
في اللحظة دي قلبي كان بيخبط ، وصوت دنيا وهي . وصلت للدور الحادي عشر وأنا حاسه أن نفسي ومش قادرة آخد شهيق كامل. وقفت قدام باب ، إيدي وأنا بخبط بخفة، لكن محدش رد. قربت ودني من الباب وسمعت صوت خطوات جوه وصوت حمايا وهو بيهمهم بكلام مش مفهوم، وبعدها صوت ضحكة مكتومة مش شبه ضحكته اللي اتعودت عليها. قلبي ، وبإيدي التانية فتحت مقبض الباب بهدوء واتفاجئت إنه مش مقفول.
دخلت بخطوات مترددة، النور كان خافت بشكل غريب، ورائحة البخور ماليه المكان بطريقة . قعدت ألف عيني في كل اتجاه وأنا بحاول أميز أي حاجة، وفجأة شفت
. اتجمدت في مكاني، وصوتها وهي بتعيط قطع صمتي: “ماماااا الحقيني”. وقبل ما ألحق أتحرك، لقيت حمايا واقف وراها ماسك سبحة طويلة وعينيه فيها نظرة عمري ما شفتها قبل كده.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي، كل اللي كنت أعرفه عن حمايا تلاشى قدام المنظر اللي شايفاه. بصلي بهدوء وقال: “ساره.. إنتي إزاي طلعت لحد هنا؟” كلماته كانت باردة وكأنها في قلبي. حاولت أتكلم، لكن لساني اتعقد من الخوف. دنيا فضلت وأنا حسيت أني داخلة في مش عارفة أصحى منه.
المشهد كان أكبر من استيعابي، ومخاوفي كلها اتجمعت في اللحظة دي. وقفت متسمرة مكاني مش عارفة أهرب ولا ، وصوت خطواته وهو بيقرب مني كان بيثبت أن الليلة دي مش هتعدي عادي أبدا.
لكن اللي اكتشفته بعدها خلاني أتمنى إن دنيا تكون آخر حاجة سمعتها في حياتي واللي شفته جوه الأوضة التانية كان من أي ممكن أتخيله التكملة في الصفحة الثانية……




