منوعات

حكايات سليم ورحمه

رحمة بصت له وقالت ببراءة هنزل عشان نتعشى، باباك مستنينا.
سليم بص للفستان الأحمر وقال بنبرة غيرة رجعت تاني
إنتي نسيتي أنا قلتلك إيه؟ الفستان ده ما تلبسهوش لأي حد تاني.
رحمة بصت له مش فاهمة وقالت يعني إيه؟
سليم قال يعني غيري الفستان ده، البسي لبس عادي تنزلي بيه، اي حاجة غير الفستان ده..
رحمة قاطعته وقالت بزعل اغيره ليه ؟ ده إنت لسه قايلي حلو عليكي!
سليم حس إنه لخبطها، فقال بسرعة ووضح كلامه بنبرة حازمة بس حنينة
لا يا رحمة، إنتي فهمتي كلامي غلط، أنا عايزك تلبسي اللبس ده هنا في أوضتنا وبس، ليا أنا لوحدي، وكلامي يتسمع، مفهوم؟
رحمة بصت له ثانية، وبعدين فهمت، فهمت إنه بيغير عليها بجد، فهزت راسها بطاعة وفرحة وقالت حاضر.
سليم ابتسم، ابتسامة رضا، ومد إيده مسك خدها برقة، حركة أول مرة يعملها، وقال شاطرة، ونزل هو الأول.
بعد ما نزل، رحمة فضلت واقفة قدام المراية، حاطة إيديها على خدها مكان ما مسكها، ووشها أحمر من الفرحة، وقلبها بيرقص، كانت فرحانة أوي، فرحانة إنها أخيراً بقت ست بجد في عين سليم، وإن غيرته عليها معناها إنه بدأ يحبها.
رحمة غيرت الفستان بسرعة، لبست بيجامة تانية بكم، بيجامة بسيطة وهادية، وعملت شعرها ضفيرة على جنب زي كل مرة، رجعت لشكلها البريء الصغير تاني بس المرة دي وهي من جواها حاسة إنها كبيرة.
ونزلت.
تحت سليم ووالده كانوا قاعدين على السفرة مستنيينها، الأكل محطوط بس محدش مد إيده.
أول لما سليم شافها نازلة بالضفيرة وبالبيجامة اللي بكم، ابتسم، ابتسامة هادية كلها رضا، رضا إنها سمعت كلامه.
رحمة قربت منهم وهي بتبص لسليم بخجل، خجل البنت اللي لسه سامعة أحلى كلام من جوزها من شوية، وقعدت قصاده على السفرة.
عينيها في عينيه، وهو بيبصلها وهو مبسوط، والحج فريد بيبص لهم هما الاتنين وفرحان إن بيته أخيراً بقى فيه دفا.
في نفس الوقت..
داليا كانت واقفة بعربيتها قدام الفيلا.
كانت جاية وناوية تخرب الليلة، بعد ما عرفت عنوان الفيلا وكل حاجة من جلال.
نزلت من عربيتها بكعبها العالي وريحتها القوية ودخلت، خبطت والخادمة فتحت لها.
داليا قالت ببرود سليم موجود؟
الخادمة قالت باحترام أيوه يا فندم بيتعشوا جوه على السفرة، ثانية واحدة أبلغه إن حضرتك موجودة.
بس داليا ما استنتش، دخلت قبل ما الخادمة تبلغ سليم إنها موجودة، دخلت بخطوات واثقة وصوت كعبها بيرن في الأرض.
عند السفرة، سليم ورحمة والحج فريد قاعدين وبيتعشوا في هدوء، مرة واحدة سمعوا صوت خطوات كعب عالي جاية عليهم.
وبعدين صوت داليا وهي بتقول بدلع مصطنع

مساء الخير.. شكلي جيت في وقت مش مناسب.
أول ما سمعوا صوتها وبصوا، .
سليم وشه اتقلب مرة واحدة، المعلقة وقعت من إيد رحمة، والحج فريد اتجمد مكانه.
رحمة بصت لداليا، هي دي نفس الست اللي قابلتها في المول الصبح، الست اللي كانت لطيفة وبتضحك لها وعزماها على قهوة.. هي نفسها واقفة دلوقتي في بيتها.
رحمة أول ما شافتها قامت تقف، كانت مستغربة جداً وعينيها بتلمع من المفاجأة، وقالت
إيه ده! مدام داليا! حضرتك هنا؟ بتعملي إيه هنا؟

وبصت لسليم بسرعة وفرحانة إنها تعرف حد، وقالت له ببراءة
سليم، مدام داليا أنا شفتها النهاردة في المول، ست طيبة أوي وصاحبة محل هناك وساعدتني كتير.
وقربت من داليا وقالت لها بفرحة حقيقية
أهلاً يا مدام داليا، حضرتك عرفتي عنواني إزاي؟
داليا بصت لسليم بصة كلها مكر وانتصار، بصة بتقول له شوفت مراتك الصغيرة دي هعمل فيها إيه، وبعدين بصت لرحمة بابتسامة مزيفة وقالت بنعومة

عرفت عنوانك من المحفظة بتاعتك يا حبيبتي، إنتي نسيتيها وإحنا مع بعض في المول وأنا لقيت فيها العنوان، فقلت لازم أجيبها لك بنفسي.
ومدت إيدها وادت لرحمة محفظتها.
رحمة خدت المحفظة وهي مبسوطة جداً إنها شافت داليا النهاردة، حضنت المحفظة وقالت
يااه! بجد أنا كنت هتجنن عليها، شكراً أوي يا مدام داليا، بجد إنتي طيبة أوي.. تعالي اتعشي معانا.
داليا رفضت بدلال وقالت وهي بتبص لسليم لا يا حبيبتي كفاية إني أشرب قهوة معاكم.

الحاج فريد وسليم كانوا مصدومين، واقفين مش عارفين إيه علاقة رحمة بداليا ومش فاهمين حاجة، إزاي رحمة تعرف طليقته؟ وإزاي داليا عرفت توصل لها بالسرعة دي؟
سليم قام وقف

وقرب منهم ووشه كله غضب
مكتوم.
رحمة بكل براءة بتعرفهم على بعض، بصت لسليم وقالت له
دي مدام داليا..
وبصت لداليا وقالت بابتسامة وفخر أول مرة تقولها قدام حد
وده سليم.. جوزي…. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الخامس

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى