
وأثقل معنى من كل الألقاب التي نحملها على بطاقاتنا
وأقرب إلى الحقيقة من كل ما نوقعه بأقلام فاخرة
ثم ننسى بعد ذلك لمن كان الفضل الحقيقي في وصولنا إلى تلك الطاولات اللامعة.
ساد صمت طويل.
صمت لا يشبه الفراغ
بل يشبه الامتلاء المفاجئ
كأن الكلمات ملأت القاعة إلى آخرها
ولم تترك مكانا لأي تظاهر أو مجاملة.
التفت إليها.
نظر في عينيها طويلا
لا كنجل يخاطب أمه فحسب
بل كرجل عاد أخيرا إلى جذوره.
نظر في عيني المرأة التي لم تطلب شيئا
ولم ترفع صوتها يوما
ولم تكتب اسمها على باب
لكنها أعطت كل شيء بصمت.
المرأة التي لم تقف يوما على منصة
ولم تلق خطابا محفزا
ولم تصفق لها القاعات
ولم يكتب اسمها في تقرير سنوي
ولا في لوحة شرف
ولا في عرض تقديمي أمام المستثمرين
لكنها بنت أساسا لا ينهار.
أساسا من الصبر
ومن العمل اليومي المتكرر
ومن الإيمان الذي لا يضع شروطا.
وقال بصوت خال من أي تردد كأنه يوقع اعترافا طال تأجيله
أمي
أنت الرئيس التنفيذي الحقيقي في حياتي.
أنت من أدرت أيامي حين كنت ضعيفا.
وأنت من اتخذت القرارات الصعبة بدلا عني حين كنت طفلا.
وأنت من استثمرت في حين لم يكن هناك أي ضمان للربح.
توقف لحظة ثم تابع
كل قرار صائب اتخذته
وكل خطوة وصلت بها إلى هنا
وكل مرة وقفت بعد سقوط كاد يكسرني
بدأت من




