روايات وققص

لمدة 11 يوم

وبصله بنظرة تخوف.
مراتي هي اللي طلبت كده؟
الحارس بلع ريقه.
لأ يا فندم
وبص حواليه قبل ما يكمل
مدام نادين ماطلبتش حاجة زي دي خالص.
المكان كله سكت.
سيف قرب منه خطوة.
أمال مين اللي طلب؟
الحارس بص ناحية باب آدم.
وقبل ما ينطق بكلمة
الباب اتفتح.
دخلت واحدة من العاملات وهي شايلة ببرونة جديدة.
ابتسمت لسيف بكل هدوء.

لكن أول ما شافت الغطا المفتوح في إيدي
ابتسامتها اختفت.
إيديها .
والببرونة وقعت منها على الأرض.
.
السائل الأبيض اتنشر فوق الرخام.
سيف فضل باصصلها.
وأنا كمان فضلت باصة لها.
لأني شفت صورتها قبل كده.
كانت موجودة جنب آدم في صور كتير.
وكانت واقفة جنب أمه في تقريبًا كل صور العيلة.

لكنها ماكانتش مجرد واحدة شغالة في البيت.
كانت واحدة من أقرب الناس لمدام نادين.
والأخطر
إن الرعب اللي ظهر في عينيها أول ما شافت اللي في إيدي، كان بيقول إنها عارفة بالظبط أنا لقيت إيه.
يتبع
الجزء الجاي فيه الحقيقة كاملة، والنهاية اللي محدش هيتوقعها.
سيف فضل واقف قدام العاملة، وعينيه ما فارقتش وشها.
اسمك إيه؟

الست اتلخبطت.
أنا… أنا هالة يا فندم.
سيف قرب منها خطوة.
هالة، إنتِ اللي كنتِ بتجهزي ببرونة آدم؟
هزت راسها بسرعة.
أيوه يا فندم… بس أنا معملتش حاجة.
أنا بصيت لها وقلت بهدوء
محدش قال إنك عملتي حاجة.
لكنها بمجرد ما سمعت الجملة، بدأت تعيط.

سيف أمر الأمن ياخد منها كل حاجة كانت معاها، وبعدين طلب من الدكتور يفحص البقايا اللي لقيناها.
الدكتور فضل ساكت.
وبعد دقائق قال
لازم تتبعت للمعمل فورًا.
قلت
وليه مستعجلين كده؟
الدكتور بصلي بنظرة غريبة.
لأن لو تحليلك صح… يبقى الطفل كان بيتعرض لمادة بتتكرر جرعتها كل ليلة.
سيف اتجمد مكانه.
يعني حد كان بيعمل ده عمدًا؟
الدكتور ما ردش.
لكن هالة صرخت فجأة

لأ! مش هو!
كلنا بصينا لها.
سيف قال
مش مين؟
هالة حطت إيديها على وشها.
أنا معرفش حاجة…
سيف صرخ
مش مين يا هالة؟!
سكتت ثواني طويلة.
أنا قربت منها.

مين؟
قبل ما تجاوب، انطفأت أنوار الفيلا كلها.
صرخ أحد الحراس
الكهرباء قطعت!
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت بكاء آدم من فوق.
بكاء متقطع…
ثم سكت فجأة.
سيف اندفع ناحية السلم.
وأنا جريت وراه.
وصلنا أوضة آدم، والباب كان مقفول.
سيف خبط عليه .
افتحوا الباب!
محدش رد.

دخلنا.الطفل اختفى.
سيف وقف كأنه اتشل.
وأنا بصيت حواليا بسرعة.
الشباك مقفول.
الباب الوحيد عليه حارس.
مفيش مكان يخرج منه حد.بصيت ناحية الدولاب.
كان بابه بيتحرك ببطء.
سيف مد إيده وفتحه.
وكان آدم جواه…
ملفوف في بطانية.
حي.
وبيتنفس.
لكن جنب رأسه كانت فيه حاجة صغيرة جدًا.
جهاز تسجيل.
شيلته وفتحته.
وفي اللحظة اللي اشتغل فيها التسجيل…
سمعنا صوت امرأة بتقول
لازم نعرف مين اللي بدأ يشك.
سيف بصلي.
ثم بص لهالة.
لكن هالة كانت بتبص للتسجيل وهي بتنهار من العياط.
الصوت ده… مش صوتي.
سكتنا جميعًا.
لأن التسجيل كمل.
وفي آخره ظهرت جملة واحدة
مريم لازم تمشي من الفيلا قبل الليلة التانية عشر.
رفعت عيني ببطء.

سيف كان واقف قدامي.
ولأول مرة، ماكانش الخوف على ابنه هو اللي ظاهر في عينيه.
كان الخوف عليَّ أنا.
لأن اللي بيحصل…
كان واضح إنه مش مجرد محاولة لإيذاء آدم.
حد ما كان بيراقبني من أول لحظة دخلت فيها البيت.
والليلة الثانية عشر…

كانت لسه ما بدأتش سيف فضل ساكت ثواني، وكأنه بيحاول يستوعب الجملة اللي سمعناها.
وبعدين قال للحراس
محدش يخرج من الفيلا. ومحدش يدخل. وعايز كل تسجيلات الكاميرات من آخر أسبوع.
بصيت له وقلت
بس إنت قلت إن أوضة آدم مفيهاش كاميرات.
الأوضة لأ… لكن الممرات فيها.
وفجأة، هالة دراعي.
مريم… لازم تمشي.

بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي
لأن اللي بيحصل هنا حصل قبل كده.
سيف قرب منها.
إنتِ تعرفي إيه؟
هالة بدأت تبكي.
قبل وفاة مدام نادين بأسبوع… لقيتها واقفة في المطبخ الساعة 1203 بالليل.
سيف اتجمد.
أمي؟
هالة هزت رأسها.
لأ… مدام نادين.

وقالت إيه؟
هالة بصت له في عينه.
قالتلي لو حصل لي حاجة، متخليش آدم يشرب أي حاجة محدش حضرها قدامك.
سيف وشه اتغير.
وإنتِ ليه ماقولتيش الكلام ده قبل كده؟
هالة انهارت.
خوفت.
من مين؟
هالة فتحت بوقها عشان تجاوب…
لكن صوت خطوات كلامها.
خطوات جاية من آخر الممر.
واحدة…

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى