
ـ آدم! قوم معايا، لازم نخرج! آدم بص لها، مكنش خايف، كان بيبتسم ابتسامة غريبة.. ابتسامة واحد مستني اللحظة دي.
آدم قام من على الكرسي المتحرك بمرونة خلت أمل تتجمد في مكانها.. مكنش ، كان بيمشي!
آدم مسك إيد أمل، وشدها وراه ورا مكتبة خشبية ضخمة في ، ضغط على زر خفي، اتفتح باب سري بيأدي لممر ضيق بيطلع بره سور الفيلا.
ـ أمل، هما من سنين بيدوني أدوية بتخدر أعصابي وبتحسسني إني عشان أكون “عالة” يسهل السيطرة عليها من الميراث اللي جدي مخصصه ليا.. والنهارده، هما مش بس ولعوا في الفيلا، هما في “الوثائق” اللي تثبت لتقرير طبي بيقول إني غير مؤهل عقلياً وجسدياً لإدارة أملاكي.
في اللحظة اللي وصلوا فيها لنقطة خروج آمنة في الغابة اللي ورا الفيلا، كان فيه عربية سوداء مستنياهم. آدم طلع من جيبه “هارد ديسك” صغير:
ـ ده مش مجرد تسجيلات يا أمل.. ده أرشيف كامل لكل صفقات جدي ، ومكالمات منى مع المحامي وهي بتخطط لكل ده.
آدم بصلها بجدية وقال:
ـ أنا مش بس عايز ، أنا عايز اللي على . هما دلوقت بره بيعيطوا قدام الكاميرات “التمثيلية”، وفرحانين .. لما يلاقوا الملفات دي منشورة على كل مواقع الأخبار والجهات الرقابية في نفس اللحظة اللي الفيلا فيها ، هيعرفوا إن “الكرسي” اللي كانوا بيتعاملوا معاه كقطعة عفش، هو اللي . أمل كانت بتشوف آدم وهو بيدي الأمر بنشر الملفات من تليفونه. في ظرف دقايق، صفحة العائلة الرسمية، وكل القنوات الإخبارية بقت ات وصور تثبت تورطهم في محاولة الوصية. أمل بصت لآدم اللي كان واقف قدام ألسنة ، كان بيشوف الفيلا بتتحول لرماد. مكنش طفل ، كان شاب بيبدأ حياته من جديد.
ـ يا أمل.. البيت ده كان دي كانت تطهير. النهاردة مات آدم “القعيد”، وولد “المنشاوي” الحقيقي هو اللي لسه عايش عشان يحاسبهم. ـ شكراً يا أمل.. إنتي كنتِ الروح الوحيدة اللي استنيتني، والوحيدة اللي هتشاركي في بناء اللي جاي.
ودارت العربية، وسابت الفيلا بتنتهي، ومعاها انتهى عصر “عائلة المنشاوي” القديم، وبدأت حكاية تانية خالص.. حكاية آدم اللي قرر ميبقاش “كرسي” لأي حد تاني.




