عام

صوت حماتي أمينة دّوى على السفرة

الباب خبط
أحمد.
كان واقف ومعاه اتنين رجالة.
قال وهو بيزق الباب
هاتيلنا اللابتوب.
قلت بهدوء
ليه؟
ابتسم.
عشان فيه شغل.
رديت
ولا عشان فيه دليل هيدخلك السجن؟
ابتسامته اختفت.
بص للرجالة اللي معاه وقال
هاتوه بأي طريقة.
لكن قبل ما حد يتحرك…
كريم وقف قدامي.
رغم إنه أصغر واحد في المكان.
قال
اللي هيقرب من أختي هيمشي على جثتي.
الراجلين ضحكوا.
واحد منهم زقه بقوة.
وقع على الترابيزة.
وقتها…
كاميرا المراقبة اللي أنا مركباها من سنة عند باب الشقة كانت بتصور كل حاجة.
وأحمد ناسي ده.

مسكت موبايلي.
وضغطت زر واحد.
الاتصال المباشر بالمباحث.
قلت بصوت عالي متعمد
فيه محاولة .
أحمد اتوتر.

لكن وهو بيجري…
وقع منه فلاشة صغيرة.
مكنش واخد باله.
بعد ما هرب…
قفلت الباب.
وشغلت الفلاشة.
ولقيت المفاجأة اللي غيرت كل حاجة.
الفلاشة كانت فيها ملفات فيديو.
وأول فيديو…
كان أحمد.
وسارة.
وموظف بنك.
بيتكلموا عن تزوير مستندات عشرات العملاء.
مش أنا بس.
كانوا عصابة كاملة.
وفي آخر الفيديو…

الموظف قال جملة خلت يتجمد في عروقي
بعد ما نخلص الست دي… هنبدأ في الست اللي بعدها.
عرفت وقتها…
إني مكنتش الضحية الأولى.
ولا الأخيرة.
وأقسمت إن المرة دي…
مش هسيب واحد فيهم يفلت.
فضلت أبص للفلاشة ثواني… وأنا مش مستوعبة حجم اللي شوفته.
لكن بدل ما أروح أواجه أحمد، أخدت نسخة من كل الملفات، وبعتها لمحامي، ونسخة تانية للنيابة، واحتفظت بالأصل في مكان آمن.
تاني يوم الصبح، أحمد رجع  بكل ثقة، ومعاه أمه.
أول ما دخل قال وهو بيضحك
فكرتي نفسك هتقدري تعملي حاجة؟
ابتسمت بهدوء.
اقعد… الضيوف جايين.
استغرب.
وقبل ما يسأل، جرس الباب رن.
فتح…
ولقى رجال المباحث ومعاهم أمر من النيابة.
الضابط قال

الأستاذ أحمد؟ مطلوب ا محررات رسمية، واستعمال محررات مزورة، والشروع فيعلى ممتلكات الغير.
وشه فقد لونه.
بصلي وهو بيقول
ياسمين… دي مؤامرة!
لكن الضابط طلع الفلاشة.
وقال
المؤامرة متصورة بالصوت والصورة.
في اللحظة دي، حماتي حاولت تتدخل وهي بتصرخ
ابني مظلوم!
لكن الضابط التفت لها وقال
وحضرتك مطلوبة للتحقيق، لأن اسمك مذكور في المحادثات.
اتقبض عليهم قدام الجيران… نفس الجيران اللي كانوا سامعين صريخهم وثقتهم بنفسهم قبل ساعات.
بعد أسابيع، أثبت تقرير الطب الشرعي إن توقيعي مزور، وكشفت التحقيقاتلى ممتلكاتهم.
صدر الحكم بالسجن على أفراد الشبكة، وإلزامهم برد الأموال وتعويض الضحايا.
أما أنا…
رفعت دعوى خلع، وانتهت في وقت قصير بعد كل الأدلة اللي كانت موجودة.
رجعت أركز في شغلي، وكبرت شركتي أكتر من الأول، وقررت أساعد كريم يكمل تعليمه من غير ما يحتاج يمد إيده لحد.
وفي أول يوم في الجامعة، اشتريت له لابتوب جديد بدل القديم، وقلت له
أوعى تسمح لحد يخليك تحس إن أصلك أو ظروفك تقلل منك.
ابتسم لأول مرة من يو
وقال
أنا عمري ما هنسى إن أختي وقفت معايا.
بعد سنة، كنت بافتتح فرع جديد للشركة.
وأثناء الافتتاح، قابلت ناس كتير باركولي على البداية الجديدة.
وقفت قدام باب الشركة، افتكرت اللحظة اللي حماتي قالت فيها
اللي جاي ياكل ببلاش يستنى لما يتقاله.
ابتسمت وأنا ببص للافتة الشركة باسمي، وقلت بيني وبين نفسي
الكرامة عمرها ما كانت ببلاش… لكن اللي يحافظ عليها، يكسب نفسه وحياته.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى