
مين؟
عادل.
نوال تجمدت.
هو لسه عايش؟
أيوه.
وموجود في مصر؟
أيوه.
وكريم؟
على تواصل معاه.
نوال قعدت تاني.
الصدمة كانت أكبر من قدرتها.
في نفس الوقت، كريم كان قاعد في مكتبه.
قدامه رجل كبير اسمه عادل منصور.
كريم قال
أنا عملت اللي طلبته.
عادل ابتسم.
والبيت؟
البنك أخده.
وأمك؟
كريم اتضايق.
مش عارف.
عادل قال
لازم تعرف.
ليه؟
لأن أبوك كان مخبي حاجة.
كريم سكت.
إيه؟
عادل ابتسم.
شركة.
كريم بص له.
الشركة ماټت من زمان.
إنت فاكر كده.
عادل قرب منه.
أبوك كان أذكى منك.
كريم اتوتر.
يعني إيه؟
يعني أمك دلوقتي هي مفتاح كل حاجة.
كريم سأل
هي تعرف؟
لسه.
ولو عرفت؟
عادل قال
يبقى لازم نوصل لها قبل ما المحامي يوصل لها.
بالليل، رجعت نوال بيت حسن.
كانت ساكتة.
حسن أول ما شافها عرف إن في حاجة.
ماما؟
أيوه.
إنتي كويسة؟
بصت له.
عايزة أحكيلك حاجة.
قعد قدامها.
حكت له كل شيء.
حسن فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا مش مصدق إن كريم يعمل كده.
نوال قالت
ولا أنا.
طب نعمل إيه؟
نروح مع المستشار.
بكرة.
بكرة.
لكن قبل ما يناموا، سمعوا خبط على الباب.
حسن قام.
فتح.
كريم كان واقف.
نوال اتجمدت.
كريم بص لأمه.
ماما… لازم نتكلم.
حسن وقف بينه وبين أمه.
إنت عايز إيه؟
كريم قال
عايز أتكلم مع أمي لوحدنا.
نوال قامت.
خليه يدخل.
دخل كريم.
قعد.
بص لأمه طويلًا.
وبعدين قال
إنتي قابلتي المحامي سامح؟
نوال قلبها دق.
إنت عرفت منين؟
كريم سكت.
وهنا فهمت.
كريم كان عارف.
قالت
إنت كنت عارف كل حاجة؟
كريم بص للأرض.
مش كل حاجة.
أبوك كان بيستر عليك؟
كريم رفع عينه.
دموعه كانت نازلة.
أيوه.
نوال شهقت.
ليه؟
كنت غبي.
وبعت أبوك؟
أنا ما بعتش أبويا.
كنت بتدي عادل معلومات!
كريم انهار.
كنت محتاج فلوس.
نوال ضړبت إيدها على
صدرها.
كنت محتاج فلوس؟!
كنت صغير!
حسن كان أصغر منك وكان بيشتغل مع أبوك!
كريم قال
أنا غلطت.
نوال بصت له بمرارة.
وغلطتك لسه مستمرة؟
كريم ما ردش.
إنت ليه جيت؟
عشان أحذرك.
من مين؟
من عادل.
حسن قال
إنت شغال معاه لحد دلوقتي.
كريم هز راسه.
كنت.
كنت؟
أنا عرفت إنه ناوي ياخد كل حاجة.
نوال قالت
وإنت؟
أنا عايز أصلح اللي عملته.
سكت.
ثم قال
ماما، لو عندك أي ورق من أبويا، لازم تخبيه.
نوال سألت
ليه؟
كريم قرب منها.
لأن عادل مش هيقف عند طردك من البيت.
الفصل الثالث الدهب اللي اتباع
في اليوم التالي، حسن راح للصائغ.
حط علبة الدهب على الترابيزة.
الصائغ بص له.
عايز تبيع؟
حسن قال
أيوه.
سماح كانت واقفة جنبه.
الصائغ بدأ يحسب.
المبلغ ده.
حسن هز راسه.
تمام.
خرجوا.
سماح مسكت إيده.
متضايق؟
من الدهب؟
أيوه.
حسن ابتسم.
أنا متضايق إننا وصلنا للمرحلة دي.
بس هنعدي.
إن شاء الله.
رجعوا البيت.
اشتروا دوا آدم.
وأكل.
ودفعوا جزء من فاتورة الكهرباء.
نوال كانت واقفة عند الباب.
ولما شافتهم، عرفت إن الدهب اتباع.
قالت
أنا مش هنسى ده طول عمري.
سماح ردت
إحنا أهل يا ماما.
في اللحظة دي، حسن تلفونه رن.
كان المستشار سامح.
لازم تيجوا دلوقتي.
حسن قال
حاضر.
نوال قامت.
في إيه؟
سامح قال
وصلنا لمكان الخزنة.
المكان كان مخزن قديم في منطقة صناعية.
المستشار ومعاه حسن ونوال.
دخلوا.
المكان مليان تراب.
وفي آخر المخزن باب حديد صغير.
نوال طلعت المفتاح.
دخلته.
لفته.
الباب اتفتح.
جوا الخزنة كان فيه صندوق خشب.
فتحه سامح.
أوراق.
صور.
عقود.
دفتر حسابات.
وفلاشة صغيرة.
نوال قالت
كل ده؟
سامح
ده تاريخ عيلة كاملة.
بدأ يطلع الأوراق.
دي ملكية الأرض.
ودي؟
أسهم الشركة.
ودي؟
تحويل الملكية باسمك.
نوال ما قدرتش تتكلم.
سامح طلع ورقة أخيرة.
وده أهم مستند.
كان تسجيل رسمي لشهادة موظف قديم.
الشهادة بتثبت إن عادل زور توقيعات وحاول ينقل الأرض لحساب شركة وهمية.
لكن المفاجأة كانت في دفتر الحسابات.
حسن فتحه.
ماما…
نوال قربت.
الأرقام كانت ضخمة.
مبالغ اتنقلت من الشركة.
لكن فيه اسم متكرر.
كريم محمود الدسوقي.
نوال قفلت الدفتر.
دموعها نزلت.
كريم كان فعلًا متورط.
لكن سامح قال
استني.
فتح صفحة تانية.
هنا.
التحويلات كانت باسم كريم، لكن الحساب النهائي كان باسم شركة تابعة لعادل.
حسن قال
يعني كريم كان مجرد واجهة.
أيوه.
سامح قال
وده اللي محمود اكتشفه.
نوال قالت
طب ليه ما بلغش عنه؟
سامح بص لها.
لأنه كان ابنه.
نوال مسحت دموعها.
أبوك كان قلبه أكبر من اللازم يا كريم…
لكنها كانت بتتكلم وكأن محمود واقف قدامها.
بعد ساعات، كريم ظهر.
كان شكله منهك.
قال
لقيتوا الخزنة.
نوال قالت
أيوه.
كريم بص للأوراق.
أنا عارف.
حسن سأله
عارف إيه؟
عارف إن أبويا كان بيحاول يحميني.
سكت.
بس أنا ماكنتش فاهم.
نوال قالت
إنت عايز إيه دلوقتي؟
كريم قال
عايز أسلم نفسي لو لازم.
حسن بص له.
عشان إيه؟
عشان أصلح اللي عملته.
نوال سكتت.
لكن قبل ما ترد، تلفون سامح رن.
اتغيرت ملامحه.
عادل عرف.




