منوعات

رجعت البيت

صوت عربية بتقف قدام البيت.
عم سعيد اتوتر فجأة.
سلمى ما تقوليش لحد إني حكيتلك.
ليه؟
لأنهم مش عايزين فلوس.
أمال عايزين إيه؟
بص في عيني.
عايزين ېموتوني قبل ما أتكلم.
بعد حوالي عشرين دقيقة، الدكتور وصل.
فحص عم سعيد، وطلب نقله للمستشفى فورًا.
كنت واقفة جنبه وأنا ماسكة الدبلة في جيبي.
لكن قبل ما نخرج، سمعت صوت عربية تانية.
بصيت من الشباك.
عربية سوداء واقفة على الناصية.
زجاجها غامق.
وفيها شخص قاعد جوه بيراقب البيت.
اتصلت بالشرطة، لكن قبل ما أوصف العربية، اتحركت واختفت.
قلت لنفسي إنها مصادفة.
لكن بعد دقائق، وأنا خارجة مع عم سعيد
لقيت ورقة صغيرة محطوطة تحت مسّاحة عربيتي.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
سيبيه ېموت بهدوء وإلا الدور هييجي عليكي.
قلبي وقع.
احتفظت بالورقة.
وما قلتش لحد.
في المستشفى، نقلوا عم سعيد للعناية.
وبعد ما اطمّنت عليه، قعدت في كافيتيريا المستشفى وفتحت اللابتوب.
كان لازم أعرف الحقيقة بنفسي.
بدأت أبحث عن الشركة القديمة.
اسمها كان
النور للخدمات البحرية.
بحثت عن السجل التجاري.
ولأول مرة، ظهر قدامي اسم ما شفتهوش في حياتي إلا مرة واحدة.
اسم شريك عم سعيد القديم.
فؤاد الراوي.
لكن المفاجأة كانت إن فؤاد الراوي
ما كانش مېت.
كان عايش.
والأغرب
إنه كان واحدًا من أكبر رجال الأعمال في البلد.
وعنده شركة ضخمة، وموانئ خاصة، واستثمارات بالمليارات.
قعدت أحدق في الشاشة.
وبعدين فتحت صورة له.
وفجأة فهمت ليه عم سعيد كان خاېف.
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
من غير ما أعرف مين هو.
في جنازة أبويا.
كان واقف بعيد.
وأنا طفلة.
لكن صورته كانت محفورة في ذاكرتي.
رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى