منوعات

رجعت مكتبي

أي اسم! لفتها في منديل وجرت على أوضة سليم ب سرعة..
سليم كان صاحي ومستني..
لقيتي إيه يا سارة؟
سارة قفلت الباب ب حذر وقالت ب صوت واطي
حاجة مش مكتوبة في أدوية العلاج خالص!
سليم بص ل الكبسولة وإيديه بتترعش من الصدمة
كريم معايا من وإحنا عيال صغيرة يا سارة…
ده يخليه من بقية أهلك يا أستاذ سليم.. بس ما يخليهوش بريء!
وفجأة، اتسمعت حركة خفيفة جاية من الطابق.. البت الصغيرة دخلت وهي حاضنة دبدوبها
ماما.. الراجل اللي وشه مقفول واقف تاني في المكتب جوة.
راجل مين يا جنى؟
أستاذ كريم.. شيل الأزازه البني الصغيرة اللي بيحط منها في المية بتاعة عمو سليم!
سارة بصت ل سليم ب صدمة.. وسليم فهم في اللحظة دي إنه مش بس محپوس في بيته، ده فيه حد بيحاول ېقتله ب البطء عشان ما يخرجش منه أبداً!
وفجأة.. النور قطع في القصر كله، والباب اترزع واتقفل عليهم من برة ب المفتاح!
يا ترى إيه اللي هيحصل ل سليم وسارة والبت الصغيرة بعد ما اتقفل عليهم الباب في الضلمة؟ وإيه السر المرعب اللي مستني سليم في التسجيل وبزازة الدوا البني اللي هتفضح كريم قدام الشرطة؟
اللي جاي كشف مستور ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني
الظلام لم يكن مجرد انقطاع للكهرباء.. كان كأنه جدران سوداء انطبقت على المكان كله. صوت قفل الباب من الخارج نزل كصاعقة.. سليم حاول يتحرك بكرسيه، بس ما قدرش يقطع مسافة سنتيمتر واحد، عجلاته دارت في الهواء كأنها سخرية من عجزه. جنى تشبثت بثياب سارة وخبّت وشها في حضنها، ودموعها بللت قماش مريلتها
ماما.. خاېفة.. في إيه؟
سارة ضمّتها بقوة وهي تحاول تهدئتها بصوت مرتجف
ما تخافيش يا حبيبتي.. مجرد نقطع النور.. هنرجع نفتحوه الحين..
بس كلامها ما طلعش مقنع حتى لنفسها.. الخطوة دي متعمدة.. كريم عايز يحبسهم.. ليه؟ وإيه اللي بيخفيه لدرجة إنه يقفل عليهم الباب بالمفتاح؟
سليم أخذ نفسًا عميقًا، حاول يسيطر على ارتجاف صدره وقال بصوت واضح قدر الإمكان
سارة.. الموبايل معاكي؟
فتحت الحقيبة بسرعة، أخرجت التليفون وشغلت الكشّاف.. الشعاع الضعيف بدّد جزءًا من الظلام، وبيّن لهم الأوضة الكبيرة بكل تفاصيلها السرير الكبير، الكرسي المتحرك، الطاولة اللي عليها بقايا الأدوية، والكبسولة
الغريبة اللي لقيتها من شوية.
الشبكة مقطوعة.. قالت سارة بقلق مش قادرة أتصل بحد..
سليم قبض على مقابض الكرسي بقوة
يعني هو قطع الكهرباء والاتصال مع بعض.. عشان ما نطلبش نجدة..
سارة قربت منه، شعاع الكشّاف بيتأرجح بينهم
يعني إيه؟ إيه اللي عايز يعمله بينا؟
ما أعرف بالظبط.. بس من يوم الحاډثة، وهو اللي بياخد القرارات كلها.. المال، الشغل، العقارات.. كل حاجة باسمي بس تحت إدارته قال سليم بصوت خاڤت وكل ما كنت أحاول أتكلم أو أطلب أروح لدكتور تاني، كان يقولي إن الحالة ساءة.. إنني مش قادر أتحمل المسؤولية.. إنني محتاج راحة تامة..
جنى رفعت رأسها من حضڼ أمها وعيناها بتلمعان في ضوء الكشّاف
عمو سليم.. الراجل اللي قفل الباب هو اللي بيحط الحاجة الغريبة في الكباية كل يوم.. شفتته مرة من الشباك وهو بيحطها وإنت مش شايف.. خفت أقولك عشان يزعل مني..
سارة حطت إيدها على فمها من الصدمة
كنتي تعرفي يا جنى؟!
أيوه.. بس هو قال لو حد يعرف هينقلوني بعيد.. ما كنتش عايزة أسيبك يا ماما.. ولا أسيب عمو سليم..
سليم مسح على رأس الصغيرة بيد مرتعشة
أنتِ شجاعة
جداً يا جنى.. لو ما قلتليش النهاردة،

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى