روايات وققص

انا واختي

بصيت جوه الشقة.
كل حاجة كانت متبهدلة.
الدولاب مفتوح.
المراتب مقلوبة.
الأدراج متسحبة.
حتى علبة الدقيق القديمة كانت مرمية على الأرض.
سلمى بدأت تعيط.
هما كانوا بيدوروا على إيه؟
نور سكتت.
سكتة طويلة جدًا.

وبعدين بصت لكمال.
إنت جيت ليه؟
كمال رد
عشان الخاتم.
نور اتجمدت.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ تعرفي الخاتم؟
نور ما ردتش.
كمال قرب منها وقال
نور من إمتى وإنتِ عارفة؟
نور نزلت عينيها للأرض.
من يوم ما بابا مات.
قلبي دق بسرعة.
عارفة إيه؟
نور بصت لي ولسلمى، وبعدها قالت
بابا قبل ما يموت بأيام قالي إن في حاجة مهمة جدًا مخبيها، وإن لو حصل له حاجة، ممنوع أقول لكم عنها غير لما تكبروا.
كمال سألها

وقال لك مكانها؟
نور هزت راسها.
أيوه.
سكت كمال لحظة.
فين؟
نور أشارت ناحية الحائط.
ورا الصورة القديمة بتاعة بابا وماما.
جريت ناحية الصورة.
شلتها من مكانها.
لكن الحائط كان فاضي.
ولا كان فيه أي حاجة.
نور قربت وقالت
كانت هنا.
كمال بدأ يفحص الحائط بعينيه.

وبعدين لاحظ حاجة صغيرة جدًا.
مسمار جديد.
اتحرك ناحية الحائط وقال
حد فتح المكان ده قبلنا.
ضغط بإيده على جزء من الحائط
وفجأة سمعنا صوت طقطقة.
جزء صغير من الحائط اتحرك.
وكان وراه تجويف ضيق.
لكن التجويف كان فاضي.
تمامًا.
كمال قبض إيده.
سبقونا.
نور حطت إيدها على بوقها.
يعني عرفوا مكانه؟

كمال رد
مش بس عرفوا مكانه دول كانوا مستنيين حد يوصل للخاتم.
بصيت له
يعني إيه؟
كمال قرب مني، وقال بهدوء
الخاتم مش مجرد خاتم.
سلمى قالت
أمال إيه؟
كمال بص للخاتم اللي كان لسه محتفظ بيه في جيبه.
الخاتم كان آخر دليل.
نور شهقت.
دليل على إيه؟
كمال ما ردش.
بدل كده، فتح الخاتم من الداخل بطريقة غريبة، وضغط على جزء صغير جدًا في جسمه.
سمعنا صوت نقرة.
وفجأة
خرجت قطعة معدنية دقيقة من داخل الخاتم.
كانت متناهية الصغر.
ومكتوب عليها رقم واحد فقط.
17.
كمال أول ما شاف الرقم، وشه اصفر.

قلت
الرقم ده معناه إيه؟
رد بصوت منخفض
سبعتاشر سنة.
سبعتاشر سنة من إيه؟
رفع عينيه لي.
من يوم اختفاء الخاتم.
ثم بص لنور.
ومن يوم وفاة أبوكم تقريبًا.
نور رجعت خطوة للخلف.
يعني بابا كان جزء من

 

كمال قرب منها
مين؟
نور لم تتكلم.
مدت الورقة لكمال.
كمال قرأ الاسم.
وبمجرد ما شافه
وقع المفتاح من إيده.
سألت
مين؟
كمال قال بصوت شبه هامس
الاسم ده المفروض يكون مات من عشرين سنة.
الرجل ابتسم.
زي ما قلت لكم الماضي لسه عايش.
ثم فجأة سمعنا صوت سيارة إسعاف في الشارع.
الرجل استغل اللحظة، وجرى ناحية الممر.
فريد حاول يلحقه، لكن الرجل اختفى خلف باب حديدي.
كمال التقط المفتاح.
وقال
مش هنعرف الحقيقة هنا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى