منوعات

بعد 5 سنين

أنا فضلت 5 سنين بحزن على بنتي.. لحد ما جوز بنتي المثالي نسي موبايله على ترابيزة المطبخ، ورسالة واحدة من أمه خلت ! لمدة خمس سنين، كنت مصدقة إن بنتي . بكيت فوق .. وصليت على مكنش مسموح لي حتى أقرب منها أو أسأل في تفاصيلها. كنت بشكر ربنا طول الوقت إنها قبل اللي مني، كانت على الأقل متجوزة راجل ابن حلال وباين عليه طيب. الراجل ده كان إيهاب.

مؤدب.. شيك.. وخدوم.
نوع جوز البنت اللي يدخل عليكي بالفاكهة والحاجة الحلوة، ويسألك لو محتاجة حاجة من الصيدلية، ودايماً مبتسم كأن مفيش في قلبه نقطة سودا واحدة.
في الصبحية دي، مكنش فات عشر دقايق على خروجه، لما سمعت صوت زن موبايل على ترابيزة المطبخ.
كان نسي موبايله.
مكنتش ناوية ألمسه خالص.. أنا مش من الستات اللي بتفتش ورا حد.
بس فجأة الشاشة نورت..
وقبل ما أقدر أبعد عيني، شوفت الرسالة.
كانت من اسم متسجل ماما حميدة.
أم إيهاب.
نفس الست اللي بتاعت ربنا واللي دايماً بسبحتها، واللي قعدت  بنتي فاطمة وكأن قلبها هو اللي يومها.
الرسالة كان مكتوب فيها
تعالى حالا يا إيهاب.. فاطمة حاولت تاني.
تاني!
مش مين فاطمة؟
ولا البنت دي.
ولا غلطة في الاسم.
ده اسم بنتي..
اسم بنتي اللي المفروض إنها ركبي سابت ومبقتش شايلاني في وسط المطبخ.
فوطة المواعين وقعت من إيدي..
ساعة الحيطة كانت بتتك وصوتها عالي..
بس بالنسبة لي، العالم كله وقف.
تاني.
الكلمة دي لوحدها

عرفتني كل حاجة ومكُنتش فاهمة منها حاجة في نفس الوقت.
مش مرة واحدة.. دي تاني.
وده معناه إن بنتي من خمس سنين.
معناه إنها كانت عايشة طول الفترة دي، وبتحاول ..
وفي حد كان .
بإيد ، مسكت الموبايل.
إيهاب كان بيستخدم نفس الرقم السري من سنين، اللي فاطمة كانت دايماً بتهزر معاه وتقوله إنه سهل ومكشوف. لما الموبايل فتح، حسيت إني
كان فيه رسايل.. رسايل كتير تخوف.
هي هايجة النهاردة ومغلبينا، اديها نص حباية من مش حباية كاملة.
الواد عبده صلح القفل بتاع .
لو حماتك سألت تاني على موضوع والورق، قولي لها كان فيه مشكلة في الإجراءات، ومتحكيش تفاصيل.
حطيت إيدي على بقي عشان مأصرخش.
نفسي ضاق وحسيت بمرارة في حلقي ملوش وصف.
وبعدين لقيت الصور.
صور ضلمة، في مكان زي .
في واحدة منهم، جوه  مفيهاش غير لمبة واحدة سهاري، كانت فيه ست قاعدة على مرتبة قديمة على الأرض. كانت .. .. ولابسة شال قديم . .. وعينيها..
الأم عمرها ما تنسى عينين ضناها مهما شكلها اتغير.
دي كانت فاطمة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى