عام

صوت حماتي أمينة دّوى على السفرة

لمحت شنطة اللابتوب بتاعة أحمد مرمية على الكنبة.
كان ناسيها.
فتحتها عشان أبعتهاله بعدين… لكن اللابتوب كان مفتوح، وفجأة إشعار طلع على الشاشة
حبيبي… خلّصت توقيع أوراق القرض ولا لسه؟
وقفت مكاني.
حسيت إن قلبي وقع.
ماكنتش أعرف إن الرسالة دي هتكشف سر… هيقلب حياتنا كلها رأسًا على عقب.
فضلت بصّة على الرسالة كأن الزمن وقف.
حبيبي… خلّصت توقيع أوراق القرض ولا لسه؟
الإسم اللي فوق الرسالة كان سارة.
مش الاسم هو اللي صدمني… اللي صدمني إن أحمد كان قايل لي طول عمره إنه عمره ما استلف جنيه، وإنه بيحوش عشان مستقبلنا.
فتحت المحادثة.

إيدي كانت بتترعش.
أول رسالة وقعت عليها كانت من أسبوع
أول ما القرض ينزل، هنخلص مقدم الشقة الجديدة، وهي مش هتعرف أي حاجة.
رد أحمد
ولا يهمك… الشقة اللي باسمها هتدخل في الضمان، وبعدها هخليها توقع على توكيل بحجة الضرائب.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
الشقة…
كانوا بيخططوا ياخدوها.
لكن اللي بعد كده كان أبشع.
لقيت ملف PDF بعنوان
عقد كفالة تضامنية.
فتحته.

كان اسمي مكتوب بالكامل.
ورقم بطاقتي.
وإمضا…
تشبه إمضتي بالضبط.
وقتها عرفت.
الإمضاء مزور.
كريم قرب مني وقال بخوف
مالك يا ياسمين؟
وريته الشاشة.
وشه شحب.
قال

إحنا لازم نروح القسم دلوقتي.
لكن قبل ما أرد…
تليفوني رن.
رقم غريب.
أول ما فتحت، صوت راجل قال
مدام ياسمين؟ حضرتك الكفيل في قرض قيمته خمسة ملايين جنيه… القسط الأول متأخر.
خمسة ملايين!
صرخت
أنا معرفش أي قرض.
الراجل سكت ثواني.
وقال
يبقى حضرتك لازم تشوفي الفرع بنفسك.
قفلت.
ودماغي كانت هتنفجر.
في اللحظة دي

افتكرت حاجة.
أحمد من شهر أصر أوقع على شوية أوراق وقال إنها خاصة بتجديد الإنترنت وتأمين
أنا وقتها كنت مستعجلة.
مقريتش.
لكن واضح إنه كان مدسوس وسطهم أوراق تانية.
فتحت درج المكتب.
لقيت سكانر صغير.
وجنبه عشرات النسخ من توقيعي.
كان بيتدرب يقلده.
اتجمدت.
يعني الموضوع متخطط له من شهور.
وفجأة…

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى