
”منور بيتك يا طارق.. بس مش متعود أشوفك بتدخل من غير ما تخبط، ولا دي الأصول الجديدة اللي اتعلمتها برة؟”
طارق رجع خطوة لورا من ، ووشه اتقلب مية لون. الرجالة المسلحين اللي معاه رفعوا الفوراً في وش عاصم، بس طارق رفع إيده بسرعة يهديهم، وهو مش مصدق إن “الثعلب العجوز” واقف قدامه بكامل ثقته وجبروته ومافيش في عينه ذرة خوف.
طارق ضحك ضحكة صفرا مليانة غل وقال: “عاصم بيه! خطوتك مابقيتش محسوبة زي زمان.. كويس إنك جيت بدري، عشان نوفر وقت المشاوير وتوقيع الورق.”
عاصم رد بصوت رزين وهادي: “الشركات والفلوس يا طارق؟ تهون عليك عيلتك واسم عمك اللي كبرك وعملك بني آدم، عشان تروح تبيع لحمك ودمك للي قتلوا أبوك بجد؟”
الحقيقة
طارق بغضب وعينيه حمرت والدموية ظهرت في وشه: “ماتعملش فيهم الشريف! أنت اللي أنت اللي صفيت أبويا عشان تاخد الكرسي ده لوحدك.. وأنا النهاردة جاي آخد حقي، وحق أبويا اللي حرمتني منه ومن وجوده!”
هنا زينب طلعت من ورا عاصم، بكل ثبات وقوة، ورمت ملف صغير أسود تحت رجلين طارق وقالت بثقة وثبات إنقاذي:
”افتح الملف ده يا طارق بيه.. هتشوف فيه شيكات وتقارير وتحقيقات قديمة بتثبت إن اللي صفى أبوك هو (سليم الهواري) المنافس الأكبر بتاعكم، بمساعدة الحارس القديم اللي هرب برة. عمك بقاله 15 سنة بيحميك وبيحمي ورثك من غير ما تحس، وصرف ملايين عشان يجيب حق أبوك في صمت، وأنت بغبائك رايح تسلم رقبته ورقبة شركاته للي قتل أبوك!”
طارق بص للملف برعب، وبص لزينب بذهول وقال وهو بيترعش: “أنتِ مين؟! وأنتِ مالك باللي بيننا؟!”
زينب ابتسمت ابتسامة ثقة وسحبت شارتها وقالت: “الملازم أول زينب.. من الإدارة العامة لمكافحة التجسس وجرائم الأموال. إحنا مراقبين تليفونك ومكالماتك مع الهواري بقالنا شهرين يا طارق بيه.. والبيت كله دلوقتي محاصر!”
نهاية اللعبة
واحد من الرجالة حس إن اللعبة بتنتهي وإنهم هيتفنوا في بغشم وعصبية وقال: “مش هنخرج من هنا ميتين.. هصفيك يا عاصم بيه وناخد الورق ونمشي!”
طاخ!
الرصاصة ماطلعتش من الحرامي.. دي طلعت من زينب اللي كانت أسرع من البرق، وصابت كتف الراجل وقع من إيده وهو بيصرخ. وفي نفس اللحظة، إزاز الشباك الكبير بتاع ا اتكسر، ودخلت منه قوات الأمن والعمليات الخاصة، وباب الرئيسي اودخلت باقي القوات.
في ثواني معدودة، كان الرجالة متكتفين على الأرض وشهم في التراب. وطارق واقف في النص، منهار تماماً، عينه في الأرض، والدموع نازلة من الصدمة والندم وهو شايف الكلبشات بتتلف حوالين إيده.
بص لعم عاصم بنظرة الحجر وقال بصوت مخنوق ومبحوح: “عمي.. أنا.. أنا أسف.. أنا ضحكوا عليا..”
عاصم مارضيش يرد عليه.. دار وشه الناحية التانية وبص للشباك، نبرة الحزن والكسرة اللي في قلبه كانت أكبر وأعمق من أي عتاب أو كلام. طارق اتقاد لبرة وهو مكسور، بعد ما ضيع نفسه وضيع تاريخ عيلته بسبب الشك والغل الأعمى.




