روايات وققص

وانا بمضي خروج بنت 7 سنين

الممرضة مدت لها كيس صغير.
كان موجود جنب سريره.
مريم فتحت الكيس بحذر.
كانت فيه زجاجة مكمل غذائي.
نفس الشكل.
نفس الملصق.
لكن لما قلبتها
كان فيه رقم صغير محفور على الزجاج.
مريم بصت للضابط.
الرقم ده معناه إيه؟
الضابط قرب.
رقم تشغيلة.
مريم قالت
طيب هاتوا كل الزجاجات اللي من نفس التشغيلة من صيدلية المستشفى.
بعد أقل من ساعة، كانت النتيجة صادمة.
سبع زجاجات.
كلها من نفس التشغيلة.
وكلها خرجت من نفس المورد.
لكن المورد لم يكن شركة أدوية عادية.
كان مخزنًا صغيرًا مسجلًا باسم
نهى عبدالسلام.
أحمد بص لمريم.
نهى عندها مخزن أدوية؟
واضح إنها مش مجرد صيدلانية سابقة.
الضابط قال
هنطلع إذن تفتيش فورًا.
وقبل ما يتحرك، موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت بنت صغيرة ظهر في السماعة.
دكتورة مريم؟
مريم عقدت حواجبها.
مين؟
أنا ملك.
مريم بصت للسرير.
ملك كانت قدامها فعلًا.
وشها ابيض.
ملك؟!
الصوت اللي في التليفون ضحك.
ثم قال بصوت رجل
دي مش ملك.
مريم اتجمدت.
إنت مين؟
الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.
ثم أضاف بهدوء
لو عايزة تعرفي ليه نهى كانت بتسمم ملك
سكت لحظة.
اسألي أحمد عن التحليل الجيني اللي اتعمل لملك قبل وفاة أمها.
المكالمة اتقفلت.
مريم ببطء بصت لأحمد.
تحليل جيني؟
أحمد وشه اتغير تمامًا.
أنا عمري ما عملت لملك تحليل جيني.
الضابط قال
يمكن حد تاني عمله.
مريم بصت لملك.
ثم قالت
لا
وسكتت.
لو التحليل ده موجود فعلًا، يبقى السبب مش مجرد فلوس أو انتقام.
لأن حد كان عايز يعرف مين والد ملك الحقيقي الجزء الخامس
أحمد فضل واقف مكانه، وكأن آخر جملة قالتها مريم ضربته في مقتل.
ملك بنتي.
قالها بصوت مبحوح.
مريم ما ردتش.
الضابط بص له.
محدش قال غير كده. إحنا بنحاول نفهم مين عمل التحليل وليه.
أحمد قرب من سرير ملك، ومسح على شعرها.
أنا ربيتها من يوم ما اتولدت.
ملك بصت له بابتسامة صغيرة.
وأنا عارفة إنك بابا.
مريم قلبها اتقبض.
لكنها كانت عارفة إن السؤال مش عن الشخص اللي ربّاها.
السؤال كان
مين أبوها البيولوجي؟
بعد حوالي ساعة، وصل ملف قديم من المستشفى اللي كانت زوجة أحمد بتتعالج فيه قبل وفاتها.
الضابط فتح الملف قدامهم.
هنا فيه تحليل اتعمل لملك وهي عندها أربع سنين.
أحمد هز راسه.
مستحيل. أنا أول مرة أشوف الورقة دي.
مريم أخدت الملف.
كان مكتوب فيه
تحليل مطابقة وراثية.
لكن اسم الطرف الثاني كان ممسوح.
مريم سألت
مين اللي طلب التحليل؟
الضابط قلب الصفحة.
الطلب مقدم باسم زوجتك.
أحمد اتسمر.
مراتي؟
أيوه.
وبعدين لقى الضابط ملاحظة بخط اليد
النتيجة لا تُسلّم إلا للطرف الموقّع.
أحمد قال
النتيجة فين؟
الضابط قلب آخر صفحات الملف.
مش موجودة.
مريم بصت له.
يعني حد استلمها؟
غالبًا.
أحمد فجأة افتكر حاجة.
استنوا
فتح موبايله، وبدأ يقلب في الصور القديمة.
قبل موتها بيومين، مراتي قالتلي إن عندها ورق مهم في البيت، وإن لو حصل لها حاجة
صوته اتقطع.
قالتلي أفتش في درج المكتب.
مريم سألت
فتشت؟
لا.
الضابط وقف.
لازم نروح البيت.
وصلوا البيت بعد العصر.
نهى كانت ساكنة معاهم، لكن الشقة كانت مقفولة.
أحمد فتح الباب.
أول حاجة لاحظتها مريم إن أوضة ملك كانت مفتوحة.
دخلت.
على الحائط صور لملك وهي صغيرة.
وفي صورة قديمة، كانت واقفة جنب أمها وأحمد.
لكن في طرف الصورة
كان فيه رجل واقف بعيد.
مريم قربت الصورة.
ده سامح؟
أحمد بص.
أيوه.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
أحمد قال
يوم عيد ميلاد ملك الرابع.
مريم سكتت.
سامح كان موجودًا في حياتهم قبل ما أحمد يتصور.
دخلوا مكتب أحمد.
فتح الدرج.
كان فاضي.
الضابط فتش الأدراج واحدًا واحدًا.
وفجأة مريم لاحظت إن أرضية الدرج من الداخل فيها خدش حديث.
استنى.
نزعت بطانة خشبية صغيرة.
ظهر ظرف أبيض مخبي تحتها.
أحمد أخده بإيد مرتعشة.
كان مكتوب عليه
لأحمد فقط لو أنا مت.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأ أول سطر
وشه فقد لونه.
إيه؟ سألت مريم.
أحمد ما ردش.
الضابط أخد الورقة.
وبعد ثواني قال
لازم نقرأ ده في القسم.
لكن مريم لمحت أول جملة.
وكانت كفاية تقلب القصة كلها
أحمد، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى أنا ما متّش في حادث.
أحمد وقع على الكرسي.
وتحت الجملة مباشرة كان فيه اسم.
سامح.
لكن في آخر الورقة، كانت فيه جملة أخطر
سامح مش لوحده الشخص اللي ساعده موجود في بيتنا.
مريم بصت لأحمد.
نهى.
أحمد همس
مستحيل.
وفجأة
سمعوا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
الكل سكت.
الباب اتفتح.
دخلت نهى.
وفي إيدها شنطة صغيرة.
أول ما شافت الشرطة، وقعت الشنطة من إيدها.
وخرج منها
ثلاث زجاجات من نفس المكمل.
لكن المفاجأة إن نهى ما حاولتش تهرب.
بالعكس.
رفعت إيديها وقالت
أنا مستنية اللحظة دي من سنتين.
مريم قربت منها.
إنتِ سممتي ملك؟
نهى هزت راسها بسرعة.
لا.
أحمد صرخ
أمال مين؟!
نهى بصت له ودموعها نزلت.
مراتك.
سكت الجميع.
إيه اللي بتقوليه؟!
نهى مسحت دموعها وقالت
أم ملك كانت عارفة إن بنتها مش بنتك.
أحمد اتجمد.
كدب.
نهى هزت راسها.
والراجل اللي عمل التحليل الجيني
رفعت عينيها ناحية مريم.
كان سامح نفسه.
وفي اللحظة دي، رن موبايل الضابط.
سمع الطرف الآخر ثواني، ثم قال
لقينا سامح.
مريم سألت بسرعة
فين؟
الضابط رد
في المكان اللي محدش كان متوقعه.
ثم نظر إلى أحمد وقال
في المقبرة اللي مدفون فيها زوجتك الجزء السادس
الضابط قفل المكالمة وبص لأحمد.
سامح موجود في المقابر من حوالي نص ساعة.
أحمد قام من مكانه بسرعة.
رايح له.
الضابط وقف قدامه.
محدش هيروح في أي حتة لوحده.
مريم كانت لسه باصة لنهى.
إنتِ قلتي إن أم ملك هي اللي كانت بتسممها. طيب ليه؟
نهى سكتت.
وليه إنتِ كنتِ بتدي ملك نفس الزجاجة؟
نهى بدأت تبكي.
عشان كنت بحاول أوقف اللي بيحصل.
أحمد صرخ
توقفي إيه؟! بنتي كانت بتموت!
نهى بصت له.
لو كنت عايزة أموتها، كنت سبتها تاخد الجرعة كاملة.
مريم اتدخلت
اشرحي.
نهى أخدت نفسًا عميقًا.
أول مرة شفت فيها ملك وهي بتاخد النقط، أنا شكيت فيها. اشتغلت في صيدلية سنين، وعارفة إن الأعراض اللي عندها مش طبيعية.
وبعدين؟
أخدت عينة صغيرة من الزجاجة من غير ما حد يعرف، وحاولت أعرف محتواها. النتيجة الأولية خلتني أخاف.
ليه ما بلغتيش؟
نهى بصت لأحمد.
لأني كنت خايفة عليك.
أحمد رد بعصبية
خايفة عليا من إيه؟
نهى قالت
من الحقيقة.
سكتت لحظة.
مراتك كانت بتقابل سامح قبل وفاتها.
أحمد هز راسه.
ده مش معناه إنها كانت بتسمم بنتي.
أنا ما قلتش إنها كانت عايزة تموتها.
مريم سألت
أمال كانت عايزة تعمل إيه؟
نهى نزلت عينيها.
كانت عايزة تخلي ملك مريضة.
مريم اتصدمت.
ليه؟
نهى قالت بصوت منخفض
عشان تعمل تحليل جديد وتعرف الحقيقة اللي كانت مخبياها.
أحمد قرب منها.
حقيقة إيه؟
نهى فتحت شنطتها وأخرجت ظرفًا صغيرًا.
ده لقيته في مكتب مراتك بعد وفاتها.
مريم أخدته.
كان فيه تقرير طبي قديم.
وقبل ما تفتحه، ملك خرجت من الأوضة.
بابا
أحمد جري عليها.
في إيه يا حبيبتي؟
ملك قالت
أنا فاكرة حاجة.
مريم ركعت قدامها.
فاكرة إيه؟
ملك بصت لأحمد.
قبل ما ماما
قالتلك حاجة؟
ملك هزت راسها.
قالتلي لو حصل لي حاجة، خلي بالك من بابا.
وبعدين سكتت.
وبعدها قالت اسم.
مريم سألت
اسم مين؟
ملك قالت
سامح.
في المقابر، كانت الشرطة قد أحاطت بالمكان.
سامح كان واقف قدام قبر زوجة أحمد.
وأول ما شاف الضابط، ابتسم.
اتأخرتوا.
الضابط قال
ارفع إيدك.
سامح رفع إيديه بهدوء.
أنا مستنيكم من بدري.
فتشوه.
ماكانش معاه سلاح.
ولا مخدرات.
ولا أي شيء واضح.
لكن في جيبه كان فيه مفتاح صغير.
الضابط سأله
مفتاح إيه؟
سامح ابتسم.
افتحوا بيه القبر.
الضابط اتجمد.
إنت مجنون؟
سامح قال
مش القبر نفسه.
وأشار ناحية سور المقابر.
في صندوق مدفون وراه.
بعد دقائق، تم العثور على صندوق معدني صغير.
فتحه الضابط.
جواه صور.
مستندات.
وفلاشة.
والأهم
نتيجة التحليل الجيني.
أحمد كان واقف بعيد.
الضابط قرأ النتيجة، وسكت.
سامح بص له.
قول له.
أحمد صرخ
قول لي إيه؟!
الضابط رفع الورقة.
التحليل يثبت إن أحمد هو والد ملك البيولوجي.
أحمد أخذ نفسًا طويلًا.
يعني ملك بنتي؟
أيوه.
أحمد غمض عينيه.
لكن سامح قال
دي مش المفاجأة.
الضابط بص له.
أمال إيه؟
سامح أشار للفلاشة.
شوفوا التسجيل.
فتحوا الملف.
ظهر فيديو قديم لزوجة أحمد.
كانت قاعدة في مكان مجهول، ووشها مرهق.
وقالت أمام الكاميرا
لو حد شاف التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
ثم نظرت مباشرة للكاميرا.
ملك اتسممت بس مش بسببي.
أحمد قرب من الشاشة.
صوت زوجته ارتعش.
أنا اكتشفت إن حد بيستخدم اسم المكملات الغذائية عشان يوصل السم لملك. وحاولت أوقفه.
ثم قالت جملة جعلت الجميع يصمت
والشخص اللي بيدير الموضوع كله هو الشخص اللي أنا وثقت فيه أكتر من أي حد.
الفيديو توقف فجأة.
والضابط قال
مين الشخص؟
سامح رد
كملوا التسجيل.
الفيديو اشتغل مرة تانية.
لكن هذه المرة ظهرت زوجة أحمد وهي بتبص خلفها بخوف.
ثم قالت
لو حصل لي حاجة
وسكتت.
الباب خلفها اتفتح.
وظهر شخص يدخل الغرفة.
أحمد حدق في الشاشة.
ومريم حطت إيدها على فمها.
لأن الشخص اللي ظهر في الفيديو
ماكانش سامح.
كان شخصًا آخر تمامًا.
شخصًا كان واقفًا معهم في المستشفى
وكان يعرف كل تفاصيل حالة ملك من البداية الجزء السادس
الضابط قفل المكالمة وبص لأحمد.
سامح موجود في المقابر من حوالي نص ساعة.
أحمد قام من مكانه بسرعة.
رايح له.
الضابط وقف قدامه.
محدش هيروح في أي حتة لوحده.
مريم كانت لسه باصة لنهى.
إنتِ قلتي إن أم ملك هي اللي كانت بتسممها. طيب ليه؟
نهى سكتت.
وليه إنتِ كنتِ بتدي ملك نفس الزجاجة؟
نهى بدأت تبكي.
عشان كنت بحاول أوقف اللي بيحصل.
أحمد صرخ
توقفي إيه؟! بنتي كانت بتموت!
نهى بصت له.
لو كنت عايزة أموتها، كنت سبتها تاخد الجرعة كاملة.
مريم اتدخلت
اشرحي.
نهى أخدت نفسًا عميقًا.
أول مرة شفت فيها ملك وهي بتاخد النقط، أنا شكيت فيها. اشتغلت في صيدلية سنين، وعارفة إن الأعراض اللي عندها مش طبيعية.
وبعدين؟
أخدت عينة صغيرة من الزجاجة من غير ما حد يعرف، وحاولت أعرف محتواها. النتيجة الأولية خلتني أخاف.
ليه ما بلغتيش؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى