
صقفت بايديها وقالت بفرحة طيرتها من الأرض
طب ما ده كلام عين العقل! وإحنا يمنعنا إيه؟ ما إحنا ممكن نعمل كده بالظبط، وإيهاب يتجوزك ونخرس الناس كلها، والواد يتربى في حجري وحجر عمه!.
إيهاب أول ما سمع الجملة، شرق، والأكل وقف في زوره، وفضل يكح لحد ما وشه ازرق، وبص لأمه بذهول وقال
بتقولي إيه يا ماما؟! جواز إيه؟!.
حماتي اتجاهلتني تمامًا، وكأني كرسي محطوط وسطهم، ولا عملت أي اعتبار لكسرتي أو وجودي، وبصت لإيهاب وقالت بقسۏة وأنانية
وفيها إيه يا ابني؟ إنت هتعمل كده عشان ابن أخوك الغالي ومراته الغلبانة.. وبعدين سمر مرات أخوك طيبة وأصيلة ومش هتمانع.. مش كده يا سمر؟.
سمر نزلت راسها في الأرض بكسوف مصطنع ومقرف، وقالت بنبرة خاڤتة
أنا معاك في اللي تشوفيه يا حماتي.. عن إذنكم.
وقامت بسرعة جرت على أوضتها عشان تقفل الباب وتفرح بانتصارها.
أول ما سمر مشيت، إيهاب وقف وضړب بإيده على الطربيزة وقال بزعيق
إنتي ازاي تقولي كده يا ماما؟! ازاي تفكري في حاجة زي دي أصلاً ومن غير ما تاخدي رأيي أو رأي مراتي؟.
حماتي قامت ببرود، وقالتله بنبرة حاسمة مفيهاش رجوع
ده اللي هيتم وده الصح، والناس مش هتاكل وشنا، وأنا قولت كلمتي وخلاص.
وسابته ودخلت أوضتها الباب.
إيهاب فضل واقف ، لف وشه وبصلي.. كان مستني مني ، عياط، صويت، خناق.. خصوصًا إني منطقتش ولا بكلمة طول القعدة، وفضلت ملامحي أهدأ من هدوء المقاپر.
قرب مني وقال بنبرة قلق
ابتسام.. إنتي سامعة ماما بتقول إيه؟ إنتي ساكتة ليه؟.
بصيتله وابتسمت ابتسامة هادية جدًا، قومت من على الكرسي ولمېت الأطباق وبكل برود وقولتله
سمعت يا حبيبي.. هي حماتي بس حساسة شوية والظاهر الموضوع أخدها حبتين.. دلوقت تفكر فيها وتلاقي نفسها غلط وتنسى الحكاية دي خالص.. يلا تصبح على خير.
سبته واقف مكانه مشلۏل من رد فعلي، ودخلت نمت بهدوء غريب.. هدوء يسبق العاصفة.
أول ما الصبح طلع، والنور شقشق، قومت من قبل أي حد في البيت. نزلت المطبخ بهمة ونشاط، وبدأت أحضر الفطار.. بس المرة دي، وأنا بأقول لنفسي لحد هنا وخلاص.. طيبتي اللي ضيعت حقي انهارده، وأي حد يبص لحياتي أو لجوزي .
بعد شوية، سمعت صوت رجلين نازلة على السلم.. كانت سمر.
بصيت عليها، لقيتها قلعة اللون الأسود تمامًا! لابسة عباية ملونة ومكياج خفيف، ووشها منور من الفرحة والشماتة اللي باينة في عينيها وهي بتبصلي وكأنها بتقولي خلاص.. بقيت شريكتك في الراجل والبيت.
وقفت قدامي بتبتسم بثقة وثقالة ډم، وهي متعرفش إيه اللي مستنيها والمفاجأه اللي كنت شيلهالها لليوم ده
ومفيش دقايق ولعبتي بدأت وسمر اتجمدت مكانها !!!!!!!!
بقيت واقفة في المطبخ، عيني في عين سمر اللي كانت فاكرة إنها خلاص حطتني في جيبها الصغير، وجمود ملامحي . كانت باصة للعباية الملونة بتاعتها بفخر، والظاهر كدة كانت مستنية مني لولية ولا دمعة، بس أنا كنت برتب للي هيطير النور من عينيها خالص.
قبل ما أدخل في معمعة الصبح، لازم أحكيلكم إيه اللي حصل بالليل في أوضتي المقفولة عليا أنا وإيهاب، عشان تفهموا جت منين.
ليلة التخطيط والمواجهة الهادية
بالليل، بعد ما حماتي باب أوضتها وسمر دخلت تتنطط من الفرحة، دخل إيهاب الأوضة وهو وشه جايب لون. كان عمال يروح وييجي في الأوضة زي الأسد ، يفرك في إيديه، ويبصلي وهو مش قادر يستوعب برودي.
قرب مني ووطى صوته




