
بل كان مخبأ ومخفيا عمدا تحت مرتبة والده. قال ماركو بصوت متصلب علينا الاتصال بالشرطة. فورا. أومأ غابرييل لكنه لم يستطع إبعاد عينيه عن التطريز. كان في الرابعة فقط عندما اختفت ميليسا. ذكرياته عنها كانت متناثرة ضبابية أقرب إلى إحساسات منها إلى صور واضحة.
كان يتذكر ضحكتها رائحة شامبو الفراولة والطريقة التي كانت تحمله بها بين ذراعيها. أما ملامح وجهها فتلاشت مع الزمن لتحل محلها الصور التي كانت والدته تحتفظ بها كأنها كنوز مقدسة. وصلت الشرطة في أقل من ثلاثين دقيقة ضابطان ومحقق يدعى كاربالو رجل في الخمسينيات بعينين متعبتين رأتا أكثر مما ينبغي طوال مسيرته..
تفحص المحقق كاربالو الغرفة بهدوء منهجي اعتاده من شخص واجه الألم والخد، اع مرات لا تحصى. التقط صورا للغرفة وللسرير المفكك وأخيرا للقطعة الصغيرة من الملابس الداخلية التي كان ماركو قد وضعها فوق طاولة جانبية.
قال كاربالو ناظرا من غابرييل إلى ماركو
سيداي قبل 14 عاما صنفت قريبتكما ميليسا سانتوس كشخص مفقود. التحقيق الأولي لم يسفر عن أدلة على



