منوعات

قصة كانت ليلـه الحنه

بإيد فتحت باب الأوضة التانية واللي شفت جوه خلاني أنهار. الأرض مليانة رسومات غريبة مرسومة بالطباشير الأسود والأحمر، وجنبه شموع منورة بتدي ضوء . كان في صندوق خشب مفتوح جواه حاجات غريبة زي ، . حسيت أني داخلة على طقوس ما لهاش لا بجامع ولا بربنا اللي طول عمري عارفاه.

حمايا شاف نظراتي وقال بصوت عميق: “إنتي مش فاهمة يا ساره.. ده كله للخير، علشان نحمي بيتنا ونفك النحس اللي ضيع دنيتنا”. كلماته جت زي ، وأنا مش قادرة أصدق إن اللي قدامي ده هو نفس الشخص اللي كان  الصح والغلط. دماغي لفت، وصوت دنيا وهي بتعيط زادني .

حاولت أصرخ وأقول له يسيب الطفلة، لكن جسمي كان من . حاولت أفتكر أي دعاء أو أي حاجة تحميني، بس لساني اتلجم. كل اللي في دماغي كان سؤال واحد: “إيه اللي بيحصل هنا؟ وليه دنيا؟”.

فجأة، سمعنا صوت مفاتيح بتفتح باب من بره. حمايا اتوتر، بصلي بنظرة وقال: “لو فتحتِ بقك بكلمة واحدة، ”. وبعدها جري بسرعة على الأوضة يحاول يخفي اللي كان بيعمله.

لكن اللي دخل من باب  كان الشخص الوحيد اللي ما كنتش متخيلة أبدا إنه هيظهر في اللحظة دي ووجوده قلب القصة كلها راس على عقب في الصفحة الثالثه اعرف التفاصيل……

اللي دخل كان سلمان، ابن حمايا وأخو ساهر، اللي كان المفروض في سفرية شغل. أول ما دخل وشافني واقفة منهارة ودنيا والجو الغريب اللي مالي البيت، بأعلى صوته: “إيه اللي بيحصل هنا؟!”. صوته رجعلي شوية وعي، ودموعي نزلت من غير ما أنطق ولا كلمة. دنيا فضلت باسمه وهو جري عليها بسرعة يفكها.

حمايا وقف متجمد، السبحة لسه في إيده وعينيه مش قادرة تبص في عيون ابنه. حاول يبرر الموقف وقال: “يا ابني استنى اسمعني.. كل ده علشان البيت وعلشان دنيا”. لكن سلمان في وشه: “عيب عليك.. دي بنتي مش لعبة في إيدك”. كان الغضب مالي صوته بشكل ما سمعتهوش قبل كده.

أنا من ناحيتي كنت واقفة تايهة بين اللي شايفاه واللي بسمعه. حسيت أني غريبة وسط العيلة دي، وإن سرهم أكبر من أي كلام يتقال. دنيا كانت بتعيط في أبوها، وحمايا واقف مش قادر يتحرك. الصمت اللي سيطر بعد  كان أثقل من أي صوت.

الليلة دي غيرت حياتي كلها، وخليتني أشوف إن في وشوش حوالينا بنفتكرها طيبة وبريئة، لكنها بتخبي جواها أسرار مظلمة ومخيفة. وكنت متأكدة إن اللي شفته مجرد بداية، وإن في أسرار أعمق لسه مستنياني في الأيام الجاية.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى