عام

مرات أخويا اتصلت بيا

هي كانت بتنصبلي فخ.

لكن ربنا خلى أول صوت أسمعه وأنا داخلة …

يبقى صوت يوسف.

أما يوسف…

فابتدى ينام من غير ما يطلب مننا نسيب باب مفتوح.

ورنا رجعت مدرستها، ورجعت تضحك .

وطارق كمل جلسات العلاج النفسي، واعترف لنفسه قبل أي حد، إن الأب اللي يقفل عينيه عن وجع ابنه، حتى لو كان مخدوع، لازم يواجه الحقيقة ويتحمل مسؤوليته.

وفي يوم من الأيام…

خرجنا نتمشى سوا.

كان يوسف ماسك الديناصور الأخضر في إيد، وإيدي في الإيد التانية.

وفجأة وقف، وبصلي بابتسامة صغيرة.

وقال:

“يا عمتي مريم…”

ابتسمت وقلت:

“نعم يا حبيبي؟”

قال وهو بيبصلي بثقة أول مرة أشوفها في عينيه:

“لما ماما قالتلي إنك مش هتيجي… أنا كنت عارف إنك هتيجي.”

وقفت مكاني.

وحسيت دموعي بتنزل من غير ما أقدر أمنعها.

ابتسمت وسألته:

“بجد؟”

هز راسه.

وقال:

“عشان إنتِ وعدتيني قبل كده… إن اللي بيحب حد، عمره ما يسيبه لوحده.”

نزلت على ركبتي، ومسكت وشه بين إيديا.

وقلت:

“وأوعدك… من النهارده… عمرك ما هتفضل لوحدك تاني.”

ارتمى في حضني بكل قوته.

طفل أخيرًا عرف يعني إيه أمان.

وبينما الشمس كانت بتغيب، وتلون البيوت القديمة باللون الدهبي، فهمت إن الوجع ممكن يستخبى فعلًا ورا أجمل الأبواب…

لكن عرفت كمان…

إن الباب اللي بيتقفل على طفل من بره…

مش دايمًا بيكون نهاية الحكاية…

أوقات…

بيبقى بداية النجاة.

8 من 8التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى