
اتنين…
تلاتة…
سيف رفع إيده للحراس.
الخطوات قربت.
وفجأة ظهرت المربية القديمة، أمينة، عند باب .
كانت هادية بشكل غريب.
قالت
حضرتك طلبتني يا فندم؟
سيف بص لها.
إنتِ كنتِ فين من شوية؟
في المطبخ.
أنا بصيت لإيديها.
كان فيها مسحوق أبيض صغير.
قلت
إيه ده؟
أمينة خبّت إيدها بسرعة.
دقيق.
لكن هالة صرخت
كدابة!
الكل اتفاجئ.
هالة قربت منها وقالت
أنا شفتك.
أمينة وشها اتغير.
شفتيني فين؟
جنب أوضة آدم… قبل الساعة 12 بدقايق.
سيف بص لها بحدة.
كنتِ بتعملي إيه هناك؟
أمينة سكتت.
سيف كرر السؤال
كنتِ بتعملي إيه؟
رفعت عينيها وقالت
كنت بدخل أغير له البطانية.
قلت بسرعة
والبطانية كانت فين؟
أمينة بصتلي.
في الغسيل.
ابتسمت لأول مرة.
يبقى إزاي آدم كان ملفوف في بطانية جديدة قبل ما ندخل؟
الصمت نزل على المكان.
أمينة ماعرفتش ترد.
وفي اللحظة دي، جهاز التسجيل اللي لقيناه اشتغل لوحده.
لكن المرة دي…
الصوت كان مختلفًا.
صوت رجل.
قال جملة واحدة
لو وصلتوا لأمينة، يبقى لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
سيف قرب من الجهاز.
مين إنت؟
التسجيل كمل
نادين ما ماتتش بالطريقة اللي اتقالت لكم.
سيف رجع خطوة للخلف.
وأنا حسيت بقشعريرة في .
التسجيل توقف.
ثانيتين من الصمت.
ثم اشتغل مرة تانية.
واللي حاول يقتل آدم… مش هو الشخص اللي بتدوروا عليه.
سيف قبض إيده.
أمال مين؟
جاء الرد من التسجيل
الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد.
وفجأة…
سمعنا صوت خبط شديد من الدور الأرضي.
الحراس جريوا ناحية السلم.
وأمينة حاولت تتحرك.
لكن سيف أمسكها من ذراعها.
محدش هيتحرك.
وفي اللحظة نفسها، وصل أحد الحراس وهو بيجري.
وشه كان شاحبًا.
قال
يا فندم…
في حد دخل غرفة المكتب.
مين؟
الحارس بلع ريقه.
مش عارف.
الكاميرات صورته؟
الحارس هز رأسه ببطء.
أيوه.
سيف قال
وريني.
الحارس فتح هاتفه، وشغل التسجيل.
ظهر شخص داخل المكتب.
لابس أسود.
وشه مش واضح.
لكن قبل ما يخرج من الكادر…
رفع رأسه ناحية الكاميرا.
وابتسم.
أنا قربت من الشاشة.
وفجأة…
عرفت طريقة وقوفه.
عرفت حركة إيده.
وعرفت الساعة اللي كان .
قلت من غير ما أحس
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
سيف بصلي.
فين؟
بصيت له وأنا مش قادرة أصدق.
أول يوم جيت فيه الفيلا…
كان واقف جنبك.
سيف سأل
مين؟
رفعت عيني إليه.
الشخص اللي استقبلني عند البوابة.
سيف سكت.
ثم قال للحارس
هات كل أسماء العاملين في الفيلا.
الحارس بدأ يقرأ الأسماء.
واحدًا وراء الآخر.
إلى أن وصل لاسم…
خلاني أحس إن رجلي مش شايلاني.
لأن الاسم كان مكتوب في قائمة العاملين منذ سنوات.
لكن الشخص صاحب الاسم…
كان المفروض إنه مات من سبع سنين سيف الورقة من إيد الحارس.
فضل يبص للاسم كأنه مش قادر يصدقه.
مستحيل…
أنا قربت منه.
مين ده؟
سيف ما ردش.
بص للحارس وقال
الاسم ده موجود في ملفات الفيلا من إمتى؟
من سبع سنين يا فندم.
والبيانات؟
الحارس فتح الملف الإلكتروني بسرعة.
الاسم سامح رشدي… حارس سابق.
سيف رفع عينه.
سامح مات من سبع سنين.
هالة شهقت.
أما أمينة، فبدأت تهز رأسها .
لأ…
سيف بص لها.
إنتِ تعرفيه؟
سكتت.
أمينة!
قالت بصوت المكان.
سيف قرب منها.
إنتِ بتقولي إيه؟
اللي اتقال لكم إنه أمال إيه اللي حصل؟ أمينة بصت ناحية آدم.
سامح كان شغال هنا، وكان أقرب واحد لمدام نادين.
سيف شد فكه.
وأنا أعرفه كويس.
عشان كده اختفى.
اختفى ليه؟
أمينة بدأت تبكي.
لأنه اكتشف إن في حد بيزوّر أدوية آدم قبل ما يتولد.
سيف اتجمد.
أنا بصيت للطفل.
يعني الموضوع بدأ قبل ولادته؟
أمينة هزت رأسها.
آه.
ثم قالت
مدام نادين اكتشفت الموضوع، وكانت ناوية تواجه الشخص المسؤول.
سيف سأل بصوت منخفض
مين؟
أمينة سكتت.
وقبل ما تتكلم، سمعنا صوت جرس الهاتف الأرضي.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
الحارس بص لسيف.
أرد يا فندم؟
سيف قال
حطه على السماعة.
رفع الحارس السماعة.
جاء صوت رجل هادئ
لو عايز ابنك يعيش… افتح الخزنة القديمة في مكتب نادين.
سيف على الهاتف.
إنت مين؟
الشخص اللي كان المفروض من سبع سنين.
سيف وشه اتغير.
سامح؟
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
أخيرًا افتكرت صوتي.
ثم أغلق الخط.
سيف جري ناحية المكتب.
وأنا جريت وراه.
فتح درجًا قديمًا، وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
كان واضح إن المفتاح عمره سنين.
فتح الخزنة.
في الداخل كان فيه ظرف بني.
وعليه اسم واحد
مريم عزت.
وقفت مكاني.
اسمي؟
سيف بصلي بدهشة.
إنتِ كنتِ تعرفي نادين قبل كده؟
لأ.
متأكدة؟
أول مرة أشوف اسمها كان في ملف العمل.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة.
وأول سطر فيها كان
لو مريم وصلت إلى هذا البيت،




