قصص و روايات

كنت عارف

أنا اللي بقيت في مكاني، مستني اليوم اللي تظبط فيه أمورها وتفتح الباب وتمشي، وتسبني مع الندم.
فاتت ليلتها، ومن يومها والحال اتبدل تماماً في .
مرام مكنتش فاهمة إيه اللي حصل، وبقت طول الوقت ، وبتحاول بكل الطرق ترجّع السيطرة اللي كانت في إيدها، بس أنا مكنتش معاها. كنت قاعد بجسمي بس، وعيني بتراقب في كل حركة وفي كل سكنة.
مهره اتحولت لآلة حقيقية، بتصحى من النجمة تنظف وتطبخ وتعمل كل اللي ينطلب منها ، من غير ما تبص في وشي ولا مرة. الجرح اللي في إيدها لمّ وفضل مكانه علامة بيضا صغيرة، بس أنا كنت عارف إن الحقيقي اللي جوة لسه ومستني اللحظة.

وفي يوم، كنت راجع من الشغل بدري على غير العادة. فتحت الباب بالراحة ودخلت، الصالة كانت هادية ومرام كانت نايمة جوة. لمحت مهره واقفة في البلكونة، ماسكة تليفونها القديم وبتتكلم بصوت واطي جداً، نبرتها مكنتش نبرة الخدامة المكسورة، كانت نبرة واحدة مركزة وبتتفق على حاجة.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى