
في خياله، أنا كنت مجرد “إكسسوار” يكمل الصورة.. مكنش عنده أدنى شك إني ممكن أكون بفهم.
ليلة العشاء.. وسقوط الأقنعة
يوم العزومة، لبست الفستان الكحلي اللي هو اختاره، وبقيت شبه زوجات المجتمع الراقي اللي دورهم يبتسموا ويسكتوا. وصلنا المطعم وكان “تاناكا” موجود.. راجل وقور جداً. المفاجأة إن تاناكا كلمني بإنجليزي سليم ومحترم جداً في الأول، بس بمجرد ما الأكل نزل، حازم حول الدفة للياباني عشان يستعرض عضلاته.
لغة حازم كانت كويسة فعلاً في البيزنس، بس شخصيته كانت قذرة. بدأ يتكلم عني قدام الراجل وكأني كرسي في المطعم. لما تاناكا سأله عن شغلي، حازم رد بالنيابة عني (بالياباني): “هي بتشتغل ماركتينج بس حاجة كده تسلية (هواية)، شركة صغيرة.. هي في الأساس ست بيت وشاطرة في ترويق البيت”.
مسكت الكوبايه وعصرت عليها بإيدي.. شغلي وتعبي 15 سنة بقى “تسلية” عشان البيه يبان “سي السيد” قدام العميل.
الاعترافات القــ,اتلة.. خيانة وتهريب أموال
الموضوع مسكتش لحد هنا.. حازم لما حس بالأمان وإن مراته “الطرشة” قاعدة جنبه، لسانه فلت.
لما تاناكا اتكلم عن ضغوط الشغل، حازم ضحك وقال له: “أنا عندي طريقتي الخاصة.. فيه واحدة معايا في المكتب اسمها (نرمين)، بقالي معاها 6 شهور”. ووصفها إنها ذكية وطموحة وبتفهم دماغه، عكسي أنا اللي “أخري أسأل هنتعشى إيه”.
كنت سامعة جوزي بيوصف خــ,يانته كأنها “شطارة” وإدارة وقت. تاناكا وشه اتقلب وبقى يرد ببرود، بس حازم مكملش، ده داس بنزين.
اعترف لـ تاناكا إنه بيجهز حسابات سرية بره مصر عشان يحول عليها فلوس وأصول، عشان لو حصل طلاق “ميكونش متربط” ومضطر يقسم معايا حاجة. قال بالحرف: “مش عايز وجع دماغ الستات في الفلوس”.
في اللحظة دي.. عرفت إنه مش بس بيخــ,وني.. ده بيخطط يسرقني ويرميني.
الانتقام البارد
خلصنا العشا، وودعنا تاناكا اللي بص لي بنظرة كلها أسف وهو بيمشي. ركبنا العربية وحازم طاير من الفرحة وفاكر إنه عمل “الصح”.
أول ما رجعنا البيت، هو دخل يكمل شغل، وأنا دخلت أوضتي وكلمت “إيمان”.. صاحبتي الانتيم ومحامية أحوال شخصية شاطرة جداً. حكيت لها كل حرف قاله. إيمان قالت لي: “اهدي.. اللي بيعمله في تهريب الفلوس ده جريمة.. بكرة الصبح تكوني عندي، وهاتي أي دليل”.
تاني يوم الصبح، استنيته ينزل الشغل، ودخلت مكتبه في البيت. صورت كل ورقة.. كشوف حسابات، إيميلات، تحويلات بنكية، وحجوزات فنادق باسمه واسم “نرمين”. لقيت فولدر على الكمبيوتر باسم “The Marwa Situation” (موضوع مروة).. كنت بالنسبة له “موضوع” عايز يخلص منه.




