روايات وققص

حماتى حطت لابنى طبق

حماتي حطت لابني طبق وفي نفس الوقت كانت بتأكل ابن بنتها فراخ محمرة قدامه. لكن اللي كشف حقيقتها ماكانش ابني كان تسجيل صوتي هيخلي الكل يعرف ليه كانوا بيحاولوا يحسسوه إنه غريب. الولد ده مش هياكل معانا على السفرة غير لما يعرف هو مين في البيت ده!
دي كانت أول جملة سمعتها لما رجعت البيت بدري من الشغل. كنت واخدة اليوم إجازة بعد أسبوع مرهق في المستشفى.

قولت أفاجئ ابني عمر.
اشتريتله كل الحاجات اللي بيحبها.
فراولة.
زبادي فانيليا.
جبنة.
وفرخة عشان أشويها بالليل.
وبسكويت بالشوكولاتة.
دخلت البيت وأنا فرحانة.
لكن أول ما بصيت على السفرة
ابتسامتي اختفت.
حماتي قاعدة على رأس الترابيزة.
وجنبها أخت جوزي.
وابنها يوسف.
قدامهم فراخ محمرة.
رز.
سلطات.
عيش.
وحلويات.
أما ابني
فكان قاعد لوحده في ركن بعيد.
وحاضن الطبق بإيده.
فيه
وقفت مكاني.
عمر أول ما شافني
خبّى الطبق ورا ضهره بسرعة.
الحركة دي
وجعتني أكتر من أي كلمة.
ابني كان مكسوف.
مش لأنه عمل حاجة غلط.
لكن لأن حد علمه
إن الجوع عيب.
قربت منه.
وقلت
وريني يا حبيبي.
قال بسرعة
أنا شبعت يا ماما.
ابتسمت بالعافية.
وقلت
وريني بس.
خدت الطبق.
بصيت لحماتي.
وقلت
ابني بياكل هنا ليه؟
قالت بكل برود
عقاپ.
عقاپ على إيه؟
بوظ الزرع.
وقعد يجري في البيت.
وكمان رد عليا.
بصيت لعمر.
هز راسه بسرعة.
وقال
الكورة بتاعة يوسف هي اللي دخلت الجنينة
وأنا دخلت أجيبها.
حماتي زعقت فيه
بلاش كدب!
الولد اتنفض من الخضة.
وفي اللحظة دي
فهمت.
دي مش أول مرة.
قربت منه.
وقلت
بصلي يا عمر.
عيونه دمعت.
وقال بصوت مكسور
قلبي اتقبض.
جوزي محمود
مش والد عمر الحقيقي.
أنا اتجوزته بعد طلاقي.
ووعدني إن عمر هيبقى ابنه قبل أي حاجة.
لكن واضح
إن الوعد كان بيتقال قدامي بس.
قلت لحماتي
إنتِ قولتيله الكلام ده؟
قالت وهي بترفّع كتافها
أنا بفهمه حدوده.
بصيت حواليّا.
البيت
بيتي أنا.
اشتريته قبل ما أعرف محمود.
أنا اللي بدفع أقساطه.
وأنا اللي مليت التلاجة بالأكل اللي هما بياكلوه دلوقتي.
ومع ذلك
سألت يوسف
الكورة كانت بتاعة مين؟
بص لأمه.
وسكت.
قلت

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى