منوعات

بالخطأ في جناح الملياردير

نظر ليام إليها طويلا قبل أن يجيب.
قال
الأمر يعود إليك. لكن إن قررت البقاء الليلة فلن يكون ذلك بصفتك عاملة نظافة.
فهمت قصده. لم يكن عرضا غير لائق ولم يكن لعبة.
كان دعوة إلى شيء لا يستطيع أي منهما تسميته بعد.
أومأت ألما ووضعت الكوب الفارغ على الطاولة.
ثم توجهت نحو السىرير.
دون أن تنطق بكلمة خىلعت حذاءها واستلقت فوق الغطاء وأغمضت عينيها.
أطفأ ليام الضوء.
في تلك الليلة ناما لأول مرة دون كوابيس.
عندما استيقظت ألما كانت أول خيوط ضوء الصباح تتسلل بخجل عبر ستائر الجناح الرئاسي. لوهلة ظنت أن كل ما حدث لم يكن سوى حلم. رائحة الخزامى ثقل الغطاء الحريري الناعم دفء الغرفة
لكنها ما لبثت أن رأته. كان ليام جالسا في الجهة المقابلة من الغرفة يقرأ الصحيفة وهو يحتسي فنجان قهوة. رفع نظره
من فوق حافة الورق وابتسم ابتسامة خفيفة.
قال بصوت منخفض
صباح الخير أيتها النائمة.
جلست ألما

فجأة وقد احمر وجهها خجلا.
قالت بسرعة
أنا آسفة! لم أكن أظن أنني سأنام مرة أخرى. لقد استلقيت فقط لأريح عيني للحظة
قاطعها بهدوء
اهدئي. لن يفصلك أحد بسبب ذلك. بل على العكس.
رمشت بعينيها غير مستوعبة.
قالت
ماذا تقصد
نهض ليام وتقدم نحوها بخطواته الهادئة المعتادة.
قال
أريد أن أعرض عليك وظيفة جديدة. لكن هذه المرة ليس كعاملة نظافة.
ناولها ملفا رفيعا.
أمسكته بحذر وحين فتحته اتسعت عيناها دهشة.
كان عقد عمل كمساعدة شخصية.
راتب شهري يعادل خمسة أضعاف ما كانت تتقاضاه في الفندق.
مزايا إضافية.
سكن مشمول.
تأمين صحي.
وسائل نقل.
رفعت رأسها إليه مذهولة.
قالت
هل هذا حقيقي
ابتسم وقال
حقيقي بقدر حقيقة أنك نمت في سىريري ليلتين متتاليتين دون أن تشتكي من شيء. وبقدر أنك كنت أول شخص يجعلني أنام بسلام منذ وقت طويل.
عجزت ألما عن الكلام.
قالت أخيرا
لكن لماذا أنا
أجابها بصراحة
لأنني أريد شخصا إلى جانبي لا ينظر إلي كحساب بنكي. أريد هدوءا. وأنت تجلبين ذلك معك. لا أعرف لماذا. لكن عندما تكونين هنا لا أضطر إلى التظاهر بأنني ليام هارت الملياردير. أكون فقط ليام.
خفضت نظرها وشعرت بقلبها يخفق بقوة.
قالت
وماذا علي أن أفعل
قال
كوني معي. رافقيني. ساعديني في شؤوني الشخصية. وعندما لا أكون منشغلا بالعمل كوني على طبيعتك. لا أحتاج إلى آلات يا ألما. أحتاج إلى الصدق.

ابتلعت ألما ريقها. كان هذا أكثر مما حلمت به يوما. كان مثاليا إلى حد مخيف.
قالت بتردد
وماذا لو بدأ الناس يتحدثون عاملة نظافة ورجل في مثل منصبك
أجابها بثبات هادئ
فليتحدثوا. سيتحدثون على أي حال. لكننا نحن سنعرف الحقيقة.
ساد صمت طويل. أغلقت ألما الملف وضىمته إلى صىدرها ثم رفعت نظرها إليه مباشرة.
قالت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى