
قرب مني إبراهيم لحد ما بقيت حاسة بنفسه التقيل وريحة السجاير اللي مالية هدومه.
مد إيده فجأة كأنه متعود يمسك ليلى من دراعها كل ما يحب يفرض سيطرته.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
أول ما صوابعه لمست دراعي… رفعت عيني وبصيت له مباشرة.
ثانية واحدة.
بس الثانية دي كانت كفاية.
إبراهيم سحب إيده لوحده.
يمكن لأول مرة من سنين يشوف ليلى بتبص له بالشكل ده.
مالك؟! قالها وهو مكشر.
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
مفيش.
حماته بصت بينا باستغراب.
البت دي شكلها اتجــ,ننت.
رديت بهدوء
يمكن اللي حواليها هم اللي كانوا مجانين طول الوقت.
البيت كله سكت.
إبراهيم
قرب خطوة.
انتي بتكلمي مين بالطريقة دي؟
لكن قبل ما يقدر يكمل…
صوت ارتطام قوي جه من آخر الطرقة.
كلنا لفينا.
باب أوضة قديمة كان مفتوح نص فتحة.
والهواء بيحركه.
الغريب إن ملامح إبراهيم اتغيرت فجأة.
أول مرة أشوف الخوف في عينيه.
خوف حقيقي.
مش غضب.
مش ع
صبية.
خوف.
سلمى الصغيرة جريت استخبت ورايا.
وهمست
متدخليش الأو,ضة دي يا ماما…
نزلت لمست شعرها.
ليه؟
بصت يمين وشمال قبل ما ترد.
عشان جدو فيها.
اتجمدت مكاني.
ليلى كانت قايلة إن والد إبراهيم متوفي من سنتين.
يبقى تقصد إيه؟
إبراهيم زعق فجأة
على أو,ضتك حالًا!
البنت انتفضت من الرعب.
لكن المعلومة وصلتني.
في سر.
وسر كبير.
دخل الليل.
والبيت كله نام.
أو على الأقل كان بيمثل النوم.
فضلت قاعدة على السـ,رير أراقب.
الساعة قربت من اتنين بعد منتصف الليل.
وفجأة…
سمعت صوت خطوات.
خفيفة.
حذرة.
خرجت من الأو,ضة بهدوء.
لقيت إبراهيم نازل ناحية آخر الطرقة.
نفس الأو,ضة المقفولة.
استنيت لحد ما دخل.
وبعدين مشيت وراه.
الباب كان موارب.
بصيت من الفتحة…
واتصد,مــ,ت.
الأوضة كانت مليانة ملفات.
عشرات الملفات.
وصور.
وأوراق.
وأسماء.
مش فاهمة حاجة.
لكن اللي شد انتباهي صورة كبيرة متعلقة على الحيطة.
صورة راجل عجوز.
والد إبراهيم.
لكن تحت الصورة مكتوب بخط أحمر
مفقود.
مش متوفي.
مفقود.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وفي اللحظة دي سمعت صوت شخص بيتكلم من جوه.
صوت عجوز.
صوت حقيقي.
مش تسجيل.
مش خيال.
صوت راجل كبير.
إبراهيم… خرجني من هنا.
الدم جمد في عروقي.
الصوت جاي من تحت الأرض.
إبراهيم رد بعصبية
اسكت!
الصوت رجع تاني
الناس لازم تعرف الحقيقة…
قبل ما أسمع أكتر…
حاجة باردة لمست رقبتي من ورا.
وتجمدت مكاني.
صوت ست همس جنب ودني
لو بتحبي تعيشي… ابعدي عن السر ده.
لفيت بسرعة.
لكن مكنش في حد.
ولا أي حد.
بس لما بصيت للأرض…
لقيت ورقة صغيرة.
مكتوب فيها كلمة واحدة فقط
القبو.
وفي نفس اللحظة.
..
الباب اتفتح فجأة.
وخرج إبراهيم.
ورفع عينه مباشرة ناحيتي.
كأنه كان عارف من البداية إني واقفة هناك.
يتبع… اتقابلت عيني بعين إبراهيم لثواني طويلة.
ثواني كأن الزمن وقف فيها.
بصلي…
وبعدين بص للورقة اللي وقعت




