
وبعتله كل المستندات.
وكتبت طلب نقل عنواني.
كل خطوة كانت قانونية.
وكل ورقة محفوظة.
وكل حاجة اتعملت من غير صوت.
الصبح لبست بدلتي الرسمية.
جوزي افتكر إني رايحة أقدم استقالتي.
حماتي ودعتني بابتسامة انتصار.
لكن الحقيقة
إني كنت رايحة أستلم منصبي الجديد.
وسيباهم يصحوا بعد ساعات
على كروت مرفوضة.
وحسابات مقفولة.
وفواتير محدش هيدفعها.
وأول رسالة وصلتني وأنا داخلة المكتب كانت من المحامي.
فتحتها.
وأول سطر فيها خلاني أعرف
إن اللعبة لسه بدأت.
أول سطر في رسالة المحامي كان
تم تنفيذ كل التعليمات اللي طلبتيها وبناءً على المستندات اللي وصلتنا، أنصحك ما ترجعيش البيت لوحدك،
لأن اللي اكتشفناه أخطر بكتير مما كنتِ متخيلة.
فضلت باصة للموبايل ثواني.
قلبي كان بيدق بسرعة.
أنا كنت فاكرة إن أكبر مصېبة حصلتلي هي الليلة اللي صحيت فيها ولقيت شعري متحلق.
لكن الرسالة دي كانت بتقول إن دي كانت مجرد البداية.
رديت عليه فورًا.
بعد أقل من دقيقة كلمني.
قال بصوت هادي
أنا راجعت الأوراق اللي بعتيها وفيه حاجة لفتت نظري.
سألته
إيه هي؟
قال
جوزك من حوالي ست شهور حاول يضيف نفسه كشريك في الحساب الاستثماري بتاعك.
اتجمدت.
إزاي؟
قال
قدم طلب في البنك، لكن الطلب اترفض لأن الحساب باسمك لوحدك.
افتكرت وقتها إنه فعلًا كان بيسألني كتير عن استثماراتي، وعن المرتب الجديد، وكان بيقول إنه مجرد فضول بين الأزواج.
لكن واضح إنه مكانش فضول.
كان بيدور على طريقة يوصل لفلوسي.
المحامي كمل
وده مش كل حاجة.
فتح ملف تاني.
وقال
فيه مشروع كان بيتفاوض على شرائها.
قلت
وأنا مالي؟
قال
العقد كان متجهز يتسجل باسمه لكن مقدم الحجز كان هيطلع من حسابك.
سكت.
لأول مرة حسيت إن كل كلمة كان بيقولها ليا عن الحب والثقة كانت مجرد ستار.
حتى هداياه القليلة…
حتى اهتمامه المفاجئ كل أول شهر لما المرتب ينزل…
كل حاجة بقت مفهومة.
أنهيت المكالمة، لكني ما رجعتش البيت.
استأجرت لمدة أسبوع.
ولما رجعت الشركة، استقبلوني بالورود.
المدير التنفيذي بنفسه سلمني قرار الترقية.
وقال قدام الكل
إحنا فخورين إن الإدارة الجديدة هتبقى تحت قيادتك.
صفقوا.
ابتسمت.
لكن محدش كان يعرف إن ورا الابتسامة دي كاملة.
في نفس الوقت…
كان جوزي صحي.
حاول يستخدم البطاقة البنكية.
مرفوضة.
جرب التانية.
مرفوضة.
اتصل بالبنك.
عرف إن كل الصلاحيات اتلغت.
رجع البيت وهو متعصب.
أمه قالت بثقة
أكيد حصل عطل.
بعد ساعة الكهربا اتدفعت.
لكن فاتورة العربية كانت مستحقة.




