عام

شعر بنتي حكايات زهره كاملة

بعد تلات أيام من ص.راخ بنتي المتواصل اتصد.مت بوجود حشرة غريبة، ضخمة ومنتفخة بشكل مرعب ورا ودنها.. كنت فاكراها مجرد عدوى أو قرصة حشرة عادية اتنقلت لها من النادي أو الجنينة، لكن الحقيقه اللي جمدت الدم في عروقي، إن دي مكانتش حشره عادية أبدًا.. دي كانت بداية لسر مفزع ومر.عب !!!!!!

​من أول دقيقة اتولدت فيها “نور”، كانت هي دنيتي كلها. بنت عندها سنتين ونص، لسه يدوب بتنطق كلمات بسيطة “ماما”، “بابا”، “أمبوه”.. يعني لما تتوجع أو تحس بحاجة غريبة، معندهاش القدرة تشرح ولا تقول إيه اللي بيألمها. وعشان كده، لما بدأ الكا.بوس ده من تلات أيام، كنت هجنن. البنت فجأة، ومن غير أي مقدمات، بدأت تص.رخ صر.يخ متواصل، صريخ مش بتاع زن أطفال ولا مغص عادي، ده كان صوت حد بيستغيث، حد روحه بتتسحب منه!

​في اليوم الأول، جريت بيها على دكتور الأطفال بتاعي اللي بتابع معاه من يوم ولادتها. كشف على صدرها، وبطنها، وزورها، وقاس حرارتها.. وبص لي وقال بابتسامة باهتة: “يا مدام مفيهاش أي حاجة، تلاقيه بس وجع سنان أو شوية غازات، اديها المسكن ده وستعملي كمادات وهي هتهدى”. رجعت البيت وأنا بصلّي في سري إن كلامه يطلع صح. لكن المسكن ملوش أي مفعول، والصريخ بيزيد لدرجة إن صوتها بدأ يتنبح ويتحشر، وعينيها بقت حمرا زي الدم من كتر العياط وقاة النوم.
​في اليوم التاني، لما لقيت الحا.لة بتسوء، ومبقتش تقبل لا أكل ولا شرب، وبتتنفض وهي صاحية وهي نايمة كأنها بتشوف عفاريت، أخدتها ورحت لمستشفى كبيرة. دخلت الطوارئ وأنا بترجى الدكاترة يلحقوني. اتجمع حواليها تلات دكاترة، عملوا تحاليل

د.م، وفحصوا ودانها بالمنظار، وعملوا أشعة.. وفي الآخر كلهم وقفوا عاجزين. واحد منهم هرش في رأسه وقال بحيرة: “تحاليلها ممتازة، ومفيش أي علامة لمرض عضوي.. يمكن ده اض.طراب سلوكي مفاجئ أو فزع ليلي، عارضيها على دكتور نفسي أطفال!”. سيبتهم ومشيت وأنا حاسة بقلة حيلة بتموتني.. بنتي بتضيع قدام عيني، ومحدش فاهم مالها!
​النهاردة.. في اليوم التالت، الصبح بدري، “نور” كانت غرقانة في عرقها، وبتئن بأنين يقطع القلب، قعدت جنبها على السرير ودموعي نازلة مش راضية تقف، وبدأت أمشي إيدي على راسها بحنان وأنا بقرا لها قرآن عشان تهدي. وفجأة، صوابعي خبطت في حاجة غريبة ورا ودنها الشمال.. حاجة ناشفة وكبيرة.

​وسعت شعرها الأصفر الناعم بوجل، وبصيت.. وجسمي كله قشعر.
​كانت حشرة غريبة جدًا، حجمها ضخم بشكل مقزز، لون جس.مها رمادي مايل للبيج ومنتفخ ولامع زي ما تكون بالونة مليانة سائل كاد ينفجر، ورأسها وأطرافها السوداء الصغيرة مغروسة بكل غل وقوة جوه جلد بنتي! المكان حواليها كان محمر وملته.ب جدًا، والحشرة كأنها جزء من جسم نور، كأنها بتتنفس معاها! منظرها كان يخلي الجسم يقشعر.. شبه حشرة القراد بس بملامح مش طبيعية، تضخمها وسكوتها المرعب ورا الودن كان بيقول إنها مش مجرد حشرة قرصت ومشيت.. دي كائن بيتغذى على حاجة تانية خالص غير الد.م!
​

منظرها رعبني، وحسيت بنغزة في قلبي بتقولي إن هي دي الداء، وهي دي السبب في كل اللي بنتي فيه. مجهلتش ولا حاولت أشيلها بنفسي عشان مشيلش جزء وتسيب الباقي جوه الجلد. بكل سرعة وبإيد بت.ترعش، لفتها بشاش وخدت نور وجريت على عيادة دكتور مشهور جدًا في الأم.راض الجلدية والنادرة، كنت بسمع إنه مر عليه حالات ممرتش على حد.
​دخلت العيادة وكنت بصرخ في السكرتارية لحد ما دخلت له جوة الأوضة من غير دور. الدكتور اتململ في قعدته وبص لي بضيق، لكن لما شاف حالتي المن.هارة وحالة نور اللي غايبة عن الوعي تقريبًا من التعب، سكت وقالي: “اهدئي يا مدام.. حطي البنت على شيزلونج الفحص وفرجيني في إيه”.
​نيمت نور على جنبها، وفتحت شعرها بإيدي، وشاورت له على الحشرة المنتفخة ورا ودنها.

.
​الدكتور قرب، وطلع عدسة مكبرة وبدأ يبص.. وفي ثواني معدودة، شوفت أعجب تحول ممكن تشوفه عين بشرية. ملامح الدكتور اتصلبت تمامًا، عينه وسعت بشكل مرعب، وبشرته اتقيدت وبقى لونه أبيض زي الأموات.. هرب الد.م من وشه بالكامل، وإيده اللي ماسكة العدسة بدأت تتر.عش لدرجة إن العدسة وقعت من إيده على الأرض واتك.سرت!
​رجع خطوتين لورا ، وبص لي بنظرة رعب عمري ما هنسها في حياتي، وشاور على الباب وبأعلى صوته وزعيق هز العيادة كلها قال ب.رعب:

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى