
مراتي وهي على فراش المۏت طلبت مني أفتش عن حبيبتي الأولى وأدور عليها ك آخر أمنية ليها في الحياة.. ولما عرفت السبب الحقيقي ورائها، ركبي اتسحبت مني وجسمي اتجمد من الصدمة!
أنا ومراتي كريمة كنا متجوزين بقالنا 36 سنة، لحد ما الدكتور جه وبص لنا ب أسى وقال إن المړض انتشر في جسمها كلياً وم بقاش فيه في إيديهم حاجة يعملوها.
في آخر أسبوع في حياتها، م سبتش سريرها في المستشفى ولا لحظة.
وفي ليلة من الليالي، مسكت إيدي ب ضعف وهمست
لازم توعدني ب حاجة يا حسن..
بصيت لها والدموع في عينيا وقلت لها
أي حاجة في الدنيا يا حبيبتي!
كريمة اتنهدت ب ۏجع وقالت
أرجوك.. دور على حنان ولازم تلاقيها. أول ما تلاقيها هتفهم كل حاجة بنفسك.. وأرجوك يا حسن، سامحني واغفر لي على اللي عملته!
ولما حاولت أفهم منها أي تفسير، وليه لازم أدور على حنان ب الذات وإيه اللي بتطلب مني أسامحها عليه، الدكاترة دخلوا وطلبوا مني أخرج عشان هي محتاجة ترتاح ب الشديد.
الموضوع إن حنان دي كانت حبيبتي الأولى من زمان..
كنا وقتها في العشرينات وبندرس سوا في الكلية، وكنت بحبها ب جنون وحتى تقدمت لها، بس هي رفضتني وقتها عشان كان لازم أسافر وأتنقل ل محافظة ثانية عشان شغلي.
وده كان السبب اللي أنهى كل حاجة بيننا من زمان.
أخر حاجة كنت أتوقعها في حياتي إن مراتي وهي بټموت تفتكر حبيبتي القديمة! ست م سمعتش عنها ولا شفتها من تقريباً 40 سنة!
خلال الأيام اللي بعدها، حالة كريمة ساءت جداً.. وبعدها ب 3 أيام، توفت وسابتني.
قلبي اتكسر ب القهر وم كنتش عارف هكمل حياتي إزاي من غير كريمة..
كنت مفتقدها ب شكل يوجع القلب.
بس في الأسابيع اللي بعدها، كلامها م كانش راضي يخرج من دماغي خالص..
ليه طلبت مني أدور على حنان ب الذات?!
بس في الآخر دي كانت أمنيتها الأخيرة، وأنا وعدتها إني هعمل كده.
م كانش عندي أي فكرة كريمة كانت عايزة إيه، بس نفذت وعدي..
وبعد بحث طويل في جروبات الفيسبوك ومكالمات تليفون م لهاش عد، أخيرًا وصلت ل حنان.
كانت عايشة في محافظة ثانية بتدعد عني ب أربع ساعات ب العربية.
وفي صباح يوم من أيام العطلة، مسكت الطريق وسفرت لها.
وصلت قدام بيتها وفضلت قاعد في العربية فترة طويلة، بأسأل نفسي أنا إيه اللي جابني هنا وبيعمل إيه اصلاً?!
في الآخر تشجعت وطلعت خبطت على الباب.
عرفت حنان فوراً من أول لحظة.. شعرها بقى أبيض وفيه تجاعيد في وشها زيي ب الظبط، بس كانت هي ب ملامحها.
سلمت عليها وشرحت لها كل حاجة عن كريمة والمړض ۏفاتها.
حنان رحبت بيا وقدمت لي العزاء ب أسى..
بعدها أخدت نفس طويل وقالت ب صوت خاڤت
أيوة يا حسن.. أنا عارفة كويس أوي ليه مراتك قالت لك تدور عليا. من سنين طويلة، أنا جيت أدور عليك ومسألتش عنك، بس كريمة هي اللي قابلتني ومنعتني.. فيه حاجة كبيرة أوي أنت م تعرفهاش، وظاهر كده إن ضميرها صحي في الآخر وم قدرتش ټموت قبل ما تتكلم! ادخل يا حسن.. الأفضل تقعد لأن الكلام اللي جاي هيصدمك!……
يا ترى إيه السر الكارثي اللي كريمة خبته طوال 36 سنة عن حسن، وإيه اللي حنان جربت تقولهوله زمان وتغير بيه مجرى حياته كلها، وإزاي المواجهة دي هتقلب ذكريات عمره ل كابوس؟ اللي جاي ضړب ڼار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
دخلت البيت ورجليا بتترعش، وكل خطوة كنت




