
“أخويا رماني في نص الليل في فيلا مهجورة على طريق صحراوي، وقفل عليا الباب مع راجل غريب وهو بيقولي: ‘أنا ثمنك خلاص.. ولو نطقتي بكلمة، اختك الصغيرة مش هتشوفيها تاني!’…!!!”
أنا مريم، عندي 21 سنة، في تالتة صيدلة. طول عمري عايشة في حالي، ومجتهدة في دراستي عشان ده كان حلم بابا الله يرحمه.
في يوم، لقيت كريم داخل البيت ومعاه راجل باين عليه العز والهيبة، بس ملامحه كانت قاسية وتخوف، اسمه “سليم بيه”. كريم ناداني وقالي إن سليم بيه جاي يطلب إيدي.
أنا طبعاً رفضت وصدمته وقلتله: “أنا عايزة أكمل كليتي، والراجل ده قدي مرتين في السن!”.
الغريبة إن كريم مَزعلش ولا اتعصب، بالعكس، ابتسم وقالي: “براحتك يا مريم، أنا عمري ما هغصب عليكي في حاجة”. نمت ليلتها وأنا راضية عن أخويا وبقول الحمد لله إنه حاسس بيا.
لحد ما جه يوم الجمعة.. كريم دخل عليا الأوضة وقالي: “البسي يا مريم، تعالي معايا مشوار نشتري وطلبات لنور الصغيرة”. ركبت معاه العربية وأنا فرحانة، وفجأة لقيت الطريق بيتغير.. بدأنا نبعد عن زحمة القاهرة وندخل في طريق صحراوي ، الضلمة فيه كحل ومفيش فيه صريخ ابن يومين!
بدأت أخاف قلبي تزيد، وقلتله: “احنا رايحين فين يا كريم؟ الطريق ده غلط!”.. مكنش بيرد عليا، وملامح وشه كانت جامدة زي الحجر.
وفجأة، العربية وقفت قدام فيلا قديمة في وسط الصحرا. لقيت “سليم بيه” واقف مستني قدام الباب!
كريم نزل بسرعة، وفتح بابي وشدني من إيدي جامد. قعدت أصرخ وأقوله: “أنت بتعمل إيه يا كريم؟! سيبني!”.. زقني جوه الفيلا ، وقفل الباب الحديد الكبير بالجنزير من برة.
بصلي من ورا السلك وقاللي بجحود صرمني: “سليم بيه دفعلي ديوني كلها وشال عيني من تحت ضرس الناس.. هتقعدي هنا معاه لحد ما تكتبوا الكتاب غصب عنك.. ولو حاولتي أو تعملي شوشرة، افتكري إن أختك نور معايا في البيت، وممكن متصحاش الصبح!”.
سمعت صوت عربية كريم وهي بتمشي وتختفي في الصحرا.. الدنيا اسودت في عيني، ومبقاش غير صوت الهوا المرعب برة.
لفيت بضهري لقيت سليم بيه واقف ورايا، وابتسامة خبيثة على وشه، وبيقرب مني بهدوء وهو بيقول: “منوراني يا عروسة.. أخوكي قبض التمن خلاص، يعني بقيتي ملكي، وبلاش عشان مفيش كلب هيسمعك هنا”.
قعدت أرجع لورا وأنا عمالة أعيط وأترجاه يسبني ويخاف ربنا فيا، وهو بيقرب أكتر وعينيه كلها شر..




