عام

بعد ما خلصت

أولاد

إخوات.
قرايب.

أصحاب مقربين من سهير.

كل شخص اتعين كان ليه بيها بشكل أو بآخر.

وكل مرة ياسمين تعترض، شريف يقنعها إنها مكبرة الموضوع.

—مش ممكن تشكي في كل الناس يا ياسمين. أهلي عايزين يساعدوكي بس.

ولأن ياسمين كانت بتحب جوزها، وأبوها كان واثق في قراراتها، وافقت على التعيينات.

لحد ما في يوم اكتشفت إن عيلة شريف بقى ليها ناس في كل مكان تقريبًا.

المرتبات.

المشتريات.

المخازن.

النقل.

وحتى جزء من المراجعة الداخلية.

⸻

السرقة بدأت بحاجات صغيرة محدش ياخد باله منها.

فاتورة مكررة.

طلبية حديد سعرها أعلى شوية من الطبيعي.

شركة نقل بتحاسبهم أكتر من باقي الشركات.

وبعدين المخالفات بدأت تكبر.

مروان كان بيوافق على مشتريات بالملايين من غير ما يجيب عروض الأسعار المطلوبة.

وكريم كان بيحول عربيات محملة بالحديد لمخزن فرعي مزعوم في مدينة العبور.

على الورق، المخزن كان فيه مئات الأطنان من الحديد.

لكن لما ياسمين تحرت عن العنوان…

اكتشفت إن المكان مجرد أرض فاضية ورا مول تجاري مملوك لسهير.

في ليلة، ياسمين واجهت شريف وهما بيتعشوا.

قالت:

—في حاجة غلط في عقود النقل.

حط الشوكة والسكينة على الطبق بعصبية.

—هنبدأ تاني؟

—الفواتير مش متطابقة مع حركة المخزون.

رد:

—أهلي هما اللي كبروا الشركة دي.

بصتله

—الشركة كانت ناجحة قبل ما أهلك يدخلوها أصلًا.

قام من على السفرة.

وقال:

—إنتِ بقيتي موسوسة.

بعدها بشهور، لما فتحت الموضوع تاني، رد عليها بشكل أعنف.

—المفروض تشكري أمي على كل اللي عملته عشانك.

الجملة وجعتها أكتر من أي شتيمة.

الشركة دي أبوها بناها من الصفر.

مش أمه.

⸻

من غير ما تقول لحد، ياسمين استعانت بمحاسبة متخصصة في كشف  المالية اسمها داليا رياض.

كانت بتدفع لها كاش.

ويتقابلوا مرتين كل أسبوع في كافيه بعيد عن القاهرة عشان محدش يعرف.

داليا احتاجت 11 شهر كامل عشان تفك الشبكة.

اكتشفت فواتير متضخمة.

مبالغ مدفوعة مقابل استشارات وهمية.

شركات موردين ملهاش وجود.

وتحويلات مالية لشركة اسمها النيل للخدمات اللوجستية.

على الورق، الشركة مملوكة لشخص ملوش  بعيلة شريف.

لكن لما تتبعوا الفلوس…

اكتشفوا إنها في النهاية بتوصل لحسابات مرتبطة بسهير.

والـ27 موظف كانوا مشتركين بشكل أو بآخر.

فيه اللي كان بيوافق على المدفوعات.

وفيه اللي يمسح سجلات.

وفيه اللي يغير أرقام المخزون.

وفيه اللي يبلغ سهير قبل أي مراجعة مفاجئة.

إجمالي الفلوس المسروقة عدى 74 مليون جنيه.

ياسمين قعدت جوه عربيتها وعيطت يوم ما استلمت التقرير النهائي.

هما ما سرقوش أبوها بس.

هما استخدموها هي شخصيًا

عشان يدخلوا الشركة.
لكنها ما واجهتش شريف.

كانت عارفة إن أول ما يعرف، هيحذر أمه.

والأوراق ممكن تختفي.

قدمت قضية الطلاق بسبب استحالة العشرة.

واستحملت شهور من محاولات شريف يرجعها.

وعدها إنه هيتغير.

وإنهم يسافروا.

وإنهم أخيرًا يخلفوا ويعملوا العيلة اللي أجلوا تكوينها سنين.

أكتر من مرة كانت هتضعف.

لكن كل ما تتردد، تفتح التقرير.

وتشوف التوقيعات.

فتفتكر كل حاجة.

استنت لحد ما ا بقى رسمي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى