عام

رجل اعمال الكبير انقذته الخدامه

​عيون زينب كان فيها نفس .. هي كمان عرفت الصوت، بس ملامحها اتغيرت من  لحاجة تانية.. نظرة فهم.. كأن الخيانة دي مش جديدة عليها!

​صوت تاني رد على طارق: “يمكن غير خطته.. العجوز ده بقى بيخاف من خياله.”

​”لأ” طارق رد بحسم وبنفس نبرة الأوامر اللي عاصم نفسه هو اللي معلمهاله.. “هو زمانه جاي.. الرجالة أكدولي إنه طلع من الشركة من ساعة.. وعاصم بيه عمره ما بيغير روتينه.”

​من الشق، عاصم شاف خيال طارق بيقرب من الشباك ويسحب الستاير عشان يبص على الجنينة، نفس الشباك اللي عاصم وقف قدامه ياما وهو حاسس إنه ملك زمانه.

​في اللحظة دي، زينب اتحركت حركة بسيطة خلت قلب عاصم يدق.. لمحت حاجة تحت هدومها.. زينب الخدامة الغلبانة اللي بتعمله القهوة كل يوم الصبح، كانت شايلة مسدس صغير في وسطها جوه بيته!

​”الخزنة فاضية، مفهاش غير فلوس وشوية دهب!” صوت تالت قاله من آخر الأوضة.

​طارق ضحك ضحكة مافيهاش ذرة رحمة وقال: “أسراره الكبيرة مش هنا.. إحنا محتاجينه عايش لحد ما ينطق ويقولنا مخبي الورق فين.”

​إيد عاصم اتقبضت وعروقه برزت. الإمبراطورية اللي بناها، واسمه اللي حماه سنين، بيتباعوا من دمه ولحمه. بس الرعب الحقيقي كان في سؤاله لنفسه: الخيانة دي متخططلها من إمتى؟ كام مرة طارق سمع مكالماته؟ كام غدوة عائلية كانت مجرد خطة عشان يراقبوه؟

​زينب قربت شفايفها من ودنه وهمست بصوت خلى صدره يضيق أكتر:

“في حاجة تانية لازم تعرفها.. الموضوع مش مجرد فلوس وورق شركات..”

​زينب كملت همسها وصوتها فيه بحة جدية تخوف:

“طارق مش عايز يخلص منك عشان الفلوس وبس يا عاصم بيه.. طارق مقتنع إنك أنت اللي صفيت أبوه زمان عشان تكوش على الشركات لوحدك! المنافسين بتوعك برة لعبوا في دماغه وفهموه كده، والورق اللي بيدور عليه في الخزنة ده مش ورق أسرار وصفقات.. دي عقود بيع وتنازلات للإمبراطورية بتاعتك كلها لجهات برة البلد. هو مش عايز  وبس، هو عايز يمضيك ويخسف باسمك وتاريخك الأرض الأول عشان يحس إنه انتقم لـ أبوه.”

​الكلمات نزلت على عاصم زي الصاعقة. الصدمة ماكنتش من ، الصدمة كانت من “العمى” اللي هو كان عايش فيه سنين. بنى أبراج وشركات، ونسي يبني البني آدم اللي هيورثه. نسي يطمن ابن أخوه ويشيل من قلبه الشك، وساب غيره يملى دماغه بالسموم.

​اللحظة الحاسمة.. خروج الأسد

​الخطوات بقت على عتبة أوضة اللبس خلاص. مقبض الباب بدأ يتحرك ويلف بالراحة في الضلمة.

​زينب بصت لعاصم وعينيها بتقول “جاهز؟”، وسحبت أجزاء مسدسها الصغير في صمت تام. وفجأة.. الباب اتفتح على آخره ونور في وشهم!

​عاصم ماستناش يتقبض عليه وهو مستخبي وسط هدومه وبدله. بوقار السنين وهيبته اللي بتهز سوق المعمار كله، خطى خطوة واسعة لبرة الدولاب ووقف في نص الأوضة، حاطط إيديه في جيوب بنطلونه بكل برود، وبص لطارق اللي واقف قدامه وقال بنبرة تزلزل المكان:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى