
عرفت وقتها إن الموضوع ماكانش مجرد “أوضة لسارة”.. الموضوع كان أكبر.
كان عايز يثبت للبنك والعيلة إن البيت تحت سيطرته بالكامل عشان يعمل “قرض بضمان البيت” ويسدد ديونه.. كان محتاج صورة “العيلة المستقرة” عشان مصلحته المادية.
كان بيحاول يهمشني ويخليني “ضيفة” في ملكي.. عشان أبقى سهلة الاستبدال.
بمساعدة خالي أحمد، الدنيا اتقلبت.
محامي دخل في الموضوع، وإنذارات رسمية اتبعتت، وحقوقي اتفرضت بالقوة.
سارة اضطرت تلم حاجتها وتخرج من أوضتي..
وأبويا اضطر يحكي الحقيقة لهالة..
وقرض البنك اللي كان مستنيه طار في الهواء.
هالة كلمتني وهي غاضبة، وبتقولي:
«أنتي بوظتي بيتنا ودمرتي العيلة!» رديت عليها بمنتهى الهدوء:
«لأ.. اللي دمر العيلة هو اللي حاول يرميني بره بيت أمي».
من بعدها، كل حاجة باظت بسرعة..
جوازهم بدأ يتهز، وفي الآخر انفصلوا.
أنا مارجعتش البيت فوراً.. فضلت عند خالي، بشتري راحتي بعيد عن المشاكل.
بعد كام شهر، روحت مرة واحدة بس عشان ألم باقي حاجتي.
لقيت أوضتي زي ما هي.. بس مابقتش حاسة إنها أوضتي.
أبويا كان واقف في الطرقة، باين عليه الكبر والكسرة، قال بصوت واطي:
«كنت بحاول أشوف حياتي وأمشي لقدام يا منال». بصيت له وقلت:
«لأ يا بابا.. أنت كنت بتحاول تزيحني من طريقك.. وكأن ماليش وجود».
وهنا كانت النهاية الحقيقية..
النهاية مكنتش في المحاكم ولا في الوصية..
النهاية كانت في إدراكي إن أمي، حتى وهي بتموت، كانت بتحميني.
هي ما سابتليش حيطان وسقف.. هي سابتلي دليل إن الحب الحقيقي بيفضل يحمي صاحبه.. حتى وهو مش موجود.
وقتها بس.. عرفت الفرق بين إني “أسكت” وإني “أبعد” وأنا مرتاحة.
تمت.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




