
وماما همست
كان كان بيمثل؟
أدهم بص لهم وقال بهدوء
لا.
وساب الكرسي ووقف قدامهم.
أنا كنت بستخدمه لفترة أثناء رحلة علاج وتأهيل بعد إصابة قديمة، لكن بقيت قادر أمشي من شهور واخترت ما أعلنش ده.
أبويا اتعصب.
يعني كنت بتضحك علينا؟
أدهم ابتسم.
لا أنتم اللي ضحكتوا على نفسكم.
ثم بص ناحيتي.
أنا قلت لسلمى من أول يوم إن الحقيقة لازم تيجي في وقتها.
وبعدين لف ناحية الضيوف.
وأعتقد إن وقتها جه.
في اللحظة دي دخل راجل كبير في السن.
كل المستثمرين أول ما شافوه وقفوا احترام.
أبويا وشه اصفر.
كان رئيس أكبر صندوق استثماري بيتعامل مع شركتهم.
قال بهدوء
للأسف اكتشفنا خلال الشهور اللي فاتت مخالفات مالية ضخمة.
وبص ناحية نادين.
والتقارير اللي كانت بتتبعت باسم الآنسة نادين اتضح إن اللي كتبها شخص تاني.
الراجل فتح ملف.
وطلع منه نسخ قديمة.
كلها عليها اسم سلمى.
أنا.
أدهم كمل الكلام.
من أول يوم عرفتها، طلبت منها تفتحلي كل الملفات القديمة.
كانت فاكرة إن محدش هيصدقها.
لكن الأرقام عمرها ما بتكدب.
طلع شاشة كبيرة كانت متوصلة بالقاعة.
ظهر عليها جدول.
تاريخ كل مشروع.
اسم المصمم الحقيقي.
والنسخة الأصلية من الملفات.
وكل ملف عليه توقيعي الإلكتروني القديم.
وبعد تاريخ طردي
ظهر منحنى الشركة وهو بينهار سنة بعد سنة.
همسات المستثمرين بقت أعلى.
واحد منهم قال
إحنا استثمرنا ملايين بناءً على تقارير مزورة؟
التاني رد
إحنا لازم ننسحب فورًا.
أبويا جري عليهم.
استنوا في سوء تفاهم.
لكن المسؤول قال
فيه تحويلات بملايين الجنيهات لحسابات وهمية.
وفيه تضخيم لعقود الشراء.
وفيه تزوير في مستندات القروض.
كل ده موثق.
نادين بدأت ټعيط.
بابا قولهم حاجة.
لكن أول واحد اتكلم كان مدير البنك.
كل التسهيلات الائتمانية اتوقفت من النهارده.
ثم أضاف
وهنطالب بالسداد الفوري.
ماما مسكت الكرسي وهي حاسة إنها هتقع.
أبويا بصلي لأول مرة
من غير غرور.
سلمى
سكت.
ثم قال بصوت واطي
إنتِ عارفة إنهم لو عملوا كده إحنا هنفلس.
بصيتله.
افتكرت كل مرة قالي فيها إني فاشلة.
كل مرة قارنّي بنادين.
كل مرة أخد تعبي واداه لغيري.
قلت بهدوء
فاكر لما قلتلي خليكِ مجرد محللة؟
سكت.
أنا سمعت كلامك.
فضلت محللة.
وحللت كل حاجة.
وسبت الأدلة تتكلم.
في اللحظة دي أحد المسؤولين قرب من نادين.
حضرتك مطالبة بتسليم اللابتوب والهاتف.




