روايات وققص

احنا مطلبناش

لأني كنت أعرف الفندق ده.
كان الفندق اللي ڤانيسا قالت لي قبل شهر إنها مش قادرة تتحمل أسعاره.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ هناك؟
وشها اتغير.
لأ.
متأكدة؟
طبعًا.
مديرة المطعم قلبت الورقة وقالت
فيه سجل دخول أيضًا.
ثم نظرت إلى ڤانيسا.
باسم شخص من عائلتكم.
ڤانيسا شهقت
إيه؟
المديرة قربت الورقة مني.
الاسم المكتوب كان اسم أحد ولادها.
توأمها.
الطفلين اللي قاعدين قدامي.
سألتها
ابنه كان عنده كام سنة وقتها؟
قالت
تسع سنوات.
نظرت إلى ڤانيسا.
إزاي طفل عنده تسع سنين يحجز جناح ب ألف دولار؟
ڤانيسا بدأت تتلعثم

أنا أنا مش فاهمة حاجة.
بابا وقف بعصبية.
كفاية بقى! إنتِ عايزة تتهمي أختك وولادها بالسرقة؟
رديت بهدوء
أنا مااتهمتش حد.
ثم أشرت للورقة.
أنا بس بحاول أفهم مين استخدم اسمي.
المديرة قالت
في الحقيقة، فيه تسجيل كاميرا ممكن يساعدنا.
ڤانيسا اتجمدت.
كاميرا؟
نعم.
ثم أضافت
الشخص اللي استخدم البطاقة دخل من المدخل الجانبي للمطعم في نفس اليوم اللي تم فيه تسجيل العملية.
سألتها
عندكم التسجيل؟
قالت
عندنا.
مدت يدها نحو ج

هاز لوحي صغير.
لكن قبل ما تفتحه، ڤانيسا قامت فجأة.
أنا مش هكمل القعدة دي.
قلت
ليه؟
لأنك بتتهميني قدام الناس!
قلت
أنا ماقلتِش اسمك.
سكتت.
وكان سكوتها هو أول إجابة حقيقية حصلت عليها الليلة دي.
مديرة المطعم ضغطت على الشاشة.
ظهر تسجيل كاميرا.
صورة لرجل داخل المطعم.
وجهه كان واضح.
وأول ما شوفته
اتنفست بصعوبة.

لأن الرجل ماكانش غريب.
كنت شوفته قبل كده.
لكن المشكلة إنه لم يكن أختي.
ولم يكن بابا.
ولم يكن أي شخص توقعت أبدًا إنه له علاقة بالموضوع.
بصيت لڤانيسا.
ثم رجعت بصيت للشاشة.
وقلت
إنتِ تعرفيه.
ڤانيسا ما ردتش.
بابا بص للشاشة، وفجأة تغير لون وشه.
أما نوح، فشد إيدي من تحت الترابيزة وهمس
ماما الراجل ده أنا شوفته قبل كده.
نزلت لمستواه بسرعة.
فين؟
بلع ريقه وقال
عند بيت خالتي.

اتسعت عيني.
وقبل ما أسأله أي سؤال تاني، مديرة المطعم قالت جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي
مدام كلير التسجيل ده مش أهم حاجة.
ثم فتحت ملفًا آخر.
لأن الشخص ده لم يكن هو اللي حجز الغرفة.
رفعت رأسي ببطء.
أمال مين؟
نظرت المديرة إلى ڤانيسا.
ثم قالت
الحجز تم من هاتفك أنتِ لكن من مكان قريب جدًا من بيت أختك.
ڤانيسا بدأت ترتجف.
وفي اللحظة دي، رن هاتفها.
بصت للشاشة.
ولأول مرة من بداية الليلة
ما ردتش.
لكن أنا لمحت اسم المتصل.
وكان نفس الاسم الموجود في الملف.
مددت إيدي بهدوء.
اديني الموبايل يا ڤانيسا.

صرخت
لأ!
الترابيزة كلها سكتت.
لأن رد فعلها كان أقوى من أي دليل.
مديرة المطعم بصت لي وقالت
أعتقد إننا لازم نراجع كل العمليات اللي تمت على حسابك خلال الشهرين اللي فاتوا.
وأنا بصيت لڤانيسا وقلت
أيوه راجعيهم كلهم.
لأن إحساسي وقتها كان واضحًا جدًا
ال ألف دولار ماكانوش أول مبلغ اتاخد باسمي.
كانوا مجرد أول مبلغ أنا اكتشفته مديرة المطعم بدأت تراجع السجلات، وأنا كنت واقفة جنبها، بينما ڤانيسا قاعدة مكانها ووشها شاحب.
قالت المديرة
عندنا 7 عمليات خلال الشهرين اللي فاتوا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
سبعة؟
هزت رأسها.
والمجموع الكلي 47860 دولار.
بابا ضرب بإيده على الترابيزة.
مستحيل! أكيد فيه خطأ!
بصيت له.
الخطأ مش عندي يا بابا.
المديرة قلبت الشاشة ناحيتي.

أول عملية كانت حجز جناح فاخر.
الثانية كانت رسوم قاعة حفلات.
الثالثة مشتريات من متجر مجوهرات.
الرابعة دفعة لمدرسة خاصة.
والخامسة
توقفت المديرة فجأة.
دي غريبة.
قلت
إيه؟
فيه تحويل بمبلغ 9500 دولار لشركة شحن وتخزين.
سألت
مين المستفيد؟
قرأت الاسم.
ولما سمعته، ڤانيسا قامت من مكانها.
أنا لازم أمشي.
مسكت شنطتها.
بصيت لها وقلت
اقعدي.
قالت بعصبية
مش هقعد هنا عشان تتهميني!
وأنا لسه مااتهمتش حد.
لكنك بتبصيلي كأني أنا اللي عملت كده!
رديت بهدوء
لأنك كل ما أقول معلومة جديدة، بتكوني أول واحدة تحاولي
عارف؟
قال بصوت مكسور
من سنين.
شهقت ڤانيسا
إنت قلت لنا إنه مات!
بص لها.
كان لازم أقول كده.
صرخت
ليه؟!
سكت.
أنا قربت منه.
مين آدم بالنسبة لك؟
قال
ابنك.
تجمدت.
إيه؟
آدم هو ابنك.
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
مستحيل.
قبل ما تتجوزي قبل ما تعرفي أي حاجة حصلت ظروف خلتني أخد قرار
قاطعته
إنت بتقول إيه؟
المرأة تدخلت
سيبيه يقول.
بصيت لبابا.
آدم ابني إزاي وأنا ماخلفتش غير نوح؟
قال
لأنك كنتِ حامل بيه وأنتِ ماكنتيش عارفة.
ضحكت من الصدمة.
ده مستحيل.
كان فيه توأم.
سكت كل شيء.
ڤانيسا حطت إيدها على بوقها.
أما أنا فبصيت للورقة مرة تانية.
تاريخها.
اسم أمي.
التوقيع.
كل حاجة بدأت تتجمع بطريقة مرعبة.
قلت
ليه ماحدش قالي؟
بابا قال
لأن آدم اختفى بعد ولادته.
وإنت عملت إيه؟
حاولت ألاقيه.
ونجحت؟
سكت.
فهمت.
إنت لقيته.
هز رأسه.
من حوالي عشر سنين.
عشر سنين؟!
أيوه.
وإنت خبيت عني؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى