روايات وققص

جوزي وأنا وبنتي

وقلت:

“هو كان عارف اللي مضى عليه؟”

أبويا ضحك.

وقال:

“هو؟

ده مضى من غير حتى ما يقلب الورق.”

“كان مستعجل على الجواز…

وقاللي: يا عمي أنا واثق فيك.”

سكت شوية…

وبعدين قال وهو بيبتسم:

“وأنا سيبته يثق.”

فضلت باصة للورق…

ومش مستوعبة.

قلت:

“يعني… هو وقع نفسه بإيده؟”

قال:

“بالقلم اللي كان ماسكه.”

لسه هتكلم…

لقى تليفونه بيرن.

بص في الشاشة…

وقال وهو بيضحك:

“أهي وصلت.”

“مين؟”

“حماتك.”

رد.

وحط الموبايل على السماعة.

سمعنا صوتها وهي بتزعق:

“بقولك يا حاج محمود… بنتك قلبت البيت ومشيت.”

أبويا قال بمنتهى البرود:

“هي مشيت…

ولا ابنك هو اللي رماها في الشارع؟”

سكتت لحظة…

وقالت:

“يا راجل دي خناقة بين راجل ومراته.”

قال:

“آه…

وخناقة دي يخلي فيها حفيدتي تنام في الشارع؟”

قبل ما ترد…

سمعنا أحمد خطف منها الموبايل.

وقال بعصبية:

“قولها ترجع بدل ما أكبر الموضوع.”

أبويا رد بكل هدوء:

“يا ابني…

اللي كبر الموضوع…

مش ندى.”

“إنت.”

أحمد اتنرفز أكتر.

وقال:

“أنا هاخد البنت.”

أبويا سكت ثانيتين…

وبعدين قال كلمة واحدة…

“جرّب.”

والله العظيم…

بعد الكلمة دي…

أحمد ما نطقش.

أبويا كمل بنفس الهدوء:

“ومن هنا ورايح…

أي كلمة هتقولها…

هتقولها قدام محامي.”

وقفل السكة.

أنا كنت ببصله ومش فاهمة.

قال وهو بيقفل الملف:

“فيه ناس بتفتكر إن الطيبة معناها ضعف.”

“بس اللي ميعرفوش…

إن الهادي لما بيتكلم…

بيبقى مخلص كل حساباته.”

وفي نفس اللحظة…

موبايلي رن.

رقم غريب.

رديت.

لقيت واحد بيقول:

“مدام ندى؟”

قلت:

“أيوه.”

قال:

“أنا المحامي اللي كلفه والد حضرتك.”

“وحابب أقولك…

إن أول مفاجأة لأستاذ أحمد…

هتوصله النهارده.” حكايات منــال عـلـي

بصيت لأبويا…

لقيته شرب آخر رشفة من الشاي…

وقال وهو مبتسم: حصري على صفحه روايات واقتباسات

“وده… لسه أول الغيث.”

تاني يوم…

من أول الصبح…

أحمد كان بيخبط على باب بيت أبويا.

خبط…

وخبط…

لحد ما الجيران خرجوا يبصوا.

أبويا فتح الباب بمنتهى الهدوء.

أحمد دخل وهو متعصب.

أول ما شافني قال:

“يلا… لمي هدومك وتعالي.”

بصيتله…

ولا رديت.

قال بعصبية:

“إيه؟ ساكتة ليه؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى