عام

تنام إمرأة حامل

ببطء شديد، ونظرت مباشرة إلى عيني سكينة.
وفي تلك اللحظة
سمعوا كلهم الصوت مرة أخرى.
لكن هذه المرة لم يكن من الجهاز.
كان من بطن سكـــــــ، ينة نفسها.
هسهسة خفيفة قصيرة ثم توقف.
الطبيبة سقـــــ، ـــطت على الكرسي لا لا ده مستحيل ده تداخل عصبي أو
لكن ياسين قاطعها وهو يقترب قولي الحقيقة إيه اللي في مراتي؟!
سكون.
ثواني ثقيلة.
ثم قالت الطبيبة بصوت مكسور في حاجة اتخلقت جوّاها مش لوحدها و مش بشرية بالكامل.
قبل أن ينهار ياسين في الكلام
انطفأت كل الأجهزة مرة واحدة.
وتوقف القلب الإلكتروني في العيادة عن العمل للحظة ثم عاد.
لكن على الشاشة هذه المرة
لم يعد يظهر أي أرقام.
بل ظهر رمز واحد فقط.
شكل ملتف يشبه الأفعى
لكن بداخله نبض صغير جدًا.
وفي نفس اللحظة
ميمونة بدأت ترتجف لأول مرة.
ليس خوفًا
بل كأنها تستعد.
ثم
فكت لفّتها عن بطن سكـــــــ، ينة فجأة.
وتراجعت خطوة للخلف.
كل من في الغر، فة تجمد.
سكيـــــــ، ـنة رفعت يدها على بطــــــــ، نها وهي تبكي ليه سبتيه؟!
لكن الأفعى لم ترد.
كانت تنظر إلى الباب فقط.

وكأنها تنتظر شيئًا قادمًا من الخارج.
وفجأة
سُمع صوت طرق قوي جدًا على باب العيادة.
ليس خفيفًا مثل قبل
بل ثلاث طرقات عنيـــــــــ، فة جعلت الزجاج يهتز.
ثم صوت رجولي عميق من الخارج افتحوا الباب الحالة دي لازم تتسلم حالًا.
ياسين اقترب ببطء مين حضرتك؟!
الصوت رد بهدوء مخيف اللي اتفتح جوهها مش لازم يكمل هنا.
وفي نفس اللحظة
بطن سكيــــــــ، نة تحرك حركة واحدة قوية جدًا
كأن ما بداخلها سمع الجملة سكون كامل عمّ الغرفة بعد الحركة العـــــــ، نيفة في بطن سكـــــــ، ينة.
حتى أن صوت التنفّس أصبح واضحًا بشكل مخيف.
الأفعى ميمونة كانت واقفة قرب السر،، ير، لا تتحرك فقط تحدّق في الباب كأنها تحسب الثواني.
الطرق على الباب تكرر مرة أخرى، أقوى من السابق.
افتحوا ما فيش وقت.
ياسين بصوت مرتجف أنا مش هفتح لحد ما أفهم في إيه!
لكن قبل أن يكمل جملته
انفتح الباب فجأة من تلقاء نفسه.
ودخل رجلان بملابس داكنة، لا يبدو عليهما أنهما أطباء عاديون.
الأول نظر مباشرة إلى السر،، ير وقال بهدوء حاسم المرحلة بدأت متأخر لازم
نخرجها فورًا.
صرخت سكـــــــــ، ينة تخرجوا إيه؟ أنا حامل!
لكن الرجل اقترب خطوة وقال مش كله اللي في بطنك إنسان يا سكــــــــ، ينة.
الطبيبة تراجعت للخلف وهمست إنتوا مين بالضبط؟
أخرج الرجل جهازًا صغيرًا من جيبه، وعند تشغيله صدر صوت يشبه نبضًا إلكترونيًا.
وفي نفس اللحظة
ظهر رد فعل على بطن سكـــــــــ، ينة فورًا.
كأن ما بداخلها تعرف على الجهاز.
وميمونة فجأة تحركت بسرعة ووقفت بين الرجلين والسرير، ورفعت رأسها في وضع دفاعي لأول مرة.
الرجل قال بهدوء حتى هي عارفة
ثم أضاف دي مش أفعى عادية دي حارس قديم اتربى عشان يمنع اللي جواها يخرج قبل أوانه.
صمت صاد، م.
ياسين يعني إيه اتربى عشان يحرس؟!
الرجل لم ينظر له، كان مركزًا على بطن سكينة اللي جواها مش طفل بس ده كيان اتجمع عبر أجيال وكان لازم يفضل نائم.
بطن سكينة تحرك مرة أخرى لكن هذه المرة أقوى.
حتى أن السر،، ير اهتز.
وميمونة بدأت ترتجف ثم التفّت مرة أخرى حول بطنها، لكن ليس حماية هذه المرة.
بل كأنها تحاول إيقاف شيء على وشك الخروج.
الرجل
رفع الجهاز وقال لو ما اتدخلناش دلوقتي مش هيطلع جنين.
هيطلع أصل الكيان كامل.
فجأة
صرخت سكـــــــ، ينة صرخة قوية، وانطفأت كل الإضاءة في العيادة مرة واحدة.
وفي الظلام
سمعوا صوت تمزق خفيف جدًا من الداخل.
ثم هدوء.
مخيف.
طويل.
لثواني لم يتحرك أحد.
ثم
عاد الضوء فجأة.
وكانت سكــــــــ، ينة تبكي بصمت، ممسكة ببطنها.
لكن المفاجأة
أن بطنها أصبح ساكنًا تمامًا.
لا حركة.
لا نبض غريب.
ولا أي صوت.
حتى الأفعى ميمونة كانت ساكنة كأنها فقدت شيئًا.
الطبيب الغريب نظر للجهاز ثم ابتسم لأول مرة ابتسامة خفيفة تمام اتقفل.
ياسين بصد، مة اتقفل يعني إيه؟!
الرجل رد بهدوء يعني اللي كان بيحاول يولد نفسه قرر ينام تاني.
اقترب من الباب ثم قال قبل أن يخرج بس خلي بالك النوم مش دايم.
وخرجوا.
وساد صمت ثقيل.
بعد دقائق
نظرت سكينة إلى ياسين وهي تبكي هو خلاص طفلي كويس؟
ياسين لم يرد فورًا.
نظر إلى بطــــــــ، نها.
ثم إلى ميمونة.
الأفعى كانت تلتف بهدوء شديد
لكن هذه المرة
حول السر، ير كله.
كأنها لم تنهِ مهمتها بعد.

وفي تلك اللحظة
حرّكت سكــــــــ، ينة يدها على بطــــــــ، نها برفق.
فسمعت همسة خفيفة جدًا من الداخل.
لسه صاحي
وانتهت القصة.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى