايز يمنعها من إنها تقول إن كريم عايش.
كريم قال
مين؟
فؤاد رفع عينه ناحية أحمد.
أنا اتجمدت.
أحمد قال بسرعة
أنا ما قتلتهاش!
فؤاد رد
ما قلتش إنك قتلتها.
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
حطها قدامنا.
الصورة كانت لسلوى في آخر يوم في حياتها.
وبجانبها شخص واقف وظهره للكاميرا.
فؤاد قال
الشخص ده كان آخر واحد دخل عليها.
أخذت الصورة، ودققت فيها.
كنت أعرف الملابس.
وأعرف الساعة اللي في إيده.
وأعرف حتى طريقة وقوفه.
لأنها كانت حاجات بشوفها كل يوم.
رفعت عيني ببطء.
ده
أحمد قال
منال، اسمعيني.
لكن أنا كنت بالفعل عرفت.
الشخص اللي في الصورة
كان أبي.
وقبل ما أتكلم، فؤاد قال
أيوه، أبوكي كان هناك.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة في الصورة محدش خد باله منها.
قلب الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
الصورة رقم 1 من 3.
أبويا فجأة اندفع ناحية فؤاد وخطف الصورة.
قلتلك محدش يشوف باقي الصور!
فؤاد ابتسم.
فات الأوان.
وبص ناحية الباب.
كان واقف هناك شخص جديد.
رفع إيده، وفيها ظرف أبيض.
وقال
أنا جبت الصورتين الباقيين.
أنا بصيت له
ولأول مرة شفته بوضوح.
كان عماد.
لكن عماد ما كانش جاي لوحده.
كان ماسك إيد شخص صغير.
طفل.
وبصلي وقال
منال الطفل ده هو آخر سر في الحكاية.
ثم نظر إلى أحمد وقال
وقبل ما نفتح الظرف لازم تعرفي إن واحد من أولادك مش ابن أحمد صوت أبويا من ورا الباب خلّى الدم يتجمد في عروقي.
ثواني، ومحدش فينا قدر يتحرك.
كريم همس
ماتفتحيش.
أماني كانت بتعيط، وحماتي ماسكة في إيدي.
أما أحمد، فكان واقف قدام الباب كأنه بيحاول يحمي باقي الناس بجسمه.
من بره، أبويا قال بهدوء غريب
منال افتحي الباب. أنا عارف إنك جوه.
أنا قربت من الباب، لكن كريم مسكني من إيدي.
استني.
قلت
ده أبويا.
رد
وعشان كده بالذات ما تثقيش فيه.
أبويا خبط مرة تانية.
يا منال، أنا مش جاي أأذيكي.
ضحكت بمرارة
بعد كل اللي سمعته؟ عايزني أصدقك؟
سكت شوية.
وبعدين قال
أنتِ سمعتي نص الحقيقة بس.
أحمد صرخ
متسمعيش كلامه!
أبويا رد من الخارج
اسكت يا أحمد إنت آخر واحد يتكلم عن الخيانة.
أنا بصيت لأحمد.
خيانة؟
أحمد نزل عينه.
أبويا قال
اسأليه مين اللي راح لسلوى يوم موتها.
قلت
أنا عارفة إنت.
رد فورًا
أنا دخلت عليها، آه لكن أنا ما قتلتهاش.
سكتنا.
ثم قال
اللي قتل أختك كان شخصًا تاني.
كريم قرب من الباب وقال
مين؟
أبويا ضحك بحزن
إنت أكتر واحد المفروض تعرف.
كريم اتجمد.
أنا؟
أبويا قال
لأن أمك كانت بتحاول تحميك منه.
أنا حسيت إن اللغز بيتعقد أكتر.
من مين؟!
أبويا سكت.
ثم قال
من عماد.
أماني شهقت
عماد؟!
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
كان عماد.
أحمد رد، وحط السماعة الخارجية.
صوت عماد كان متوتر
منال ماتصدقيش اللي بيقوله أبوكي.
أبويا صرخ من وراء الباب
قول لها يا عماد! قول لها مين كان معاك ليلة اختفاء سلوى!
عماد سكت.
أنا قربت من الهاتف
عماد أنا محتاجة الحقيقة.
جاء صوته بعد لحظات
الحقيقة إن سلوى ما كانتش ضحية واحدة.
يعني إيه؟
كان فيه شخصين بيتحكموا في حياتها واحد منهم مات.
سألت
والتاني؟




