روايات وققص

احنا مطلبناش

إحنا ماطلبناش حاجة لابنك، قالت أختي وهي بتزق سلة العيش ناحية ابني، في الوقت اللي ولادها كانوا بيستمتعوا بقطع ستيك ب دولار وحلوى فخمة. بابا كمان قال كان المفروض تجيبي له حاجة.
أنا بس ابتسمت وقلت تمام خدت بالي.
الجرسون رجع وحط أربع قطع ستيك سخنة على الترابيزة.
واحدة قدام أختي ڤانيسا، واثنين قدام ولادها، وواحدة قدام بابا.
أما ابني نوح، اللي عنده 9 سنين، فماجالوش أي حاجة.

كنا قاعدين في مطعم كالدر هاوس، مطعم ستيك راقي مطل على مينا بوسطن، وبنحتفل بعيد ميلاد بابا ال. ڤانيسا هي اللي اختارت المكان، وحجزت القاعة الخاصة، واختارت النبيذ، وقالت لنا مانقلقش من المصاريف لأن كلير هتتكفل بكل حاجة.
وفعلًا كانت عندها حق.
أنا اللي دفعت عربون ال دولار، وحجزت جناحين في الفندق، وعرضت أدفع حساب العشا كله، عشان بابا كان بيقول إنه عايز يقضي ليلة هادية وسط العيلة.
حتى في نفس الصبح، كنت بعت فلوس لڤانيسا عشان تشتري لولادها الزي المدرسي.
وبعدين نوح بص للجرسون بهدوء وسأله
هو أكلي لسه جاي؟

ڤانيسا حتى ماحاولتش تبين إنها متضايقة.
قالت وهي بتزق سلة العيش ناحيته
إحنا ماطلبناش حاجة لابنك. وبعدين هو أصلًا انتقائي في الأكل.
في الوقت ده، ولادها التوأم كانوا بيقطعوا في الستيك اللي تمن القطعة الواحدة منه 120 دولار، وقدامهم برج حلويات شوكولاتة ضخم.
بابا حط زبدة على قطعة عيش وقال
كان المفروض تجيبي له حاجة يا كلير. إنتِ عارفة الأطفال عاملين إزاي.
بصيت لنوح.
ملامحه اتغيرت.
مش بشكل واضح وده كان أصعب.

بس نزل عينه للأرض وقال بصوت واطي
عادي يا ماما أنا مش جعان أوي.
أنا عرفت الصوت ده.
ده صوت الطفل اللي بيحاول يخلي قسوة الكبار تبان كأنها حاجة بسيطة عشان مايزودش عليهم الإحراج.
بصيت لڤانيسا.
إنتِ متعمدة ما تطلبيش له أكل؟
رفعت كوباية النبيذ وقالت
العشا ده معمول عشان بابا. مش هقعد أغير كل حاجة عشان إنتِ جبتيه معاكي.
بابا تنهد كأني أنا اللي عاملة مشكلة.

ماتعمليش منظر يا كلير.
ابتسمت.
وقلت
تمام خدت بالي.
لما الجرسون رجع، وقفت وناولته إيصال بطاقتي.
وقلت له
لو سمحت، شيل بطاقتي من كل المصاريف، ماعدا وجبة أطفال ومشروبين غازيين.
الترابيزة كلها سكتت.
ڤانيسا

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى