منوعات

تزوجت و أنجبت 4 اولاد ولم اتفق في حياتي

كلها مع زوجيصبرت وصبرت!!! وانفـ،ـصلنا وعمري ٥٠ سنة!!! انا اسمى بسمه وماما مدرسه حزنت وأصـ،ـابني الكدر.. وشعرت بالحړقة والوحدة فالأولاد معه لأني لا أستطيع إعالتهم لفقر الحال.. وجدت خلال عدتي أنسًا بربي
استأنست به وناجيته كثيرًا..طلبت منه الحج !! الحج الحج يارب..طلبتها بصدق في السر والعلن.. استغرب أهلي.. أنت معتدة وحالنا فقير وليس لديك محـ،ـرم

كيف ذلك !!!
دعوني أنا وربي لا شيء عليه عسير انقـ،ـضت العدة..
زارتني صديقة تحمل معها صورة رجل من المدينة المنورة
ماټت زوجته ويريد الاقتران بأخرى !!!
رفضت بشدةلست بصغيرة.. وأولادي شباب
والأهم عمره جاوز التسعين..قالت لي أما تودين الحج؟؟!!
اجعليه سببًا لذلكوافقت
نزل إلى الشام لأيام قليلة..يوم زارنا..
ويوم آخر أتممنا فيه عقد الزواج..
والثالث كان سفره به فجرًا !!!
أوصلني أهلي لغـ،ـرفته بالفندق لأقـ،ـضي معه تلك اللـ،ـيلة الوحيدة !!!
لم يكن بيننا شيء.. وعند الفجر سيسافر عائدًا لبلده..
أطرقت رأسها خجلًا وهي تتحدث..
دخلت على الرجل الغريب..
كان متعبًا جدًا.. ويعاني من ربو وضيق تنفس شديد وعزا ذلك الى اختلاف الجو..
صلينا العشاء وقال لي اسمعي يابنت الناس..
أنا متعب وصـ،ـدري يؤلـ،ـمني..
سأرحل غدًا وأسجل الزواج في بلدي.. وسأستحصل لك على تأشيرة دخول وخلال أسبوع تكونين عندي بإذن المولى..
في بيتنا سنأخذ راحتنا !!!
قالت بخجل شديد
صدقوني يا أولادي أنه لم ېلمـ،ـس يدي حتى.
ونمنا.. وصباحًا أوصلناه للمطار وهكذا كان.
بعد خمسة أيام وصلتني التأشيرة مع تذكرة الطائرة..
ودّعت أهلي وسافرت لزوجي..
كان ابنه البكر في انتظاري..
قال لي الجميع في انتظارك في البيت الكبير..
وصلت لبيت زوجي..
استقبلتني وجوه كثيرة وغريبة !!
أولاده وبناته وأحفاده إلا هو !!!
سألت عنه.
قالوا تُوفـ،ـي بعد عودته بثلاثة أيام!!!
وقفتُ لحظة كأن الأرض انسحبت من تحت قدمي، وكأن الكلام قيل لغيري
أصـ،ـابتني الدهشة، وخرج صوتي مرتجفًا دون أن أشعر
ولمَ لم تخبروني؟؟؟!!!
نظروا إليّ بهدوء، وقالوا
سألنا الشيوخ وأفادونا أن الزواج شـ،ـرعي وكامل
والأفضل أن تأتي وتقـ،ـضي العدة في بيت زوجك وتأخذي حقك كاملًا
لا أستطيع أن أصف لكم ما شعرت به في تلك اللحظة
دهشة صد.مة غربة داخل غربة
أنا التي لم أعش معه إلا أيامًا معدودة
أنا التي لم أفرح بزواجي كما ينبغي
أنا التي أصبحت فجأة أرملة!!!
المهم ذهبت.
دخلت البيت الكبير بيت لم أعرفه
وجوه جديدة أسماء لم أعتدها
لكن
رغم كل ذلك عاملني أبناؤه بكل حب بكل احترام بكل إنسانية
لم أشعر يومًا أنهم غرباء
لكن قلبي كان غريبًا عن كل شيء
العدة
كانت سـ،ـجنًا داخل سـ،ـجن داخل سـ،ـجن
فـ،ـقد وحـ،ـبس وصمت طويل لا يُحتمل
أيام تمر ببطء شديد
وليالٍ أطول
أحادث فيها نفسي وأسأل
كيف يحدث هذا؟
كيف يمكن لحياة كاملة أن تتغير في لحظة واحدة؟!
كنت أعيش بين جدران لا أعرفها
وأحمل في قلبي حكاية لم تكتمل
لا بداية واضحة ولا نهاية مفهومة
حتى انتهت العدة
وكانت الأيام تقترب من ذي الحجة
فطلبت من ابنه الأكبر، بخجل شديد
هل يمكن أن ترافقني للحج إن تكرمت؟
نظر إليّ، وابتسم وقال
من عيوني
لا أنسى تلك اللحظة
وكأن الله أراد أن يعوض قلبي

بشيء عظيم بعد كل ما مر
حججت ذلك العام
وقفت أمام الكعبة
وبكيت بكاءً لم أبكه في حياتي كلها
بكيت على ما فقـ،ـدت
وعلى ما لم أفهمه
وعلى قلبي الذي تعب
ودعوت الله بصدق
دعوت من قلب مكـ،ـسور
من روح تبحث عن معنى
قلت له
يا رب أنا لا أفهم ما يحدث لكني راضية فارزقني من فضلك
وعدت
وبعد عودتي، خيّروني
إما أن أبقى بينهم
أو أعود إلى بلدي
اخترت العودة
لم يكن زوجي يملك إلا البيت الكبير
فقدّروا ثمنه
وأعطوني حقي كاملًا
مؤخر صداقي
وطقم ذهب كان قد اشتراه لي قبل ۏفـ،ـاته
وضعت كل شيء في كيس
داخل كيس
داخل كيس
وخبيته في حقيبتي الصغيرة
كنت أحمله وكأنني أحمل عمري كله
وفي المطار
لا أعرف كيف
والله لا أعرف كيف
سُرـ،ـقت الحقيبة!!!
نعم
في لحظة اختفى كل شيء
عدت إلى بلدي
كما خرجت
بلا مال
بلا ذهب
بلا أي شيء
لم أحمل من تلك التجربة
إلا الحج
والذكرى
لكن
شيء واحد بقي معي
الدعاء
كنت قد سألت الله بصدق
وكنت أؤمن بكلامه
وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة
أنا طلبت من ضعف
وهو يعطي من فضل
مرّت الأيام
وبصراحة
كنت أحاول أعيش وكأن شيئًا لم يكن
أقول لنفسي خلاص انتهت وخلصت الحكاية
لكن القلب
ما كانش مقتنع
كل شيء كان ناقص
وكل حاجة حواليا كانت غريبة
لحد
ما رنّ الهاتف
كان ابنه
قال لي بهدوء
الوالد كان موظف
وله راتب تقاعدي
وبعد ۏفـ،ـاته بينتقل لزوجته
سكتُ
بصراحة
ما فهمتش في الأول
حسّيت إنه بيقول كلام عادي
أو حاجة مش تخصني
ثم قال
يعني هينزل لك كل شهر
هنا
بس هنا
فهمت!!!
راتب؟!
لي أنا؟!
أنا اللي ما عشتش معاه غير أيام
أنا اللي رجعت من غير أي حاجة
أنا اللي ضاع مني كل شيء في لحظة
راتب كل شهر؟!
فضلت ساكتة
مش عارفة أفرح
ولا أستوعب
قلت له
طيب إزاي؟
قال
ده حقك
وهيتحول لك كل شهر إن شاء الله
وقفل
وقعدت بعدها
وقت طويل
ببص قدامي
ومش مستوعبة
وأقول لنفسي
هو ده؟
هو ده اللي طلبته من ربنا؟
أنا كنت بطلب من ضعف
وهو بيعطي من فضل
ومن يومها
والراتب بينزل
شهر ورا شهر
من غير ما يتأخر
من غير ما ينقطع
في الأول
كنت مستغربة
وبعدين
اتعودت
وبعدين
حسّيت إنه رحمة
رحمة ربنا
مرّت سنة
وسنتين
وعشرة
لحد ما مرّت ثلاثين سنة!!!
تخيلوا
ثلاثين سنة
وأنا بستلم راتب
لزوج
ما عشتش معاه غير ليلة أو أيام
بس
اللي حصل
إن الراتب ده
كان سبب في كل حاجة
كان ستر
كان كرامة
كان أمان
به ربّيت أولادي
به وقفت على رجلي
به ما احتجتش لحد
ولا مرة مدّيت إيدي لحد
ولا مرة حسّيت بذ.ل
كنت باخد الراتب
وأقول
يا رب
أنا ما طلبتش ده
بس أنت أعطيتني فوق ما أتخيل
والله
لحد النهاردة
بدعي له كل يوم
وأترحم عليه كل يوم
وأذكره كأنه عاش معايا عمر
أما أبو أولادي
اللي عشت معاه سنين طويلة
ما بفتكرهوش بنفس الطريقة
مش قـ،ـسۏة
بس كده
ربنا بيحط المحبة فين
ويسيبها فين
سبحان اللي بيقسم الأرزاق
وبيكتب الأقدار
بطريقته
مش بطريقتنا
وفي آخر كلامها
بصّت لي
بابتسامة هادية
فيها راحة غريبة
وقالت
شوف يا ابني
اطلب من ربنا بصدق
وبطريقتك
ما تتصنّعش
ولا تتفلسف
قول له اللي في قلبك
زي ما هو
وهو
هيعطيك من كرمه
اسأله
بس اسأله من قلبك
وبعدها
سكتت
وقامت
ومشيت
وسابتني
قاعد
بفكر
في كلمة واحدة بس
إن ربنا
ما بيخذلش حد
طلب منه بصدق أبداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى