
وهل طليقي أحمد ليه أي حق فيها؟
وليه سارة عنوانها الرسمي عند جدتها؟
وقتها افتكرت كل ده، وحسيت بقشعريرة في جسمي.
وفجأة موبايلي رن.
عماد.
رديت وأنا بحاول أثبت صوتي
أيوه؟
قال من غير حتى ما يقول السلام
إنتوا فين؟
قلت بسرعة
سارة كانت عايزة تجيب حاجة، فنزلنا محطة زيادة.
سكت ثانيتين.
وبعدين صوته اتغير
متكدبيش عليّا يا منى. أنا شوفت الأتوبيس وهو معدّي. إنتوا كان المفروض تنزلوا.
بصيت من الشباك وأنا بحاول أبان هادية.
إنت كنت مستنينا عند الموقف؟
قال بنبرة غريبة
أيوه. نزلت أستقبلكم. ارجعوا.
وبعدين سكت لحظة وقال
ومتخليش طفلة هي اللي تتحكم في الكبار.
قفلت المكالمة من غير ما أرد.
المرة دي فهمت إن الموضوع مش طبيعي خالص.
ما رجعتش البيت.
نزلت أنا وسارة في مول كبير مليان ناس وكاميرات، وأول ما دخلنا، اتصلت بأمي.
أمي ما سألتنيش كتير.
قالتلي على طول
إوعي ترجعي البيت. أنا جاية آخدكم. وكلمي أحمد أبو سارة.
اترددت.
عماد كان بقاله شهور يقنعني إن أحمد مستني أي غلطة مني عشان ياخد سارة مني.
لكن المرة دي، خوفي على بنتي كان أقوى من أي حاجة.
اتصلت بأحمد.
ما عاتبنيش، وما سألنيش أسئلة كتير.
بعد أقل من ساعة كان عندنا.
حضن بنته، وبعدها طلب يشوف الرسائل اللي بيني وبين عماد.
وهنا افتكرت حاجة أخطر.
جواز سفري
وعقد الشقة
وشهادة ميلاد سارة
كلهم كانوا في البيت.
وقبل ما ألحق أتكلم، موبايلي رن برسالة صوتية من عماد.
فتحتها.
صوته كان هادي بشكل يخوف
أنا معايا ورقك كله. حطيته في مكان آمن عشان ما يضيعش. متعمليش منها مشكلة.
قلبي وقع.
وبعدها بدقيقة وصلتني صورة.
الصورة كانت على ترابيزة السفرة في بيتنا.
قدام الكاميرا كان ظاهر جواز سفري، وصور من عقد ملكية ، وشهادة ميلاد سارة
وفوقهم عقد عليه علامات صفراء صغيرة متحطوطة على كذا صفحة.
قربت الصورة من وشي.
وفي أول الصفحة كان مكتوب
عقد وعد بالبيع.
فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
وبعدها وصلتني آخر رسالة منه
ارجعي خلال عشر دقايق. وقّعي ونخلص، وبلاش تسمعي كلام البنت. لو ما رجعتيش، أنا هتصرف بطريقتي عشان أنقذ البيت ده.
رفعت عيني وبصيت لسارة.
في اللحظة دي فهمت إن بنتي ما كانتش بتحكيلي كابوس.
ولا كانت بتخاف من غير سبب.
عماد كان بيحاول يبيع شقتي.
والأخطر من كده
إنه واضح إنه كان مرتب الموضوع من بدري، ووصل لمرحلة إن فيه مشتري مستنيه فعلًا.
بس اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن اللي هكتشفه بعد كده كان أخطر بكتير من مجرد محاولة بيع الشقة.
بصيت لأحمد اللي عينه كانت مسمّرة على شاشة التليفون، ووشه اتخطف أول ما قرأ عبارة عقد وعد بالبيع.
الشقة دي باسم مين يا منى؟
صوته كان حاد بس هادي بطريقة مرعبة. قلت وأنا صوتي بيترعش
باسمي ومكتوبة في الشهر العقاري ومسجلة باسمي، ومامتي وثقت العنوان ده عشان بطاقتي وبطاقة سارة والمدارس. عماد ملوش أي صفة فيها، إزاي يبيعها؟!
أحمد بص حواليه في المجمع التجاري كأنه بيأمن محيطنا، وقال بنبرة قاطعة
التوكيل العام القديم لما اتجوزتيه، عملتيله توكيل عام في المحاكم؟




