
نفسي اتقطع.
لكن رغم كل اللي حصل
لسه كان فيه حاجة أسوأ.
عم سعيد فجأة حط إيده على بطنه واتلوى من الألم.
جريت على شنطة الأدوية.
استنى هديك المسكن.
دورت على زجاجة المورفين السائل اللي الدكتور كان كاتبه له عشان نوبات الألم الشديدة.
لقيتها.
مسكتها ولفيت عشان أديهاله.
لكنه مسك إيدي فجأة.
مسكة قوية رغم ضعفه.
لأ.
بصيتله.
ليه؟
وشه اتغير.
ما تديهوليش.
يا عم سعيد، إنت بتتألم!
هز راسه.
ده مش دوا.
سكت.
بصيت للزجاجة اللي في إيدي.
يعني إيه مش دوا؟
بلع ريقه بالعافية.
وبص حوالين الأوضة كأنه خاېف حد يسمعنا.
أمك
سكت لحظة.
أمك رمت الدوا.
حسيت إن معدتي اتقبضت.
رمت الدوا؟!
هز راسه.
وبعدين ملّت الزجاجة مية.
فضلت باصة للزجاجة وأنا مش قادرة أستوعب.
بس ليه تعمل كده؟
عم سعيد غمض عينه.
وصوته طلع مكسور
قالت إن الدوا غالي وإن أنا في كل الأحوال ھموت.
للحظة، ما عرفت أقول حاجة.
بصيت للزجاجة مرة تانية.
وبصفتي دكتورة، عرفت فورًا إن الموضوع مش مجرد إهمال.
دي مش خناقة بين أم وبنت.
ومش مجرد فلوس اتسرقت.
دي چريمة.
حطيت الزجاجة في كيس، من غير ما ألمسها أكتر من اللازم.
وقررت إني ما أواجهش أمي دلوقتي.
لكن قبل ما أقوم من جنب السرير، عم سعيد مد إيده تحت المخدة.
طلع دبلة قديمة.
وحطها في إيدي.
خدي دي.
بصيت للدبلة باستغراب.
دي بتاعة مين؟
ما ردش.




