في إحدى المحاضرات
في إحدى المحاضرات لمعالجة العىلاقات الزوجية كان الحضور خليطا من الرجال والنساء. وقف المحاضر وسأل لو أنت كزوج زعلت زوجتك كيف تصالحها وتسترضيها بدأ الرجال بالإجابة وجاءت الإجابات متنوعة الأول أتكلم معها وأشرح لها وجهة نظري وأقول لها حقك علي أنت صح. الثاني أذكرها بالأيام الحلوة بيننا وأراضيها وأقول لها بحبك وما أقدر أستغنى عنك.
الثالث أغني لها الأغنية التي نحبها وأروح أستناها أمام عملها ومعي ورد وآخذها للعشاء خارج البيت وأكىسر روتين حياتنا حتى تحس أني تركت الدنيا لأجلها.
الرابع أعمل زي شباب اليومين دول أقف أغني لها أرسل لها رسائل حب أحضر لها مفاجأة كبيرة وأصورها وأنشرها على الفيس بوك عشان تجمع likes وتكون مبسوطة.
قرأ المحاضر كل الإجابات وسط تنهدات النساء وابتسامات الرجال حتى
وصل لرجل في الثلاثينيات من عمره ووجد ورقته فارغة!
سأله المحاضر لماذا لم تجب هل هذا يعني أنك لا تنوي مصالحه زوجتك إذا أغىضبتها
الجميع ترقب الإجابة.
الرجال كانوا يخشون أن يقول جملة مثل أتركها تهدأ وحدها فتظهر إجاباتهم وكأنها رومانسية مثالية.
أما النساء فكن يترقبن ليروا إن كان سيخطئ في حق زوجته ليحكمن عليه حتى وإن لم يعرفنها.
بعد لحظات من الصمت تنهد الشاب وقال
تعرف حضرتك أنا بحب مراتي جدا لكن عمري ما عرفت أصالحها.
طبعا لم تلق الإجابة استحسان الحاضرين. بدأت الهمسات والنظرات الساخرة. حتى المحاضر بدا عليه الضيق وكأنه يريد أن يسأله إذا لماذا أتيت هنا
وقبل أن يتحدث المحاضر أكمل الشاب قائلا
مراتي قبل ما أتجوزها كانت حلم جميل كنت بحلم أوصله. يوم ما فاتحتها في الارتباط وبدأت تديني
أمل كنت حاسس أني ملكت الدنيا. يوم خطوبتنا كنت على وشك الانهبار من شدة السعادة. يوم فرحنا وأنا ماسكها وبأرقىص معاها كنت شايفها أجمل ست في الكون وكل اللي حواليا كنت حاسس إنهم بيحسىدوني على حبها.
لكن بعد الزواج ببضعة أشهر كنا نختلف كثيرا. هي كانت تستحمل وتصبر وتسكت. وأنا كنت أفكر أنها ستظل كذلك. في مرة خذلتها. خذلتها للمرة الأولى. لأول مرة شعرت بعدم الأمان معي. لأول مرة ثارت علي. ومن هنا بدأت تتغير. أصبحت عصبية وعنيدة. بقت ردودها قىاسية وغير حنونة. بدأت تركز على نجاحها في شغلها لتعوض إحىساسها بالفشل في حياتنا.
في مرة قالت لي أنا مش شايفاك ومش فارق معايا.
صهينت وطيبت خاطرها بكلمتين وتركتها تهدأ وحدها.
بعد مدة قصيرة حدثت مشىكلة كبيرة. خذلتها للمرة الثانية. لكن هذه المرة لم تثر لم
تصىرخ ولم تخبر أحدا. بدأت تصمت. توقفت عن مشاركتي تفاصيل حياتها. أصبحت تعاملني فقط في الأمور المتعلقة بأولادنا. وبعدت.
قلت لنفسي طالما هي في البيت والأولاد بخير فالأمور ستتحسن مع الوقت.
لكن بعد أسبوع فقط استيقظت على أتعىس يوم في حياتي. زوجتي لم ترد علي. كانت باردة تماما. متجمدة.
مىاتت وهي نائمة بجانبي.
مىاتت دون أن أشعر بها تماما كما عاشت معي دون أن أشعر بها.
مىاتت وهي تحمل أحلاما لم تحققها ورغىبات لم أكن أعرفها.
في عزائها رأيت زميلاتها وصديقاتها يبكون عليها بمرارة يتحدثون عن تفاصيلها الجميلة وحبهم لها. هناك فقط شعرت بمدى غفلتي عن نعمة كبيرة كانت في حياتي.
إنسانة كانت تتمنى لي الرضا لكني خذلتها. إنسانة كانت تريد أن تعيش معي كل لحظة لكني تركتها وحدها. إنسانة أحبتني وأحبت أهلي



