
بنتي.
عايشة.
في العشة في الضلمة، وأنا بقالي خمس سنين باكل في نفسي وبحزن عليها.
وفجأة سمعت الصوت.
صوت عربية إيهاب وهي راجعة في الشارع وداخلة على البيت.
أكيد افتكر إنه نسي الموبايل.
الموتور بطل قدام الباب.
رزعة باب العربية كانت زي دقة القلب.
والصوت ده هز كله زي .
وقفت في مطبخي الصغير
وأنا ضامة موبايله على صدري بكل قوتي، وكل حتة فيا .. وحسيت قادت جوايا قلبت كل حاجة.
الحزن لسه موجود..
بس مبقاش حزن وبس.. بقى .
الجزء الثاني المواجهة.. والخديعة الكبرى
إيهاب ركن العربية، ورزعة الباب هزت البيت كله. أنا كنت واقفة في المطبخ، ضامة الموبايل على صدري كأني ماسكة دليل إدانة ة.. قلبي كان بيدق في وداني لدرجة إني مكنتش سامعة غيره.
دخل إيهاب المطبخ ونهجه عالي، عينه راحت فوراً على الترابيزة.. ملقاش الموبايل. وشه وبدأ يتلفت حواليه زي المجنون، لحد ما شافني واقفة والدموع ناشفة في عيني.
قال بصوت مهزوز وهو بيحاول يبتسم إيه يا حماتي؟ مخدتش بالي إنك هنا.. أنا بس نسيت الموبايل ورجعت أخده.
مد إيده عشان ياخده، بس أنا رجعت خطوة لورا ورفعت الموبايل في وشه. صوته طلع وهو بيسأل مين هي اللي حاولت تاني يا إيهاب؟ ومين اللي بتديها ؟
الابتسامة اللي كانت على وشه اختفت تماماً.. ملامحه اتحولت في ثانية من الزوج المكلوم لوش معرفوش. قال ببرود هاتي الموبايل يا أمي.. بلاش تدخلي في حاجات مش هتفهميها.
في اللحظة دي، دخلت أمه، الست حميدة. كانت جاية وراه وشافتنا واقفين كده. أول ما شافت الموبايل في إيدي، وشها بقى لونه أصفر زي الكفن.
صرخت فيها يا ست يا مؤمنة.. يا اللي مسبتيش صلاة ولا صوم.. بنتي فين؟ اللي حضرناها دي كانت مين؟ ده كان بتاع مين؟
حميدة بصت لابنها بخوف، وإيهاب قرب مني خطوة
وهو بيقول فاطمة مريضة يا حماتي.. هي مش في وعيها، ومكانها هناك أحسن لها ولينا. أنا عملت كده عشان أحميها.. وأحمي صورتها قدام الناس.
تحميها؟ بأعلى صوتي، تحميها في قبو ضلمة؟ بنتي كانت عايشة وأنا بمو ت كل يوم؟
إيهاب عليا عشان ياخد الموبايل، بس في اللحظة دي، سمعنا صوت سرينة بوليس بره البيت.
إيهاب وقف مكانه، وشه بقى أبيض. أنا كنت بلغت الشرطة في اللحظة اللي شوفت فيها الصور، قبل ما هو يوصل.
فتحت البوليس الأبواب، ومعاهم قوة كبيرة. إيهاب حاول من الباب الوراني، بس اتمسك هو وأمه اللي كانت وتقول مليش دعوة.. هو اللي عمل كل ده.
أخدوا إيهاب في العربية، والتحقيق بدأ.. اعترف بكل حاجة تحت الضغط. كانت حقيقية، بس فاطمة م .. هي دخلت في غيبوبة، وهو خاف من المصاريف ومن إنها لو فاقت تطلب الطلاق وتاخد كل حاجة، فقرر بمساعدة أمه شهادة ويحطوا رماد مجهول في ، في في بيت قديم ليهم في الأرياف.. بعيد عن العيون.
بعد ساعتين، كنت راكبة في عربية البوليس ورايحة للمكان ده. قلبي كان هيقف. دخلنا البيت المهجور، ونزلنا السلم الضلمة.. فتحوا الباب الحديد.
وهناك.. في ركن الأوضة.. كانت قاعدة.
فاطمة.. ندهت بصوت واطي ومبحوح.
رفعت راسها ببطء.. بصت لي بعينيها اللي كنت فاكرة إني مش هشوفهم تاني. مكنتش قادرة تنطق، بس أول ما شافتني، دموعها نزلت وحاولت تمد إيدها المرتعشة ناحيتي.
رميت نفسي عليها.. بكل قوتي كأني برجع روحي اللي ضاعت من 5 سنين.
بنتي رجعت.. والشر اتكشف.. وإيهاب وأمه مكانهم الحقيقي ورا القضبان.
النهاية.




