
ليل والحرارة عليت جدًا ومراتي الأولى اتصلت بيا وهي بتصرخ وتقول لي إلحقني ابنك بيتشنج وأنا ماعرفتش أعمل إيه وأنا بدل ما أجري عليه سمعت كلام التانية وقلت لها دي مبالغة واديه خافض حرارة وقفلت التليفون ونمت أنا وقتها كنت فاكر إن الموضوع بسيط وكنت مستعد أخاطر بحياة ابني عشان أثبت للتانية إني اخترتها هي لكن الحقيقة إن اللي كنت بعمله ماكانش اختيار كان سقوط وفي نفس الليلة وأنا نايم صحيت على صوت التانية وهي بتصرخ باسمي قالت لي اصحى بسرعة أنا افتكرت إنها بتكلمني عن حاجة تخصها لكن لقيتها ماسكة تليفوني ووشها متغير وقالت لي في مكالمة فائتة كتير ورسالة من رقم مش مسجل فتحت الرسالة لقيت صوت مراتي الأولى مسجل وهي پتبكي وبتقول إن المستشفى طلبت منها تحاليل عاجلة وإن الولد دخل في تشنج تاني وإن الدكتور قال لازم أبوه يحضر ويوافق على إجراء معين حسيت وقتها إن الډم نشف في عروقي وقمت من السرير وأنا مش قادر أتكلم التانية قالت لي إنت هتعمل إيه قلت لها هنزل قالت لي دلوقتي قلت لها أيوه ابني تعبان قالت لي يعني هتسيبني بعد اللي عملناه عشان شوية سخونية قلت لها دي مش شوية سخونية دي ابني قالت لي وأنا مالي بولدك وبعدين إنت بنفسك قلت إنك مش بتحب أمهم قلت لها دي أمه قالت لي وهي مش مراتك برضه قلت لها مراتى لكن هي كانت ساكتة وهي بتبصلي بنظرة غريبة وقالت لي لو نزلت دلوقتي يبقى إنت كدبت عليا طول الأسبوع وأنا ما استحملتش أكتر من كده لأول مرة في حياتي حسيت إن الجملة دي مش بتخوفني حسيت إنها بتكشفني قلت لها أنا لازم أروح ابني في المستشفى ولو حصل له حاجة مش هسامح نفسي قالت لي وأنا لو حصل لي حاجة وأنا لوحدي هنا مش هتسامح نفسك برضه قلت لها كفاية أنا نازل ومشيت ناحية الباب لكنها مسكت إيدي وقالت لي استنى قلت لها سيبيني قالت لي افتح تسجيل الصوت اللي بعته لمراتك الأولى قلت لها ليه قالت لي عايزاك تسمعه للمرة الأخيرة قلت لها مش وقت الكلام ده قالت لي اسمعه وبس فتحت التسجيل وسمعت صوتي وأنا بقول لها إنها مجرد أم عيالي وإن التانية هي كل حياتي وفجأة حسيت إني مش سامع صوتي حسيت إني سامع صوت واحد غريب واحد أنا ماعرفوش واحد بارد وقاسې وأنا كنت فاكر نفسي راجل بيحب مراته التانية لكن التسجيل خلاني أشوف نفسي لأول مرة من بره وبعد ما التسجيل خلص قالت لي التانية شايف أنا مش هقدر أثق فيك بعد النهارده لأنك ممكن تقول لأي واحدة نفس الكلام قلت لها أنا مش فاهم قالت لي أنا عايزاك تختار قلت لها أنا اخترت ابني قالت لي يبقى اختارتها هي كمان خرجت من الباب وسافرت في نفس الليلة وقعدت أجري بالعربية وأنا مش شايف قدامي من الخۏف كنت بضغط على البنزين وأنا مش فاكر الطريق وكل دقيقة كنت أتخيل ابني بېموت وأنا واقف بعيد وفي دماغي سؤال واحد بس يا ترى لسه عايش ولا لأ لما وصلت المستشفى جريت على الاستقبال وقلت اسم ابني الموظف بصلي وقال لي الطفل في الطوارئ والدكتور طلب حضور ولي أمره قلت له أنا أبوه دخلت لقيت مراتي الأولى واقفة جنب باب الطوارئ وشكلها كان مختلف تمامًا عن




