عام

بنت عندها 7سنين حكايات زيزي

وقالت إن لو المفتاح وصل للمحطة… ناس كتير هتعرف إننا لسه عايشين.
فارس غمض عينيه للحظة.
كريم بص له.
مين الناس دي؟
فارس لم يجب.
وفجأة…
رن هاتف مريم.
الجميع بصوا ناحية الهاتف.
لكن مريم لم يكن معها هاتف.
الصوت كان قادمًا من داخل العربية الحمراء القديمة.
رنة…
ثم رنة ثانية…
ثم ثالثة.
منى قربت من العربية ببطء.
وتحت المقعد الحديدي الصغير…
كان فيه هاتف قديم مخبأ داخل قطعة قماش.
الرنة توقفت.
ثم وصلتها رسالة واحدة.
فتحتها من غير قصد.
كانت تحتوي على صورة.
صورة لمريم وهي بتسحب العربية الحمراء…
لكن الصورة لم تكن من المستشفى.
كانت ملتقطة قبل وصولها بحوالي ساعة.
ومن مكان مرتفع بعيد.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو وصلت البنت للمستشفى… يبقى الخطة بدأت.
كريم رفع عينه ببطء.
مين كان بيراقبها؟
فارس قال بصوت خافت
مش شخص واحد.
ثم نظر إلى الباب الزجاجي للمستشفى.
وفي الخارج…
كانت سيارة سوداء متوقفة من غير لوحات واضحة.
وفجأة…
نزل منها رجلان.
مريم شافتهم من بعيد.

ولأول مرة منذ وصولها للمستشفى…
بدأت تصرخ
اقفلوا الباب!
كريم التفت.
ليه؟
مريم أشارت للسيارة وهي ترتجف.
دول اللي كانوا عند بيتنا…
ثم قالت جملة جعلت فارس يندفع ناحية الباب
هما مش جايين ياخدوني أنا…
وسكتت لحظة.
هما جايين ياخدوا إخواتي في أقل من ثانية، المقدم كريم رفع إيده.
اقفلوا الأبواب!

رجال الأمن اندفعوا ناحية المدخل، بينما سارة جريت باتجاه الحضّانة.
مريم كانت واقفة مكانها، جسمها كله بيرتعش.
فارس قرب منها وقال
مريم، بصيلي.
البنت ما بصتلوش.
هما هيأذوا ياسين وآدم.
فارس قال بسرعة
مش هخلي حد يقرب منهم.
مريم رفعت عينيها له لأول مرة.
إنت وعدت ماما؟
فارس اتجمد.
إيه؟
ماما قالت إنك لو رجعت… قولك إن وعدك خلص.
وش فارس تغير.
هي قالتلك كده؟
مريم هزت راسها.
قبل ما تنام.
وقبل ما فارس يقدر يسألها، انطفأت أنوار جزء من المستشفى.
صرخ أحد الموظفين

الكهربا قطعت!
اشتغل مولد الطوارئ بعد ثوانٍ، لكن الحضّانة كانت في حالة فوضى.
الأجهزة رجعت تشتغل واحدة وراء الثانية.
سارة دخلت بسرعة ناحية التوأم.
اتأكدوا من الأكسجين!
وفي نفس الوقت، سُمع صوت ارتطام قوي عند الباب الرئيسي.
مرة.
ثم مرة ثانية.
كريم قال
الكل يرجع لجوه!
مريم جريت ناحية الحضّانة.
لكن سارة أمسكت يدها.
لا، خليكي هنا.
مريم كانت بتبص على التوأم من خلال الزجاج.
آدم فين؟
سارة أشارت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى