
مصاريف البيت وقفوها! ثريا راحت للبنك ب بصفتها وصية على حساب العيلة وطلبت تجميد الفيزا ب حجة مراجعة المصاريف!
ندى اضطرت تصرف من تحويشتها الخاصة.. تدفع ل الدكاترة، والأدوية، ومصاريف البيت، وهي بتحاول تحل المشكلة ب السكت.
هي مكنتش محبوسة.. كان معاها تليفونها، وأصحابها، وتقدر تمشي في أي وقت..
بس اللي كان مكتفها حاجة ثانية خالص كل ما تفكر تلم هدومها وتمشي، تفتكر كلام ثريا وهي بتقولها ب ثقة أحمد أول ما يرجع هيعرف إنك ست نكدية ومش متزنة، وهيرميكي!
في آخر مكالمة، ندى قالت ل أحمد إنها محتاجة تتكلم معاه ضروري عن أمه..
أحمد كان داخل اجتماع مهم ينفع نتكلم بليل يا حبيبتي؟
ندى قالتله ماشي.
وبالليل لما اتصل وهو مهدود من التعب، ثريا كانت قاعدة جنبه بتسمع التليفون ب خباثة.. ندى خافت واضطرت تقول إن كل حاجة تمام والبيت هادي!
وبعد ما قفلت السكة، فضلت تعيط وتكره نفسها إنها سكتت وخبّت الحقيقة..
يا ترى إيه اللي أحمد هيعمله مع أمه وبنت أختها بعد ما شاف كسر نفس مراته ب عينيه؟ وإيه السر المرعب اللي هيتكشف عن الفيزا والورق اللي الست ثريا كانت بتسرقه من ورا ابنها؟ اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
الصمت ساد المكان كله.. نظرات الضيوف اتجهت لثريا وجيهان، والدم بقي محبوس في عروق الستين.
أحمد لفّ رأسه ببطء ل ثريا، وعيناه بتلمع بغضب ما حدش شافه منه قبل كده
أمي.. قلتيلي إنها هي اللي عايزة تساعد بنفسها.. صح؟
ثريا بلعت ريقها وابتسمت باضطراب
أيوه يا حبيبي.. كنت بساعدها تتعود على شغل البيت.. الفترة دي محتاجة تهتم بنفسها بس..
أحمد رفع إيده وقاطعها بصرامة
متى وقفت الفيزا بتاعتها؟
السؤال طلع بارد زي الجليد.. ثريا اترددت
ده.. ده إجراء مؤقت عشان نراجع المصاريف.. ما حدش قالها تقلق..
وأنا اللي أعطيتها إياها لتصرف منها على البيت وعلى نفسها وعلى العلاج ردّ أحمد وهو بيمسك إيد ندى اللي بترتعش إنتِِ بأي حق تمنعيها من فلوسي؟ بأي حق تفرضي عليها تشتغل وهي في الشهر السابع ورجليها وارمة من التعب؟!
جيهان حاولت تتدخل
يا ابن عمي.. إحنا كنا بنخاف تتبذر الفلوس.. وهي جديدة على المسؤولية..
أحمد لفّ ليها بحدة
أنتِ جيتي تزوري ولا تتحكمي في بيتي وفي مراتي؟ من سمحلك تتكلمي في فلوسي وفي حياتي؟!
جيهان سكتت فجأة.. ما توقعتش يردّ عليها بهالقوة.
أحمد شال ندى بحذر
يلا بينا.. هنروح الدكتور أولاً وبعدين نكلم.
طلع بيها من القاعة كلها، وتركهم وراه واقفين في خزي وقلق.
في العربية، ندى سكتة وبتمسك دموعها بصعوبة.. أحمد مسك إيدها
سامحيني يا ندى.. ما كنتش أعرف إنّك بتعاني كل ده لوحدك.. كنت قلتلي.
كنت خايفة.. كنت بقول لنفسي هيرجع ويشوف أمه غلطانة.. يتعصب.. يتألم.. وربما يلومني أنا ردت بصوت مهزوز ما حبيتش أكون السبب في الخلاف بينك وبينها.
أحمد كتم غيظه وقبل إيدها
أنتِ غالية عليّ.. وكرامتك أغلى عندي من أي حاجة.. من اليوم ده ما حدش يأمرك ولا يهينك في بيتي أبداً.
في المستشفى، الدكتور فحصها بقلق
التعب شديد والسوائل متراكمة في الرجلين بسبب الوقفة الطويلة.. الضغط مرتفع شوية.. لازم راحة تامة من اليوم.. ممنوع أي مجهود.. والولادة ممكن تيجي مبكرة لو ما اتأخذت بالك.
كلام الدكتور زاد نار الغضب في قلب أحمد.. مراته كانت على وشك الخطر وهو ما يدريش!
رجع للبيت ووجد ثريا وجيهان قاعدين في الصالة مستنيينه بقلق.. لما شافوه دخل قاموا
طمنا عليها يا أحمد؟ سألت ثريا.
أحمد وقف قدامهن بكل هيبة
هي تعبانة.. محتاجة راحة تامة.. وممنوع تشتغل ولا تحرك ساكن من اليوم.
ثريا بدأت تبرر
أنا ما قصدتش أتعبها.. بس كنت فاكرة الشغل خير ليها..
كفاية يا أمي قاطعها بحدة كفاية أعذار.. أنا سمعتكِ وهي بتقوليلها وجودها زايد.. سمعتكِ بتأمريها تشيل المعلقة من الأرض قدام الناس كلهم.. سمعت كل حاجة.
ثريا شحب لونها
يا بني.. ده هزار.. ما كنتش أقصد..
الهزار ما يجرحش الكرامة ردّ ببرود وأنا مش عايز أي هزار يجرح مراتي تاني.
جيهان قالت بحدة
يعني إيه؟ بتقول إننا ظالمين؟ إحنا جينا نخدمها ونرعها!
خدمة بتحول لاستعباد مش خدمة ردّ أحمد من اليوم ده، رضوى ترجع شغلها كالمعتاد.. وأنتِ يا جيهان تلمي هدومك وتروحي بيتك اللي جيتي منه.. وأنتِ يا أمي.. لو عايزة تقعدي معانا تفضلي.. بشرط واحد تحترمي ندى كست بيتي وكزوجة ابني.. وإذا مش عايزة.. بيتك جاهز ومفتوحلك في أي وقت.
ثريا فتحت بوقها بصدمة.. ما توقعتش ابنها يكلّمها كده
تطردني؟ أنا أمك!
أنا بطلب منكِ تحترمي بيتي يا أمي.. ما بطردكش ردّ بهدوء قاتل الاختيار عندكِ.
دخل أوضته وتركهن.. ندى كانت مستلقية على السرير وعيناها دامعة
ما كنت عايزة تفرق بينك وبينها..
ما حدش يفرق بيننا غير الغلط اللي بنستمر فيه ردّ وهو بيجلس جنبها أنا بحبّكِ.. وده مش معناه إني أرضى عليكِ الأذى.
الجزء الثالث
الأيام اللي جت كانت صعبة جداً.. جيهان لمّت هدومها ومشيت وهي بتبص بغل ووعيد لندى.. وثريا بقيت في البيت بس اتغيرت تماماً ساكتة، ما بتتكلمش إلا قليل، وبتبعد عن ندى في كل مناسبة.
أحمد لاحظ إنّها كل شويه تروح لدرج المكتب القديم وتفتحه وتقفلها بسرعة أول ما حد يدخل.. كمان لاحظ إنّ




