
انت صدفة يا سليم..
سليم اتجمد مكانه
إيه قلت؟!
السيارة اللي دخلت في مراتك وبنتك.. السائق كان مدفوع.. وبعدين سافر واختفى.. ما حدش لقاه..
سليم صړخ من أعماق قلبه
كذاب! حرام.. تقتلهم؟ ټقتل مريم وفريدة عشان فلوس؟!
ما كانش لازم يموتوا.. كان المفروض بس ټتأذي.. تتعطل.. تبقى ضعيف.. بس الحاډثة طلعت أقوى من المتوقع.. كريم هزّ رأسه بلا مبالاة بس في النهاية، النتيجة كانت واحدة.. بقيت أنا اللي بيدير كل حاجة.. وبقيت أنتِ قاعد هنا، لا حول ولا قوة.
سارة حست پدمها يبرد في عروقها.. الراجل ده قتل عيلة كاملة بدم بارد عشان الطمع!
والدوا اللي كنت بيدسه له؟ سألت سارة بصوت ارتجف عشان يفضل عاجز؟
عشان يفضل هادئ.. مطيع.. ما يسألش أسئلة صعبة.. وبعد فترة، كان المفروض القلب يضعف.. ويكون المۏت طبيعي تمامًا.. لا تحقيق ولا شكوك..
وأنا وبنتي؟ قالت سارة پغضب إيه نصيبنا من جريمتك؟
كريم بص لجنى اللي لسه مختبئة
أنتِ جيتي في الوقت الغلط يا سارة.. والبنت دي.. لو ما قالتش الكلام الفاضي ده في الصالة، كان ممكن أسامحك.. بس دلوقتي ما ينفعش..
سليم حاول يتحرك نحوه
إياك تقرب منهم
يا كريم.. إياك..
تقدر تعمل إيه؟ كريم سخر أنتِ ما تقدر ترفع إيدك.. ولا تخرج من الأوضة.. أنا صاحب القرار هنا.
سارة شافت باب الشرفة في الناحية التانية من الأوضة.. كان مفتوحًا شويّة والريح بتدخل منه.. بصت لسليم بلمحة سريعة، أشارت بعينها للشرفة ببطء شديد عشان كريم ما يلاحظ.
إذًا إيه الخطة الجديدة؟ سألت سارة بصوت حاولت تثبته تقتلنا كلنا؟ وتقول إننا متنا في حاډثة تانية؟
ذكيّة.. بس المكان محروس.. ما حدش يسمعنا.. ولما يلاقوكِ متوفيّة وأنتِ حاولت تهربي بالبنت وسقطتي.. كريم ابتسم بشړ مش هيتعجب أحد.. القصر بعيد عن كل حاجة..
في تلك اللحظة، سمعوا صوت جرس الباب الرئيسي.. رنّ بقوة وتكرر!
كريم اتغير لونه
مين اللي جاي دلوقتي؟!
ممكن يكون رجال الأمن اللي كلمتهم من قبل ما أدخل قالت سارة بسرعة قلتلهم إنني حاسة بخطړ..
كذابة.. ما قدرتي تتصلي..
قلتلهم من التليفون الأرضي قبل ما تقطع الاتصال.. كذبت ببراعة قالولي جايين الحين..
الجرس رن تاني.. وأصوات ناس بتتنادى من برة.. كريم تردد، بص لهم، ثم للباب الخارجي.. بدأ يقلق
مش هنخلص منهم بسهولة..
سيبنا نروح يا كريم.
. أرجوك توسّلت سارة ما هنقول لحد حاجة.. بس سيبنا نخرج..
مستحيل.. لو خرجتوا أنا انتهيت ردّ بحدة قعدوا هنا.. ولا تتحركوا..
خرج بسرعة وأقفل الباب وراه بالمفتاح تاني.. سارة جرت على الشرفة فورًا
سليم.. تعال ساعدني.. الشرفة بتوصل لسطح الطابق التاني.. من هناك ننادي الناس..
أنا مش قادر أتحرك يا سارة.. رجليا ما بتشتغلش..
جنى جرّت الكرسي بكل قوتها الصغيرة
تعال يا عمو سليم.. أنا معاكي..
سارة ساعدته، دفعت الكرسي بكل قوتها نحو الشرفة.. الهواء البارد لقاهم.. تحت الشرفة كان ارتفاع الطابق الأول.. بس هناك شرفة تانية أسفلهم مباشرة
هتنزلي أنتِ والبنت أولاً قال سليم بتصميم واصلي لحد ما تلاقي حد..
مش هسيبك هنا..
مفيش وقت للجدال.. لو فضلنا مع بعض هنقبضوا علينا كلنا.. انزلي واجيبي النجدة.. أرجوكي!
سارة شافت النور بيجي في الطريق من بعيد.. سيارات بتقترب.. مسكت إيد جنى
تمام.. بس إوعى تتحرك من مكانك يا سليم.. هنرجعلك بسرعة.
نزلت ببطء، مسكت بكل حافة تقدر تصل ليها.. جنى في حضنها، خاڤت بس ما صرختش.. وصلوا للشرفة التانية، ثم نزلوا على الأرض.. جرت نحو البوابة الرئيسية
حيث الأصوات بتقترب..
الجزء الرابع
كريم




