عام

جوزي استعر مني

​الفستان الأخضر الزمردي كان نازل عليها بجمال وهيبة، والعقد الألماس والزمرد بيلمع تحت الإضاءة، ووراها 3 حراس شخصيين.

​السكوت والذهول ساد القاعة كلها!

​شريف قام وقف فجأة ومن هول الصدمة وقع كاس المشروب من إيده. نيرمين سابت إيده بسرعة. سوسن بقها اتفتح من الصدمة، وإنجي نزلت التليفون من إيدها وهي مش مصدقة، رغم إن آلاف المتابعين كانوا لسه على البث المباشر!

​— “مش ممكن… مش معقول!” زمجر شريف بهمس.

​نزلت مريم السلالم من غير ما تبصلهم حتى. أول ما وصلت لآخر درجة، القاعة كلها وقفت تسقف بحرارة.

​التسقيف استمر لمدة دقيقة كاملة.

​مسكت مريم الميكروفون وقالت:

— “جدتي كانت دايماً بتقولي إن الفلوس مش بتغير البني أدمين… هي بس بتخليهم مش محتاجين يمثلوا أو يلبسوا وشوش.

”
​حاول شريف يتقدم خطوات ناحيتها:

— “مريم… يا حبيبتي، سيبيني أشرحلك بس…”

​رفعت إيدها عشان توقفه.

​— “من 7 سنين اتجوزت راجل كان بياكل معايا كشري وسندوتشات عريضة الشارع قدام المستشفى، وكان بيحلفلي إنه عمره ما هيسمح لحد يقلل مني. خبيت اسم عيلتي لأني كنت عايزة جوز وسند، مش شريك عمل! كنت عايزة عيلة وأهل، مش صفقة وتجارة!”

​سوسن قامت وقفت بسرعة:

— “كل ده سوء تفاهم يا مريم يا بنتي!”

​شاورت مريم على الشاشة الضخمة:

— “يبقى نوضح سوء التفاهم ده للناس كلها!”

​ظهرت على الشاشات ميزانيات متفبركة، وفواتير مزورة، وقروض متاخدة بعقود وهمية! وبعدها ظهرت تحويلات مالية بـ 86 مليون جنيه لشركة “إن آند إل للاستشارات”، وهي شركة وهمية بتملكها نيرمين!

​بصت نيرمين لشريف برعب:

— “أنت مش قولتلي إن دي مكافآت ومكاسب متوافق عليها؟!”

​مسك شريف إيدها بغل وغمغم:

— “اسكتي خالص!”

​كملت مريم كلامها:

— “جوزي استخدم فلوس الدعم المستخبية اللي كانت بتجيله عشان ياخد قروض ويهرب الفلوس. وأمه قامت بالتوقيع كشاهد في 4 عمليات ! وأخته قبضت 9 مليون جنيه على حملات إعلانية وهمية ملهاش وجود! وأبوه اتقيد كضامن للقروض وهو ما يعرفش

أي حاجة!”
​بص حسن لمراته سوسن وهو وشّه أصفر وزي الجثة:

— “أنتِ مش قولتلي دي ورق تبع التأمين الصحي؟!”

​سوسن معرفتش ترد وتسمرت مكانها.

​طلع طارق للمسرح وهو ماسك دوسيه أحمر.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى